• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    دعاني الربيع

    دعاني الربيعُ إلى جولةٍ
    بظلِّ الطبيعةِ أرمي الألمْ
    وشمسٌ ألحَّتْ علَى دعوتِي
    فأرختْ خيوطاً لتُسدي النِّعَم
    وقادت حُنُوِّي لوهج السَّنا
    وشدوُ الطيورِ أَهاجَ القلم
    شروقٌ يُناغي حبِّ الندى
    وفوح الزهور لسعدي فغم
    وأيكٌ بشَبكِ الأيادي احتمى
    رعَى نفسَه من سغابِ الغنم
    طيورٌ تفَلَّت هناءً شدَتْ
    أثارت شعوري وقلبي ابتسم
    نسيمٌ يردِّدُ رجع الصَّدَى
    لنايٍ بصوته قلبي رَخُمْ
    حِزامٌ يُزيِّنُ خصرِ الجبلْ
    وصخرٌ بضوءِ الشموس استحم
    مددتُ عيوني لزهرٍ بدَا
    كعرسٍ بألوان زيٍّ زخم
    ورودٌ لشمسٍ حنت قدَّها
    بدفءٍ لطيفٍ يمِدُّ الهمم
    أنا ما سعِدتُ بعرسٍ كما
    زفاف الفراش لزهرٍ غنِمْ
    وريمٌ تَخَفَّىت بالمُنحنى
    بأعلى الصنوبر نسرٌ هجَم
    فأصدر نعقاً عميق الصَّدى
    تعقَّبَ طيراً كسير القدم
    برؤياه فرَّت لِحصن السّما
    طيورٌ ومن أدركَه التَهَم
    فلولا النسور وئامٌ فَشَى
    بأرضٍ روتها دماءُ الأمم

    احمد طه

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.