• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    قصيدة خجولة للشاعرة السورية شاديا عريج

    وقفت في حياء

    تمنيت الوقفة لوقت

    طويل

    خفت أن أصارحه

    بكيت والدمع على الخد

    يسيل

    قلت : وداعاً

    والعيون تحكي تمهل

    بالرحيل

    قال :

    رمشك يصطاد القلوب

    والأهداب تزين الطرف

    الكحيل

    تفجَّرت عندها وقلت:

    ابق سأعطيك كأس

    المحبة.. وشربة

    من مذاق عذب

    سلسبيل…..

    استوقفتني هذه القصيدة الخجولة للصديقة الشاعرة شاديا عريج ، المعروفة بقصائدها الوجدانية والعاطفية ، لما تحمله من مشاعر نابضة ، وعذوبة الحروف ، وصدق البوح والتعبير ، ورقة المعاني . ففيها تعبر بحياء عن لواعج صدرها واختلاجات قلبها ورعشات روحها ، ليس فقط بالكلمات وإنما بالعبرات ودموع العين ، وهذا ما يجعل نصهًا عفويًا شفافًا صادقًا .

    هذه القصيدة تكللت بالجمال ،وتدفقت فيها الالفاظ بانسياب كماء الوديان ، وتناسقت فيها معاني الوجد الرقيقة مع كثافة الجمل الفنية الانيقة والصور الشاعرية في غاية الرقة .

    شاديا عريج تصوغ حروفها من الوان الربيع ورياض الزهر وحدائق البيان ، تسبر اغوار الروح ، وتعزف الحان الحب على اوتار الشعور والنبض وايقاعات الجمال . إنها صوت ياسميني رقيق وانيق ، مجبولة بالشعر والاحساس العاطفي الوجداني ، ومفعمة بجيشان العاطفة وترانيم الوجد ، وتستحدث صورها وتكثفها في عبارات قصيرة تحمل أكثر من معنى ، ومعانيها تسبق الالفاظ والتراكيب وتحفظ البيئة العضوية لنصها في نسق وقالب لغوي بسيط قريب للقلب بأناقة جمالية .

    وبكلمات قليلة شاديا عريج نسجت نصها بمداد الفؤاد ، ودمع العين ، وهمس الروح ، وبوحها حيي في غاية السلاسة والعذوبة والانسيابية ، بمذاق عذب سلسبيل .

    فلها التحية الخالصة وبانتظار ما هو جديد ورائع .

    بقلم : شاكر فريد حسن

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.