• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    أمِّي الحَبيبَة

    ( هذه القصيدةُ في رثاء المرحومة والدتي وهي لسانُ حال كلِّ شخص فقدَ والدته وكانت مثالا للكرامةِ وللتضحيةِ والفداء )

    أيا نبعَ الحنانِ لِمَا رحلتِ – وبعدكِ كم فراغ ٍ قد تركتِ
    وكم دمعٍ ٍ عليكِ يهلُّ حُزنًا – كموج ِ البحرِ في شجَنٍ وصَمْتِ
    وَكُنتِ الشَّمْسَ للأبناءِ دومًا – سبيلي في الحياةِ لقد أنرتِ
    وأنتِ البدرُ في الظلماءِ يبدُو – نسيرُ على طريقِكِ كيفَ سرتِ
    إذا ما غبتُ ساعاتٍ لأمرٍ – فمَرَّاتٍ إليَّ قدِ اتصلتِ
    تعلَّمنا الكرامة َ منكِ حقّا – وأنتِ على الكرامةِ قد نشأتِ
    وَرَمزًا للإباءِ وكلِّ خير ٍ – ونبراسَ الهُدَى قد كنتِ أنتِ
    وبعدَكِ كلُّ آمالي تلاشَتْ – وأضحَى العيشُ في هَمٍّ وَمَقتِ
    رحيلكِ كان مأساةً بحقٍّ – وفي أوج ِ العطاءِ قدِ انطفأتِ
    لقد عانيتِ من داءٍ أليمٍ – ورغمَ الداءِ أنتِ لكم صَبرتِ
    هي الأقدارُ تسلبنا الأماني – على الأقدارِ أنتِ فما اعترَضتِ
    وسَلَّمتِ الأمورَ لرَبِّ عرش ٍ – منارًا في الفدَا والحُبِّ كنتِ
    وبعدكِ أنتِ دمعُ العينِ يَهْمِي – وأجواءُ الشُّجُونِ بكلِّ بيتِ
    فلا شمعًا يُضاءُ وكُنتِ دومًا – لنا الشَّمعَ المُضيءَ لمَ رحلتِ
    حنانُكِ لا يُدانِيهِ حَنانٌ – وَحُبُّكِ كانَ زادي ثمَّ قوتي
    وَإنَّا في طريقِ الحقِّ نبقى – بنوكِ على الإباءِ كما عَهِدتِ

    ( شعر : حاتم جوعيه – المغار – الجليل )

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.