• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    مُوسِيقارُ الاْجْيَال

    في رثاء الموسيقار الكبير ” محمد عبد الوهاب ” – ( في الذكرى السنوية على وفاته ) –

    مطربَ الجيلينِ هلْ اجْدَى العزاءْ – كلُّ فنٍّ بعدَ َمثوَاكَ َهبَاء
    هيكلُ الفنِّ لقدْ شيَّدتَه ُ – فوقَ هُدْبِ الشمسِ رَكّزتَ اللواءْ
    صَوْتُكَ السَّاحرِ كم شاقَ الدُّنَى – كانَ في الشرقِ منارًا وضياءْ
    وعذارى الحُبِّ كم لوَّعَها – شدوُكَ العذبُ وانغامُ الغناءْ
    قبلة َ العُشَّاقِ ، فيهِمْ قاضيًا – لذوي العشقِ عزاءٌ ورجاءْ
    “ودعاءُ الشرقِ ” قد خلدته ُ – كمْ شجَا الأحرارَ ..كلَّ الشُّرَفاءْ
    نهُركَ الخالدُ ترنيمة ُ كلِّ – محِبٍّ … لهُ عيدٌ وَهناءْ
    فدموعُ النيلِ طوفانٌ وكمْ – هَزَّهُ فقدُكَ .. كم ذاقَ البلاءْ
    كنتما أمسِ حبيبين وكمْ – تُهْتَ شدوًا كلما يأتي المساءْ
    مادَتِ الأهرامُ من هول الأسى – وبكاكَ النجمُ واسْوَدَّ الفضاءْ
    لم يُخَلدْ كائنٌ قبلك ، لا ، – كلُّ حيٍّ سائرٌ نحوَ الفناءْ
    إنها الدنيا خطوبٌ لم تزلْ – إنما العيشُ صراعٌ وبقاء
    أينَ ” رمسيسُ” الذي جابَ المدَى – اينَ ” آمونُ ” وكلُّ الاقوياءْ
    أين “خوفو ” أين “َحَتشَبْسُوت ُ” – أينَ ” أمنحوتُ ” وأينَ العظماءْ
    إنَّهُم زالوا ولم يَبقَ سوَى – وجهُ ربِّ الكونِ عنوان البقاءْ
    أيها الرَّاقدُ في جفنِ الثرى – لعيونِ الحورِ كمْ يحلوُ الغناءْ
    أيها الراحلُ هلْ من مُلتقىً جَفَّتِ الأعينُ من فرطِ البكاءْ
    ********
    وردةٌ بيضاءُ في صمتِ الضُّحَى – جادَها الحسنُ ورَّواهَا الحيَاءْ
    يسكرُ الُعُشَّاقُ من نظرِتها – منبعُ الذكرى وأحلامُ الصفاءْ
    دَمعُهَا الذائبُ دُرٌّ ساحرٌ – هَزَّهَا البينُ وقدْ عزَّ اللقاءْ
    ********
    إنَّهُ الحُبُّ لذيذٌ سحرُه ُ – وظلالُ الفنِّ نورٌ وسناءْ
    يا خَلِيَّ القلبِ من نارِ الهوى – أجملُّ الحُبِّ عطاءٌ ووفاءْ
    فالهوى عذبٌ وما أحلى الهوى – ساعةُ الوصلِ ولا خُلدُ السماءْ
    يا لقلبٍ برَّحَ الشوقُ بهِ – وتلظَّى..ذابَ من طولِ الجفاءْ
    أنا والحبُّ صديقانِ الى – يومِ أمضي وَيُوَافِيني القضاءْ
    *********
    أنتَ للفنِّ سناءٌ وَسَنًا – وأنا للشعرٍ ربُّ وسماءْ
    فاملإ الدنيا عبيرًا وشذًى – أترعِ الشرقَ عطاءً وسَخاءْ
    صيتُكَ السَّاطعُ مِسكٌ أذفَرٌ – وَشَذاهُ فاحَ في الغربِ رَخَاءْ
    وأغاني “فرانكواراب ” وما – جدَّدُوهُ لجنونٌ وَهُرَاءْ
    أنتَ موسيقارُ كلِّ الشرق ما – زلتَ ربَّ الفنِّ من غير مِرَاءْ
    أعشقُ الفنَّ الذي خلدتهُ – فهو إلهامي ، ووحيي ،والعزاءْ
    ********
    أنتَ “رُومُيو” يرقصُ النيلُ حَوا – ليكَ والغيدُ ستشتاقُ الغناءْ
    “مصرُ” مَنْ..؟ أنتَ الذي أترَعَهَا – أملاً عذبًا وسحرًا وَرُوَاءْ
    ” كيليُبَترا ” انتظرَتْ فارسَهَا – فانطلِقْ للفجرِ قد آنَ اللقاءْ

    ( شعر: حاتم جوعيه – المغار – الجليل )

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.