• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    قرأ إمام صلاة التراويح.. سورة الأنعام

    1. سورة “الأنعام” أي نعبد الله بقراءة سورة الأنعام وإلى يوم الدين وتلك من أسرار القرآن الكريم أن يعبد المرء ربّه بما يريد ربّه لا بما يريده هو وتلك من عظمة الله تعالى.

    2. قال تعالى: ” قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ” الأنعام – الآية 31. أعظم خسارة يتعرّض لها المرء أن يحمل أوزاره لوحده ولا يستطيع ردّها ودون أن يجد له معينا وسندا وتلك بحدّ ذاتها خسارة.

    3. قال تعالى: ” إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ” الأنعام – الآية 36. حين يتيقّن المرء أنّ محدّثه لايلقي له بالا ولايسمع له ولا يأخذ بنصيحته فمن الأحسن أن لايضيّع وقته مع الذين لايسمعون له ويكرّس جهده نحو الذين يسمعون ورزقوا السّمع والبصيرة.

    4. قال تعالى: ” وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ” الأنعام – الآية 48. دائما فعل البشارة يسبق فعل النذير. وخير النّاس من كان بشيرا لا نذير أو من سبقته البشارة وقادته البشارة أمّا النّذير فيحينه الجميع.

    5. قال تعالى: ” قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ” الأنعام – الآية 57. خير النّاس من عبد الله عن بيّنة من ربّه وأفضل النّاس من خاطب النّاس عن بيّنة من ربّه وأقربهم إلى الله تعالى من عبد ربّه عن بيّنة من ربّه وتلك هي الفضائل التي يتنافس المتنافسون لأجلها.

    6. رأى سيّدنا إبراهيم عليه السّلام القمر وقال عنه: ” فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ” الأنعام – الآية 77. ورأى الشمس فقال: ” فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ” الأنعام – الآية 78. أقول: لايظهر الحقّ بالمظهر البراق ولا الحجم الكبير لأنّ كلاهما زائل والحقّ ثابت مهما كان شكله وحجمه فلا يغرنّك الشكل والحجم.

    7. قال تعالى: ” وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ” الأنعام – الآية 94. لم يقل الله تعالى: “ولقد جئتمونا عراة كما خلقناكم أوّل مرّة” رغم أنّها حقيقة للعيان مذ خلق سيّدنا آدم عليه السّلام. إنّه الأدب في أعلى صوره. ومن استطاع أن يستبدل عبارة بعبارة فيها من الحياء والأخلاق والسّمو فليفعل ولا يتردّد وسيجد لامحالة آذانا صاغية وقلوبا تفرح وتشجّع وتقتدي فيما هو أسمى وأعلى.

    8. قال تعالى: ” وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ” الأنعام – الآية 152. لايكفي أن يتعامل المرء مع اليتيم والضعيف بكلّ ماهو حسن بل لابدّ أن يكون بالأحسن والأفضل أي أفضل وأحسن مالدى المرء وذلك أضعف الإيمان في حقّ اليتيم وكلّ ضعيف.

    معمر حبار – الشلف – الجزائر

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.