مُعَلَّقَةُ أَهْلِ الْهَوَى

تاريخ النشر: 23/02/22 | 8:53

مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {85}مُعَلَّقَةُ أَهْلِ الْهَوَى لمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه و قصيدة نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُ لابن الرومي على أنغام بحر السريع المكسوف المطوي الْعَرُوضِ والضَّرْبْ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر المائتي معلقة
{1} مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {85}مُعَلَّقَةُ أَهْلِ الْهَوَى
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر المائتي معلقة
مُهْدَاةٌ إِلَى الشاعرة السُّورِيَّةِ الراقية / شذى الأقحوان المعلم ‏ ‏تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
نَادَى عَلَى عَيْنَيَّ ذَا الْحَاجِبُ = كَبَّرَ مِنِّي اللَّحْظُ وَالْجَانِبُ
وَقُلْتُ : ” أَهْلاً حُبُّهَا دُلَّنِي = أَظْفَر ْ بِهَا يَشْتَعِلُ الثَّاقِبُ
يَا حُبَّهَا زِدْنِي جَوَىً وَاشْفِنِي = أَشْتَاقُهَا وََنَهْرُهَا عَاذِبُ
وَكُلُّ مَنْ قَدْ يَدَّعِي حُبَّهَا = غَيْرِي أَنَا يَا مُقْلَتِي كَاذِبُ
أَنَا الْعَشِيقُ فِي الْهَوَى شَدَّنِي = مِنْ سِحْرِهَا وَغَيْثِهَا وَاصِبُ
مَا أَجْمَلَ الْقَدَّ انْطَلَى سَهْمُهُ = فَصَادَنِي تَرُوقُ لِي الْكَاعِبُ !!!
رُدِّي عَلَى قَلْبِي الَّذِي بَثَّ لِي = هَذَا الْجَمَالَ وَاكْتَوَى الرَّاغِبُ
تَعَاسَتِي لَيْسَ لَهَا مَاثِلٌ= وَقَدْ بَكَانِي قَلْبِيَ الشَّاحِبُ
سَيِّدَتِي يَا مُنْيَتِي أَسْعِفِي = فَأَنْتِ فِي هَذَا الْبِلَى قَارِبُ
أُحِبُّ أَنْ أَرْكَبَ فِيهِ أَنَا = أَيَا شَذَا كَأَنَّنِي هَارِبُ
بُوسِي عُيُونِي إِنَّنِي رَاحِلٌ = أَخْبَرَنِي – يَا امْرَأَتِي – شَارِبُ
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ = بَحْرُ السَّرِيعِ أَمَّهُ الْكَاتِبُ
عُودِي إِلَى قَلْبِي الَّذِي بَثَّنِي = وَقَدْ غَلَى فِي نَبْضِهِ نَاعِبُ
اِشْتَقْتُ يَا أَحْلَى النِّسَا قُبْلَةً = وَاشْتَاقَ فَاكِ الْمُشْتَهَى ذَانِبُ
إِنِّي أُرِيدُ الْوَصْلَ يَا شَهْدَتِي = يَا مَرْيَمَ الْحُسْنِ أَنَا الطَّالِبُ
أَنَا الَّذِي أَهْوَاكِ يَا غَادَتِي = وَقَدْ تَبَنَّانِي الْعُلَا الْوَاجِبُ
أَطْمَعُ مِنْكِ فِي الْهَنَا قِصَّةً = قَدْ عُدْتُ مِنْهَا وَاشْتَكَى الدَّارِبُ
تَهْوِي دُمُوعِي وَالْمَدَى دَمْعَةٌ = فِي حُرْقَةٍ قَدْ عَافَهَا الْخَائِبُ
تَدْرِينَ يَا حَسْنَاءُ مَا خَيْبَتِي ؟!!! = اِبْكِي فَلَمَّا زَارَنِي النَّائِبُ
وَقَالَ : ” سِجْنٌ يَا فَتَى حُبُّهَا = وَاللَّيْلُ يَدْرِي وَانْحَنَى النَّاكِبُ
فَقُلْتُ : ” خَلُّونِي فَحُبِّي لَهَا = يَدْرِي هَوَايَ أَنَّهُ الْعَاجِبُ
سَلَالِمُ الْحُزْنِ الَّتِي أَطْرَبَتْ = بُكَاءَ قَلْبِي زَارَهَا خَاطِبُ
نَرْثِي لَهُ يَرْثِي لَنَا بِالْبُكَا= وَبَزَّهُ مُعَمِّرٌ نَاخِبُ
يَا سُلَّمَ الْحُزْنِ الَّذِي هَالَنَا = وَمَا أَبَانَ الْمَاكِرُ الْعَاتِبُ
نُقُودُهُ تَيَسَّرَتْ فَانْجَلَى = وَمَا لَهُ إِلَّا الذُّرَى وَاهِبُ
هَلَّ السَّرِيعُ بِالْمُنَى هَزَّنَا = نُجُودُهُ وَاسْتَبْشَرَ الْعَاقِبُ
مُوَارِبٌ لِلشَّجَنِ الْمُنْتَهِي = بِحَالِهِ وَاسْتَرْسَلَ الْعَازِبُ
عَرُوسَةٌ مِلْءُ الدُّنَا شَهْدُهَا = يَا سَعْدَنَا يُكْرِمُنَا الْوَاهِبُ
صَبَاحُكُمْ أَحْلَى صَبَاحٍ بَدَا = حَبِيبَتِي يَخْضَوضَرُ الْعَاشِبُ
لَا تَذْكُرِي أَيَّ رَحِيلٍ عَدَا = قَلْبِي فَشَوْقِي يَا شَذَا صَالِبُ
شَذَايَ أُقْحُوَانِي يَا غَادَتِي = حُبِّي أَنَا وَقَلْبُنَا اللَّاعِبُ
شَذَايَ مُشْتَاقٌ إِلَى ضَمَّةٍ = وَكَسْرَةٍ يَسْتَأْسِدُ الْحَالِبُ
أَنَا الْمُتَيَّمُ الَّذِي يَغْتَلِي = وَأَنْتِ حُبِّي مَا دَرَى اللَّاغِبُ
شَذَا تَعَالَيْ وَاسْكُنِي مُهْجَتِي = نَامِي جِوَارِي يَخْتَفِ الضَّاغِبُ
وَدَنْدِنِي حِوَارَنَا وَاشْرَبِي = قَدِ انْتَأَى حُزْنٌ هَوَى الْجَادِبُ
لَا تَذْكُرِي الْأَحْزَانَ حُبِّي أَنَا =تَفَاءَلِي يَصْعَدْ بِنَا الْقَالِبُ
شَذَايَ هَيَّا طَبِّلِي وَارْقُصِي = وَرَاقِصِينِي يَهْنَأِ الْآيِبُ
اِشْتَقْتُ حُلْماً يَا أَنَا فَارِهاً = شَذَايَ سِيرِي يَنْجَحِ الرَّاسِبُ
حُلْمٌ جَمِيلٌ يَا شَذَا ضَمَّنَا = نِمْنَا سَوِيّاً وَاحْتَيَى السَّارِبُ
رَكِبْتُ وَانْتَعَشْتِ فِي مَرْكِبِي = وَاشْتَعَلَ الْغَائِبُ وَالْآئِبُ
ضُمِّي هَوَانَا وَارْقُدِي تَغْنَمِي = بِسَهْرَةٍ وَيَزْدَهِي الرَّاكِبُ
عِشْقِي أَنَا حُبِّي أَنَا صَهْلِلِي = مَا دَامَ فِي يَخْتِ الْهَوَى الْوَاثِبُ
يَا نِصْفِيَ الْآخَرُ يَا وَرْدَةً = عَلَى جَبِينِي وَازْدَهَى الشَّاعِبُ
يَا امْرَأَةً يُسْعِدُنِي قُرْبُهَا = وَيَفْرَحُ الْمَحْبُوبُ وَالْحَابِبُ
كَالشَّمْسِ يَحْنُو بِالضِّيَا طَلْعُهَا = وَيُبْهِجُ الدُّنْيَا بِهَا الْغَارِبُ
أَرَاكِ تَشْتَاقِينَ وَرْدَ الْهَوَى = وَقَدْ دَنَا مِنْ دَوْحِهِ الْحَاطِبُ
يَزْدَادُ تَيَّارُ الْهَوَى حِنْكَةً = وَيَشْتَرِي بَسْمَتَهُ الطَّانِبُ
حَبِيبَتِي حُطِّي عَلَى أَيْكَتِي = قَدْ يَنْأَ عَنْهَا الْحَاطِبُ الْخَاشِبُ
حَبِيبَتِي يَا مَلْكَتِي يَا مَلَا = كَ الْعَاشِقِينَ سَرَّنِي النَّاجِبُ
سَيِّدَتِي حَسِبْتِنِي ظَالِماً = رُحْمَاكِ حُبِّي إِنَّنِي الطَّايِبُ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي = بَعْدَ الْعَنَا قَدْ جَاءَهُ الْكَارِبُ
يَبْكِي فِرَاقاً هَزَّهُ وَالْبُكَا = سَيْلٌ عَظِيمٌ رَاعَهُ الطَّابِبُ
طَرَقْتُ بَابَ الْحُبِّ مُسْتَغْفِراً = وَقَدْ هَدَانِي قَلْبِيَ السَّاحِبُ
وَقُلْتُ يَا أَمِيرَتِي مَنْ أَنَا ؟!!! = إِلَّا إِذَا شَفَّنِيَ الرَّاعِبُ
دَخَلْتُ فِي مَحَارِهَا رَاكِعاً = مُسَبِّحاً هَزَّنِيَ السَّائِبُ
نَادَى أَنِ ادْخُلْ وَاغْتَنِمْ فُرْصَةً = قَدْ آبَ لِلْفَرْحَةِ الذَّاهِبُ
دَانَتْ لَنَا أَيَّامُنَا وَانْطَوَتْ = وَبَزَّهَا فِي خَطْوِهَا التَّارِبُ
دُنْيَا غَرُورٍ فِي دُجَى أَيْكِهَا = يَخْتَالُ فِي بُطُونِهَا النَّادِبُ
أَلْهَاكُمُ أَحْبَابَنَا كَثْرَةٌ = حَتِّى اشْتَكَى مِنْ نَأْيِهِ الْوَاجِبُ
نَسِيتُمُ الْحُبَّ وَأَهْلَ الْهََََوَى = وَغَابَ عَنْ شُعُورِهِ التَّائِبُ
أَهْلَ الْهَوَى عُودُوا إِلَى حُبِّكُمْ = حَاشَاكُمُ أَنْ تَحْزَنَ السَّائِبُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر السريع التام
ثاني السريع
ووزنها :
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ = مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ
العروض تام مطوي مكسوف والضرب تام مطوي مكسوف
مثل :
نَادَى عَلَى عَيْنَيَّ ذَا الْحَاجِبُ = كَبَّرَ مِنِّي اللَّحْظُ وَالْجَانِبُ
وَقُلْتُ : ” أَهْلاً حُبُّهَا دُلَّنِي = أَظْفَر ْ بِهَا يَشْتَعِلُ الثَّاقِبُ
يَا حُبَّهَا زِدْنِي جَوَىً وَاشْفِنِي = أَشْتَاقُهَا وََنَهْرُهَا عَاذِبُ
وَكُلُّ مَنْ قَدْ يَدَّعِي حُبَّهَا = غَيْرِي أَنَا يَا مُقْلَتِي كَاذِبُ
أَنَا الْعَشِيقُ فِي الْهَوَى شَدَّنِي = مِنْ سِحْرِهَا وَغَيْثِهَا وَاصِبُ
مََا أَجْمَلَ الْقَدَّ انْطَلَى سَهْمُهُ = فَصَادَنِي تَرُوقُ لِي الْكَاعِبُ !!!
رُدِّي عَلَى قَلْبِي الَّذِي بَثَّ لِي = هَذَا الْجَمَالَ وَاكْتَوَى الرَّاغِبُ
الشاعر الدكتور والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم شاعر المائتي معلقة
[email protected] [email protected]

{2} نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُ .. ابن الرومي .. العصر العباسي
نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُ = وأين ينجو منّيَ الهاربُ؟
أبعدَ إحرازِك أيمانَنَا = هاربتنا واعتذر الحاجب؟
يا عجباً إذ ذاك من حالةٍ = دافِعُنا فيها هو الجاذب
حقّاً لقد أولَيتَنَا جَفوةً = يُمحل منها البلد العاشب
انظر بعين العدل تبصر بها = أنك عن منهاجِه ناكبُ
لَهْفي وقد جاءَتْكَ جفَّالةٌ = كُلٌّ مغذٌّ ساغبٌ لاغب
ذي مِعْدة ٍ ثعلُبها لاحِس= وتارة ً أرنبها ضاغب
تعلوه حمَّى شرهٍ نافضٍ = لكن حمّى هضمه صالب
كأنما الفرُّوج في كفَّهِ= فريسة ٌ ضرغامُها دارب
أقسمتُ لو أنك لاقيتهم = نابك من أضراسهم نائب
فالشعر حُرٌّ ـ إن نَجَوْا ـ سائبُ = بالثار في أمثالها طالب
لا تحسَبنِّي عنك في غَفْلةٍ = إلا وفيه راتعٌ جادبُ
سيصنعُ اللَّهُ لنا في غدٍ = إن كان اكدى يومُنا الخائب
كُرّوا على الشيخ بتطفيلةٍ = عن عزمة ٍ كوكبُها ثاقب
وإن زواه منكم جانبٌ = فلا يَفُتْكُمُ ذلك الجانبُ
جُوسُوا عليه الأرضَ واستَخْبروا = حتى يروح الخبرُ العازب
كأنَّ من عُولجَ من سِحرها = لا وهب المَنْجَى لها الواهب
لا تُفْلِتَنْ منكمُ شَبَابيطُهُ = لا أفلت الطافى ولا الراسب
جدّوا فقد جدّ بكم لاعباً = وقد يجدّ الرجل اللاعب
وليكن الكرُّ على غرّةٍ = والصيد في مأمنه سارب
يا واقباً بالأمس في بيتهِ = أفْلَحَ هذا الغائب الآئبُ
فاعتزم القومُ على غارةٍ = ساند فيها الراجلَ الراكب
يهدى أبو عثمان كردوسها = هَداك ذاك الطاعنُ الضاربُ
يُرْقِلُ والرَّايَة ُ في كفِّه = جاوَبها خِشْفٌ لها نازبُ
والقومُ لاقَوْكَ فاعدِدْ لهم = ما يرتضي الآكلُ والشارب
يسِّرْ فراريجَك مقرونةً = بها شَبابيطُكَ ياكاتبُ
يا حبذا المُنهزمُ التائبُ = تلك التي منظرُها شاحبُ
واذكر بقلبٍ غير مستوهلٍ = يعروه من ذكرى القِرَى ناخب
أنَّك من جيران قُطْربُّلٍ = وعندك اللّقْحَة والحالب
أحضِرْهُمُ البكْرَ التي ما اصطلت = ناراً فكلٌّ خاطب راغب
إلا التي الشمسُ لها ناسِبُ = في الكأس إلا الذهبُ الذائبُ
أو أمُّها الكبرى التى لم يَزلْ = لليل من طلعتها جانب
حقَقها بالشمس أن ربيت = في حِجْرها والشبُه الغالب
أعجب بتلك البكر محجوبةً = مكروبة ً يُجلَى بها الكارب
مغلوبة ً في الدنّ مسلوبةً = يُنْصَرْ عليه إلبُكَ الآلب
بينا تُرًى في الزقّ مسحوبةً = إذ حَكَمَتْ أن يُسْحَب الساحب
تَقتصُّ من واترها صرْعةً = ليس لها باكٍ ولا نادبُ
إلاَّ حَمَامُ الأيَك في أيكِهِ = أو عازفٌ للشَّرب أو قاصبُ
ذات نسيم مسكهُ فائح = وذات لونٍ ورسُه خاضب
هاتيك هاتيك على مثلها = حامَ ولابَ الحائمُ اللائبُ
ما غرَّهم منا ونحن الأُولى = فلا يَعِبْ فقدَهما عائب
ولا تنمْ عن نرجس مؤنس = يضحكُ عنه الزَّمَنُ القاطبُ
ريحانُ روحٍ مُنْهِبٌ عطرَه = والروحُ إذ ذاك هو الناهب
لم يلفح الصيفُ له صفحةً = ولا سقاه عوده الشاسب
وزَخْرِفِ البيتَ كما زُخرفتْ = روضة ُ حَزْنٍ جادها هاضبُ
ليس له من غيره شائبُ = لكلِّ ما سرَهُمُ جالبُ
مُحسنة ً ليست بخطَّاءة = طائرُها الهادل لا الناعب
بيضاءَ خَوْداً رِدْفُها ناهدٌ = غيداءَ رُوداً ثديُها كاعبُ
مملوكة ً بالسيف مغصوبةً = لها دلالٌ مالِكٌ غاصبُ
تَستوهِبُ الجيد إذا أَتلعتْ = من ظبية ٍ أَفْزَعها طالبُ
كأنها والبيت مستضحكٌ = والعودٌ في قبضتها صاخب
أدْمانة ٌ تَنْزِبُ في روضةٍ = خشفٌ لها نازب
يُحْمَى بهنَّ الموعدُ الكاذبُ = ما نقل الملاّحُ والقاربُ
وتبْ من الذنب الذي جئته = فقد يُقالُ المذنبُ التائبُ
كيما يقولوا حين ترضيهُم = يا حبذا المنهزم الثائب
أعتِبْ بيومٍ صالحٍ فيهم = ليس على أمثاله عاتبُ
ولا يكن يوماً إذا ما انقضى = صِيحَ به: لا رَجَعَ الذاهبُ
عجلْ لهم ذاك ولا تهْجَهم = ولا يثب منك بهم واثب
فليس من يأدِبُ إخوانَهُ = مؤَدِّباً للقومِ بل آدبُ
ولا يكنْ فيما يُعانَى لهم = فلا تُصِبْنا ريحُك الحاصب
حاشاك أن يلقاك مستمطرٌ = منصورة ٍ ليس لها قالبُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبذة حول : ابن الرومي
ابن الرومي
221 – 283 هـ / 836 – 896 م
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي.
شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس.
ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه.
قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته.
وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة