قصيدتان”السّلامُ كُلّ السّلام ” “وَطَن”

ليلى عبد الله

تاريخ النشر: 01/08/25 | 12:28

السّلامُ كُلّ السّلام
نظراتٌ مُرْسلات
تَنْسِجُ أسراراً..
يَنْبَثِقُ منها نِداء
يَنْسِفُ أغلالي..
وَيُطلِقُ أحْلامي…
السلامُ كُلّ السلام
على عيونٍ غابَت

مِنْ رَحْمِ التّحدّياتِ وُلِدتُ
صَهَرَني الألم..
ألَمي الذي فَجَّرَ قُوّتي
سَما بِنَفسي.. حَفَّزَ دواخلي
نَعم ابْتليتُ..
فصَبَرتُ.. وارْتَقيت
وَأعَدتُ كتابَةَ التاريخِ
جَسدي مجروح
قلبي مكلومٌ مطعونْ
كُلّي يَنْزفُ…
لامَسْتُ أبْوابَ السماء
وقَفتُ.. نَطَرْتُ إلى الجَبَروتِ
ألا تخافُ “الذي خَلَقَكَ فَسوّاكَ فَعَدَلَك”
سيأخذكم اللهُ بِذنوبِكُم
وَلَنْ يكونَ لكم مِنْهُ..
مِن واقْ…

عانَقْتُ التحدّي.. والصمود
لامَسْتُ جَوْهَرَ قُوّتي
اعتنقتُ الإيمان..
الكفاحَ..
الثباتَ..
والانتصار…
كما مُحمّد..
كما عيسى..
كما موسى..

تَخطّيتُ انكساراتي
وما انطَفأ داخلي..
لم أعدْ أجادل الذين
يجادلونَ بالباطِلِ
ليدحضوا بِهٍ الحَقّ
ولا أُمَّةً خانت واجِبَها
سَيَضحَكونَ قليلاً..
وَيَبكونَ كثيراً..
كِدْ كَيْدَكَ.. واسعَ سَعْيَكَ
فما أيّامكَ إلّا عَددا

وَطَن
أنْسجُ مِن دَواخلي وَطَناً
أتَمنّى العَيْشَ فيه
أبيتُ داخِلَ حَرْفٍ مِن حُروفِه
يَحْتَويني.. أتَنَفَسُ فيه
وَطَناً في قَلْبِ الكَوْنِ الدافِي
كَم جُبْتُهُ طولاً وَعَرْضاً
أحياناً راكِضاً..
مَرْفوعَ الرأسِ شامِخا
وأحايينَ مُتَعثِر الخُطى واقِعا…
كَمْ لَفَحَتْ شَمْسُهُ جَسَدي
وَأضاءتْ مِنهُ الجوانِب
كَمْ مَشَيْتُ في أرْجائهِ
أدُقُّ أبوابَ الحُلمِ
أنْتظِرُ الفَجرَ..
أطارِدُ أشباحَ الظّلام
وألْهَثُ وراءَ المَلائك

أزْرعُ حُبّاً..
يُنْبِتُ قَمْحاً
يُنْبِتُ زاداً
يُنْبِتُ بَشَراً

أسْكُبُ روحي
في الجَداوِلِ
في الأنْهارِ..
تَسْعى إلَيْك
فَتَتدَفقُ الحياة

والريحُ تَصفقُ داخلي
تَرْفَعُ إلَيكَ النّسمات
تُهَدئ عواصِفَك
فَتَعودُ الحياةُ إليْك

هذِهِ أمالي أُعَلّقُها
عَلى هاماتِ الجِبال
لِتَبقى جِسراً..
بَينَ الحَقيقةِ والخيال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة