الجامعة الأمريكية حرم رام الله تستضيف المؤتمر التربوي الأول لمدارس البطريركية اللاتينية

تاريخ النشر: 18/03/22 | 8:06

استضافت الجامعة العربية الأمريكية، حرم رام الله، المؤتمر التربوي الأول لمدارس البطريركية اللاتينية في فلسطين، تحت عنوان “بناء القدرات … فرص وتحديات”، والتي نظمته الإدارة العامة لمدارس البطريركية اللاتينية في القدس، تحت رعاية غبطة البطريرك بيير بتيستا بيتسابالا، ووزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور مروان عورتاني.
ويهدف المؤتمر، الذي استهدف الكوادر العاملة في مدارس البطريركية اللاتينية، لبناء القدرات البشرية، والنهوض بالتعليم، وتعلم مواضيع جديدة ومعاصرة تواكب التغيرات في العصر الحديث، بالإضافة إلى تكريم الفائزين بمسابقة “المعلم المبدع” والتي أطلقتها الإدارة العامة لمدارس البطريركية اللاتينية.
وانطلقت فعاليات المؤتمر التربوي الأول، والذي سيستمر لمدة ثلاثة أيام في قاعات حرم الجامعة العربية الأمريكية في مدينة رام الله، بحفل افتتاح حضره، كلا من، غبطة البطريرك بيير بيتسابالا، ونائب رئيس الجامعة العربية الأمريكية للشؤون الأكاديمية الدكتور مؤيد أبو صاع ممثلا عن رئيس الجامعة العربية الأمريكية الأستاذ الدكتور علي زيدان أبو زهري، ومدير مديرية التربية والتعليم في بير زيت الدكتورة سهير قاسم ممثلة عن وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور مروان عورتاني، ومدير عام مدارس البطريركية اللاتينية في فلسطين الدكتور يعقوب الرفيدي، والمدير التنفيذي لمدارس البطريركية اللاتينية في فلسطين عبير حنا، وعدد من الرهبان والراهبات، ومدراء المدارس والمعلمين والمعلمات.

كلمة غبطة البطريرك
افتتح الحفل غبطة البطريرك بيير بتيستا بيتسابالا بكلمة رحب فيها بالحضور، وأكد على اهتمام البطريركية اللاتينية في فلسطين بالتعليم والاستثمار فيه من أجل تنشأة الشبيبة في فلسطين، مشيرا إلى أن البطريركية أنشأت المدارس واهتمت بالتعليم منذ 170 عاما، مشيدا بدور الإدارة العامة للمدارس التي لها دور كبير في العمل من أجل إيصال رسالة البطريركية اللاتينية الخاصة بالتعليم والتربية، وتنشئة الأجيال، حيث تعمل بجهد وتواكب التطورات العصرية، ونظمت هذا المؤتمر التربوي الأول من أجل إفادة كوادر المدارس، من هيئة تدريسية وإداريين، من خلال استضافة خبراء فلسطينيين لهم باع طويل.
ووجه الشكر إلى الجامعة العربية الأمريكية التي استضافت هذا المؤتمر، ووفرت كل الإمكانيات من أجل إنجاحه، مشيدا بدورها الكبير في بناء أجيال متعاقبة تخرجها إلى سوق العمل، يحملون العلم والشهادات من أجل خدمة المجتمع وبناء الوطن، كما وجه الشكر إلى وزارة التربية والتعليم على دعمها الدائم للتعليم والتربية لكافة المدارس في فلسطين.
كلمة وزارة التربية والتعليم
بدورها، نقلت مديرة التربية والتعليم في بيرزيت الدكتورة سهير القاسم تحيات وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور مروان عورتاني، وأشارت إلى أن الوزارة، وضمن خطتها الاستراتيجية والتطويرية، تأخذ على عاتقها النهوض بالتعليم، وتوفير بيئة تعليمية آمنة للطلبة، موضحة أن الوزارة تعمل على جانبين، أولهما البيئة التعليمية، حيث أطلقت مبادرات من أجل إشراك المجتمع المحلي في العمل معا لتوفير بيئة تعليمية لطلبتنا، والجانب الآخر، التي تعمل عليها الوزارة، بناء القدرات للعاملين في مؤسسة وزارة التربية والتعليم، سواء كانت هيئات تدريسية في المدارس أو الإدارية العاملة في الوزارة والمديريات والمدارس.
وأكدت على أهمية المؤتمرات التربوية التي تنظم من أجل إطلاق المبادرات الهادفة، والبحث عن مشاكل معينة والوصول إلى حلها، والاستفادة من الخبراء، ومواكبة التطورات العصرية وغير ذلك، موجهة الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر والقائمين عليها.

