الرملةُ… حينَ يضيءُ الهلالُ صليبَها
بقلم: رانية مرجية
تاريخ النشر: 31/05/25 | 11:16
الرملةُ، يا وجعَ الترابِ النّازف،
وحنينَ عطرِ البرتقالِ الشّارف،
يا طلعةَ المجدِ المُوشّى بالضّياء،
ويا سِفْرَنا المنقوشَ فوقَ الصحف.
فيكِ الكنائسُ والسّنابلُ تنحني،
وترنُّ مآذنٌ بصوتِ العارِفين،
فالفجرُ يعلو من حنايا مسجدٍ،
والناقوسُ يهتفُ باسمِ أهلِ الموقف.
يا مدينةَ الأنبياءِ، ونورَ من
صنَعوا الحياةَ على طريقِ الموقف،
هذي يدي ممدودةٌ لكِ دائمًا،
تشدو بأنكِ للكرامةِ منزلي.
لا فرقَ بينَ الصّليبِ والهلالِ في
حضنِكِ، فالكلُّ فيكِ متّصف،
نُصلّي سويًا في قلوبٍ طاهرة،
ونصومُ حبًا لا نرى فيهِ اختلَف.
أيا قبابَ العهدِ، يا ترنيمةً
تسكنُ الزوايا من مآذنِ كوكبي،
علّمتِني أنَّ الهوى وطنٌ إذا
ضمّ الجميعَ على محبةِ موثق.
أنا بنتُكِ، الرملةُ، لا تهزمني
ريحُ الفرقةِ، أو سياطُ المتعجرف،
أنا شهقةُ الزيتونِ فيكِ، وصخرةٌ
تأبى الخنوعَ، وتستفيقُ على الشغف.
فلتسلمي، يا مهدَ صلواتِ الوفا،
يا سيدةَ التاريخِ، والعزِّ الأنِف،
منكِ ابتدأتُ، وفيكِ نختمُ دربَنا،
رملةُ القلوبِ… ومُلتقى كلِّ الحُنف.




