تحلمين بزنبقة
يوسف جمّال - عرعرة
تاريخ النشر: 04/08/25 | 14:48
تمشين في طريق العودة بإصرار عنيد
متحدّية العطش والجوع و والتشريد
وجمرات أيام الزمن الماضي و العتيد
و دماؤك تغلي في نزفات جراح الوريد
——————
وتحلمين ..
بزفّة أعر اسك على أنغام
هديل الحمام
وببريق في عينيك يخرج من
قطرات الغمام
و زهور تتحرّر الى الفضا من
سجون الأكمام
لتبعدي من طريق مسيرتنا الأوحال
و لتزيلي من أيامنا عذابات الترحال
ولتزرعي تراب حقولنا الحبَّ والغلال
ولتطردي من أبجديتنا كلمات المحال
——————–
عدت الى الحياة :
لتحطمي صلابة جدران الشرنقة
وتطفئي بريق الكلمات المنمّقة
وتخمدي نيران الأيام المحرقة
ولتمحي :
التواريخ الملّفقة
والأفكار المسبقة
وجرائم الزندقة
———————-
أنت لا تريدين ..
الرحمة والشفقة
من عقول مغلقة
أنت تبحثين ..
عن عطر الزنبقة
على جبالنا المعلّقة
حاملة في قبضتيك
المنجل والمطرقة
لتحطّمي الأفكار الملفَّقة
وترهات العقول المغلقة
وتركبين التيارات المتدّفقة
وتطيرين عالياَ مع العصافير
المحلّقة
———————–
هذه هي أمامك الطريق
لن يقف أمامك معيق
لا سدّ ولا مضيق
لا عدو ولا صدّيق
ولن يخيفك المنجنيق
ولا تهديدات الزناديق
——————-
وعندما تصلين الى تراب حطّين
أنزلي على ترابها أحمال الراحلين
وابني بيوتاً و ازرعي مزارعاّ للعائدين
وازرعي على قبور الشهدا الياسمن
ونادي جموع :
العائدين والقادمين والغائبين
والنازحين والمشرَّدين والمشتتين
واللاجئين والعطشانين والجائعين
قفي أمامهم واهتفي :
هنا كانت حطّين
وهنا ستكون حطين
——————