كلمة الجامعة العربية الأمريكية
من جهته رحب نائب رئيس الجامعة العربية الأمريكية للشؤون الأكاديمية الدكتور مؤيد أبو صاع بالحضور، وذلك في كلمة له نيابة عن رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علي زيدان أبو زهري، وقال، “وضعت الجامعة العربية الأمريكية منذ تأسيسها في العام 2000 رؤية واضحة تتضمن خدمة المسيرة التعليمية في فلسطين، والتفاعل البنّاء مع سوق العمل ومتطلباته من خلال إعداد طلبة قادرين على التطوير والمنافسة بالاعتماد على معطيات الواقع الفلسطيني وخصوصيته”، وأضاف قائلا، “أثبتت الجامعة على مدار السنوات نجاحها في تحقيق نتائج هامة، ومن ذلك امتداد خدماتها التعليمية من جنين إلى رام الله، وتوسع برامجها النوعية لدرجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراة، حيث تضم الجامعة اليوم ما يزيد عن 55 برنامج لدرجة الماجستير و 14 برنامج لدرجة الدكتوراة، ومنها تلك المتخصصة بعلم البيانات، وعلوم الاتصال والإعلام، والعلوم الصحية والطبية، وحقول تربوية هامة كعلم النفس التربوي والابتكار في التعليم وغيرها”.
وأوضح نائب رئيس الجامعة العربية الامريكية الدكتور أبو صاع أن الجامعة أضافت مؤخرا إلى بنك إنجازاتها الأكاديمية والبحثية، تأسيس محطة الأرصاد الجوية الأولى، والفريدة من نوعها في فلسطين، لموقعها المثالي وربطها بالأقمار الصناعية، مشيرا إلى أن الجامعة تعمل في الوقت الراهن على إنهاء التجهيزات لمصنع الأطراف الصناعية الأضخم على مستوى الشرق الأوسط، الذي سيتم افتتاحه في وقت قريب، ليقدّم خدماته لشريحة كبيرة من الطلبة والمجتمعين المحلي والعربي.
وأكد على أهمية التعاون بين الجامعات والمدارس والمؤسسات العامة بهدف ترجمة العلم والفكر ليتواكب مع متطلبات العصر، مشيرا إلى أن ما تحتاج إليه فلسطين، وخاصة قطاع التربية والتعليم، هو النمو والنهوض والعمل الجاد والدؤوب.
وختم الدكتور أبو صاع كلمته قائلا،” أتوجه لكم بالشكر على هذه المبادرة التي ستنعكس إيجابا على العملية التعليمية في مدارسكم، متمنين أن تمتد التجربة لمؤسسات أخرى خدمة للعلم والوطن وانطلاقا من الإيمان بأن الطالب هو محور العملية التعليمية والغاية والوسيلة لعملية التربية”.
كلمة الإدارة العامة لمدارس البطريركية
بينما مدير عام مدارس البطريركية اللاتينية الدكتور يعقوب رفيدي استهل كلمته بتوجيه الشكر إلى وزارة التربية والتعليم على رعايتها للمؤتمر التربوي الأول، كما شكر الجامعة العربية الأمريكية على استضافتها المؤتمر في حرمها في مدينة رام الله لمدة ثلاثة أيام، وتابع قائلا، أن البطريركية الأول سعت منذ عام 1847 إلى بناء الكنائس والاهتمام بالمدارس والتعليم، حيث كان وقتها التعليم معدوم، مشيرا إلى وجود 43 مدرسة منتشرة في فلسطين والأردن والجليل، يدرس فيها 120 ألف طالب وطالبة، ويعمل فيها ما يقارب 1800 معلم ومعلمة تلقوا تدريبات ودورات تطويرية وبشكل مستمر، موضحا أن الإدارة العامة لمدارس البطريركية اللاتينية تعمل ضمن خطة استراتيجية على تحقيق أربعة أهداف، وهي، الاهتمام بجودة التعليم، وتعزيز البيئة التعليمية الآمنة، وتطوير المؤسسات، والتفاعل مع المجتمع المحلي.
وتطرق الدكتور رفيدي إلى التطورات التي شهدتها المدارس في السنوات الأخيرة، والتي عملت عليها الإدارة العامة، بالنهوض بها من أجل الحفاظ على كفاءتها، وبناء الإنسان الفلسطيني، وتطوير المناهج التعليمية والكوادر التدريسية والإدارية، وهنا تأتي أهمية هذا المؤتمر، والتي تكمن في طرح مواضيع من أجل تلبية احتياجات الكوادر، والوصول بهم إلى أعلى الإمكانيات، من خلال الاستفادة من الخبراء، الذين تم استضافتهم في هذا المؤتمر، وأشار إلى أن الإدارة العامة لمدارس البطريركية تسعى دائما إلى تحفيز المعلم، من بين ذلكن إطلاق مسابقة المعلم المبدع، والتي اعتمدت على عدة معايير لاختيار معلم مبدع.
الإعلان عن الفائزين في المسابقة
عرض خلال فعاليات المؤتمر فيديو يتحدث عن مسابقة المعلم المبدع، والتي اعتمدت على لجنة داخلية تختار عدد من المعلمين المتميزين ولجنة خارجية قامت بتقييم الطلبات، وقد ترشح للمسابقة 20 معلم ومعلمة، تم اختيار 8 معلمين أجريت المقابلات معهم وتم اختيار ثلاثة فازوا في المراكز الأولى، حيث فازت في المركز الأول المعلمة نهاد أبو زيادة من مدرسة دير اللاتين في جفنا، وفي المركز الثاني المعلمة ثائرة فواضلة من مدرسة دير اللاتين في عابود، وفي المركز الثالث فازت المعلمة روزي عفانة من مدرسة الكلية الأهلية،
وفي نهاية حفل الافتتاح تم تكريم المعلمات الفائزات، كما تم تكريم رعاة المؤتمر، كلا من، وزارة التربية والتعليم، والجامعة العربية الأمريكية، وداعمو المؤتمر، ولجنتي التحكيم الداخلي والخارجي، كما تخلل فعاليات المؤتمر عرض فيديو تحدث عن مدارس البطريركية.
فعاليات المؤتمر
ومن ثم انطلقت فعاليات المؤتمر، التي تضمنت محاضرات ودورات تدريبية، تستمر لمدة ثلاثة أيام في قاعات حرم الجامعة العربية الأمريكية في رام الله، استهدفت معلمو اللغة العربية، والرياضيات، والعلوم، والمعلمون الجدد، ومعلمات رياض الأطفال، والمعلمون القدامى، والسكرتاريا، والمدراء، والنواب، والمحاسبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة