لا تشاركوا في مظاهرات تل أبيب إن كنتم تعقلون.. لماذا؟

كتب: الإعلامي أحمد حازم

تاريخ النشر: 17/03/23 | 18:29

لا أريد أن أعطي فرصة للصائدين في المياه العكرة ليفسروا عنوان مقالي كما يحلو لهم، وقد يقولون او يفكرون بان القصد من وراء العنوان أي الدعوة لعدم المشاركة هو دعم سياسة نتنياهو. ولذلك أقول لهؤلاء وغيرهم، ان موقفي معارض كلياً لكافة سياسات الحكومات الإسرائيلية، بما فيها سياسة زعيمهم إسحاق رابين، الذي وصل الأمر بـ (عرب اسرائيل وأنا أعني ما أقول، ولذلك لم أستخدم تعبير فلسطينيي الداخل) أن جعلوا منه بطلاً، وكان بودهم صنع تماثيل له لينصبوها في بلداتهم.

في أواخر شهر فبراير/ شباط الماضي، انتقدت د. ورود جيوسي، رئيسة المعد الأكاديمي العربي في بيت بيرل في كلمتها خلال إحدى مظاهرات تل أبيب، وضع كلمة المتحدث العربي في آخر لائحة المتحدثين. تصوروا ان الدكتورة نشاركهم مظاهراتهم وتتعرض منهم للعنصرية. وبالرغم من ذلك تتساءل الدكتورة: أين هم المتظاهرين العرب؟ ولماذا هذه المشاركة الخجولة حتى الآن ؟

تقول الدكتورة: “ان أكثر ما يميّز الحكومة الحالية هو عنصريتها والعداء الشديد الذي تكنّه بعض أطرافها للعرب، وللفلسطينيين بشكل خاص. ما زالت المشاركة متواضعة وخجولة”. ما هذا الكلام يا دكتورة؟ ماذا تركت للجهلة بموقفك هذا؟ وهل الحكومات السابقة أقل عنصرية من حكومة المتطرفين الحالية؟ ثم تتجاوز الدكتورة حدود الواقعية السياسية الحقيقية للحكومة وتقول: ان البعض فقط من أفرادها يكنون عداءً لكل ما هو عربي ولا سيما الفلسطيني. ولو يا دكتورة إلى هذا الدرك الأسفل أوصلك تفكيرك. البعض فقط؟ كل أعضاء حكومة نتنياهو الحاليين وكل أعضاء حكومات نتنياهو السابقين لا يحبون العرب ويكرهون الفلسطيني وفلسطين وعلم فلسطين وشعب فلسطين. وأنا أتساءل بعكس تساؤل الدكتورة: ” لماذا هذه المشاركة الفاضحة وليست الخجولة”

زعيم القائمة العربية الموحدة عضو الكنيست منصور عباس نموذج آخر من الداعمين للمشاركة في مظاهرات تل أبيب المناهضة للحكومة لكنه يطلب عدم رفع العلم الفلسطيني في هذه المظاهرات. ولماذا؟ “لتجنب إثارة اشتباكات مع الشرطة. غريب أمر هذا العباسي منصور. انه مع رفع الإسرائيلي في المظاهرات وضد رفع علم فلسطين في نفس المظاهرات التي يطالب العرب المشاركة فيها؟ كيف هاي زبطت معك يا شيخ منصور؟

المتظاهرون يا سادة أصحاب رأي المشاركة في الانتخابات، يدافعون عن ديمقراطيتهم هم وعن قانون القومية وعن التمييز العنصري.، بدليل أنهم يريدون إرجاع الوضع كما كان عليه الحال قبل تشكيل الحكومة الجديدة. وهل الوضع السابق كان لمصلحتنا؟ أكيد لا. كيف يمكن لعربي فلسطيني يتمتع بتفكير سليم وموقف وطني أن يدافع عن ديمقراطية يهود يرفضون مساواة العربي ويدعمون الاحتلال؟ هؤلاء المتظاهرون هم جزء من نظام عنصري محتل، يسمح برفع علم اليهودي ويرفض رفع علم الفلسطيني حتى في مظاهرات تخصهم. قمة العنصرية.

في نهاية العام 1948 احتل الجيش الإسرائيلي قريتي اقرث وبرعم وبعد أسبوع طلب الجيش من السكان اخلاء القريتين لمدة أسبوعين. ولغاية الآن لم يعودوا. في العام 1951 قررت المحكمة العليا اعادة السكان إلى قريتهما، لكن الحكومة لم تنفذ الأمر لغاية الآن. لماذا لم نسمع وقتها ولغاية هذا الوقت عن مظاهرات يهودية دافعت عن قرار محكمة العدل وعن الديمقراطية؟ بكل بساطة لأن القرار يتعلق بالعرب.

وأخيراً…

كيف يمكن للعربي صاحب الكرامة والحس الوطني المشاركة في مظاهرات تل أبيب وغيرها، لا سيما وأن قيادات هذه المظاهرات اليهودية اشترطت مراقبة خطابات المشاركين العرب. قمة العنصرية. وتدعون للمشاركة فيها؟ اخجلوا من أنفسكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة