الدور الفلسطيني الاردني المشترك وحماية المقدسات

بقلم: سري القدوة

تاريخ النشر: 30/04/22 | 3:16

السبت 30 نيسان / أبريل 2022.

العلاقات بين الأردن وفلسطين هي علاقات تاريخية عميقة جاءت تأكيدا علي رسالة جلاله الملك عبد الله الثاني وموقف الأردن الثابت من القضية الفلسطينية وسعيها لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة من خلال اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس وضمان عودة اللاجئين وان الاردن كانت وستبقي تعمل علي تقديم كافة أشكال الدعم للشعب الفلسطيني لتعزيز صموده وخاصة في القدس أمام الاجراءات الاسرائيلية كما ان المواقف التاريخية للأردن واضحة ومعبرة عن رفضه لأي مساومة او مشروع أو صفقة أو حل اقتصادي يكون بديلا عن الحل السياسي .

تأتي اللقاءات الاردنية الفلسطينية التي عقدت في قصر الحسينية من اجل التأكيد مجددا على أهمية تكثيف الجهود والتنسيق الفلسطيني الأردني من أجل حشد طاقات المجتمع الدولي لوقف ممارسات الحكومة الإسرائيلية وسياساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وأهمية الالتزام بمرجعيات العملية السياسية وقرارات الشرعية الدولية وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والعودة للأفق السياسي بما يحقق نهاية الاحتلال عن أرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية.

الاردن وفلسطين يقفان معا جنبا الي جنب وبمواقفهما الرسمي والشعبي حيث يرفضان سياسة تهويد المسجد الاقصى واستمرار الاستيطان الاستعماري في فلسطين ولذلك لا بد من التنسيق المشترك والتحرك على الصعيد الدولي من أجل خلق لوبي عربي لكسب الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية .

لم تكن العلاقات الفلسطينية الاردنية مجرد علاقة بين شعبين او دولتين بل كانت وعبر التاريخ هي علاقة مصير مشترك وحضارة واحدة وصيغت بأسس قائمة علي المبادئ الراسخة التي اسسها الاجداد لتمتد عبر الاجيال ولتشكل نموذجا لصياغة المستقبل الواعد بين الشعبين وهذا يدفعنا الى ضرورة تحديد اولويات العمل الوطني من اجل ايجاد وبناء الاستراتجية السياسية والوطنية والاقتصادية وبناء المؤسسات الفلسطينية والاستفادة من التجارب الاردنية في شتى المجالات العلمية والطبية والأكاديمية والإعلامية والقانونية وتحديد استراتجية الاستقلال الوطني والاقتصادي عن الاحتلال، والاعتماد الكلي علي دعم المؤسسات الاردنية والخبرات العربية ووضع الخطط والبرامج الكفيلة في النهوض بمجالات التنمية المستدامة ما بين فلسطين والأردن والعمل على اقامة مشاريع استراتيجية في مجال الطاقة والاتصالات والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعاون في شتى المجالات العلمية والإعلامية والسياسة ومجال العلوم الشرطية.

العلاقة الصادقة والتاريخية بين الاردن وفلسطين لم تكن مجرد حبر على ورق بل كانت ممتدة عبر التاريخ وهي تجسيد حقيقي لحماية الشعب الفلسطيني والحفاظ علي هويته الوطنيه والسعي لاستقلاله السياسي والعمل علي دعم وبناء المؤسسات الفلسطينية القادرة علي حماية المشروع الوطني ووضع استراتيجية عمل مشتركة من اجل حماية الشعب الفلسطيني والأردني والحفاظ على البعد الديني والإرث الحضاري والتاريخي للمدينة المقدسة .

الشعب الفلسطيني يثمن مواقف الأردن وجلالة الملك عبد الله الثاني في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة على المستويات كافة وفي جميع المحافل الدولية ويتطلع الى مضاعفة ومواصلة الاتصالات من أجل وقف الاعتداء على القدس والمقدسات وان الأردن وبموجب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس يواصل جهوده مع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف التصعيد الإسرائيلي والحفاظ على الوضع التاريخي للاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية ولابد وفي هذا المجال التأكيد على موقف الأردن الداعم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ووقوف الأردن إلى جانب الحق الفلسطيني في دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة