أمُّ اللغاتِ

تاريخ النشر: 20/12/21 | 13:30


– بمناسبة يوم اللغة العربيَّة –

لقد أعجبني هذا البيت من الشعر لأمير الشعراء أحمد شوقي في اللغة العربية وجمالها:
( إنَّ الذي ملأَ اللغاتِ محاسنًا جعلَ الجمالَ وَسرَّهُ في الضَّادِ )
فنظمتُ أنا هذه الأبيات الشعريَّة ارتجالا ومعارضةً له :

إنِّي المُتيَّمُ عاشقٌ للضَّادِ – لغةُ السَّما يسمُو بها إنشادي
لغةُ التَّخاطبِ والفنونِ جميعهَا – لغةٌ ستبقى مَنهَلَ الرُّوَّادِ
لغةٌ مُقدَّسةٌ تهادَى نورُهَا – إيقاعُهَا بردٌ على الأكبادِ
لغةٌ بها الحقُّ القويمُ قدِ ازدَهَى – والفجرُ يسطعُ من خلالِ سوادِ
هيَ مجدُنا ومنارُنا وَسُمُوُّنا – وَمآثرُ الأجدادِ والأحفادِ
لغةٌ تُوَحِّدُ صَفَّنا وكياننا – والكلُّ ينهضُ بعدَ طولِ رقادِ
وجنائنٌ تزهُو بُعَيْدَ ذبولها – أجواؤُنا تصفُو منَ الأحقادِ
أمُّ اللغاتِ بسِحرِهَا وَبهائِهَا – الكونُ يُذهلُ في جمالِ الضَّادِ
لغةُ المَحبَّةِ والتَّسامحِ والنّدَى – تبقى مدى الأجيالِ والآبادِ
أمُّ اللغاتِ لدى الشُّعوبِ تمجَّدَتْ – كم عاشقٍ فيها وكم من صادِ
كلُّ اللغاتِ أمامَهَا لقدِ انحَنتْ – وتناثرَتْ كتناثرِ الفرصادِ
أنا العروبةُ صوتُهَا وَنشيدُهَا – شعري يُعيدُ روائعَ الأمجادِ
ووَهَبْتُ عمري كلّهُ لقضيَّتي – الكلُّ يشهدُ ثورتي وجهادي
وعلى جفونِ النجمِ رَفَّتْ رايتي – وبكلِّ مرتفعٍ صهيلُ جيادي
فمِنَ المحيطِ إلى الخليجِ لقد رَووا – شعري وبالإقبالِ والإسعادِ
أنا شاعرُ الشعراءِ دونَ مُنازعٍ – شعري وفنّي كلُّهُ لبلادي

( شعر : الدكتور حاتم جوعيه – المغار – الجليل )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة