• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    “لدى وزارة المالية مصلحة بأن يتم تخصيص أقل قدر من الأموال لصالح المواطنين”

    في أعقاب إلغاء تمرير فائض الجباية التابع للتأمين الوطني إلى خزينة ميزانية وزارة المالية، عقدت جلسة (الأربعاء) في لجنة رقابة الدولة في الكنيست برئاسة عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش حول الموضوع وذلك بحضور وزير العمل والرفاه، حاييم كاتس والذي هاجم بشدة تعامل وزارة المالية حتى اليوم مع أموال المؤمنين. وكشف الوزير كاتس خلال الجلسة أن وزارة المالية منعت من التأمين الوطني إصدار كراس حول حقوق جميع المؤمنين بقيمة 5 مليون شيكل. وأضاف الوزير كاتس: “وزارة المالية أصدرت فيتو وقالت: اكتفوا بمليون شيكل. هل من المعقول أن المؤسسة المسؤولة عن كل ما يخص الأمن الاجتماعي في الدولة، والتي تقوم سنويا بتمرير عشرات المليارات الفائضة إلى وزارة المالية، بأن تضطر للتوسل من أجل الحصول على عدة ملايين من أجل القيام بواجباتها ووظيفتها؟”.

    وقالت رئيسة اللجنة عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني): “اللجنة تدعم موقف الوزير بتحديد استقلالية عمل وإدارة مؤسسة التأمين الوطني بما في ذلك وقف تمرير أموال المؤمنين من أجل الميزانية الجارية الخاصة بالدولة. يدور الحديث حول وضع كارثي يتم من خلاله تمرير الأموال التي تدفع من قبل المؤمنين لوقت الضيق من أجل الاحتياجات الجارية الخاصة بوزارة المالية، وعرض الموضوع من قبل الوزارة بصورة وردية وكاذبة حول الديون الوطنية. سجلنا أمامنا أقوال رئيس لجنة المالية في التأمين الوطني، عيران يارك بأن الحديث حول نوع من الغش والاحتيال برعاية الدولة بحيث أن الأموال المخصصة للمؤمنين هي فعليا غير موجودة. تلقينا إجابة كافية ماذا سيحدث لو حدث أمر من شأنه أن يجبر وزارة المالية بإعادة مبالغ كبيرة من الديون التي يدين بها إلى التأمين الوطني. لدينا انطباع الآن أن الوزير يقوم بخطوات عملية من أجل الانفصال عن وزارة المالية ومن أجل ذلك تم تجنيد محافظ بنك إسرائيل السابق دافيد كلاين الذي يترأس لجنة الاستثمارات التي ستعالج موضوع الاستثمارات الخاصة بفائض التأمين الوطني بدلا من تمريرها إلى وزارة المالية”.

    وقال وزير العمل والرفاه عضو الكنيست حاييم كاتس (الليكود): “ممثل وزارة المالية اليوم هو من مدير التأمين الوطني. بعد أن أعربت أمام وزارة المالية عن إلغاء الاتفاق حول تمرير الأموال إلى وزارة المالية، لم ألاحظ أي ردة فعل جدية. لم ألاحظ أي ردة فعل من قبل مسؤولي الوزارة. لو كنت في الطرف الآخر، كنت سأجلس خلف الباب حتى أتوصل إلى حل حول الموضوع. ولكن هنا بهذا الموضوع تلقيت رسالة أنني غير مخول في هذا الموضوع، وأنا أعلم جيدا أنني مخول للبت في هذا الموضوع. بعد أن قررت عدم تمرير فائض الأموال من التأمين الوطني إلى وزارة المالية، انتقمت وزارة المالية من موظفي وزارة العمل والرفاه وألغت جميع الاتفاقيات التي كانت موقعة معهم. توجهنا إلى دافيد كلاين ليقف على رأس صندوق استثماري لأموال التأمين الوطني. أنا لا أعلم ما إذا كنت سأواصل عملي في وزارة العمل والرفاه في السنة القادمة، ولذلك من المهم لي بأن تصدر جميع المناقصات الخاصة باستثمار الأموال بشكل فوري. نحن نتعامل مع حق أساسي في الدولة لمنح المواطنين أقل ما هو ممكن ومطلوب. في وزارة المالية يعتقدون بأن كل هذا النضال هو من أجل الحصول على عدة سيارات وملاكات جديدة. طبعا ليس هذا هو الوضع. هذا موضوع مبدئي وفي نهاية شهر كانون الثاني / يناير القادم سيتم تمرير 1.3 مليار شيكل من أجل استثمارها”.

    وأنهى الوزير كاتس كلمته في اللجنة بهجوم شديد على طريقة تعامل وزارة المالية مع الموضوع: “ليس من المعقول أن يقوم موظف لا أعرف ما مدى قدرته على الإدارة، وأنا أشك ما إذا كان قادرا على إدارة كشك صغير، بأن يقوم ومن بعيد بإدارة مؤسسة التأمين الوطني. أنتم في وزارة المالية تقررون لوحدكم. أنا لست بحاجة أن أسمع بماذا تفكرون لأنني قررت ذلك. هل أنا هيئة فاشلة؟ هل يوجد لدي محاسب مرافق؟ إذا كنت أنا المسؤول، فأنا أتحمل مسؤولية ذلك. أي شركة تأمين حتى لو قامت بمخاطر، يمكن أن تأتي بأرباح أكثر من تلك التي تحققها وزارة المالية. لا يعقل أن يتم إدارة هذه الأموال كمن يمارس هواية. وزارة المالية تقوم بتصرفات مهلهلة وبشكل سيء للغاية. في وزارة المالية يراهنون على الحقوق الأساسية التي يستحقها كل مواطن وطفل في دولة إسرائيل. يجب وقف هذه الفوضى”.

    وقال المحامي إسحاق سعد، من مكتب مراقب الدولة: “في التقارير المالي تبين أن مؤسسة التأمين الوطني ستصبح بحلول عام 2026 مؤسسة مع عجز في الميزانية لأن المدفوعات ستكون أكثر من المدخولات. وفي عام 2045 ستفرغ خزينة التأمين الوطني ولن تستطيع المؤسسة أن تدفع كل التزاماتها”.

    وقال مئير شبيغلر مدير عام مؤسسة التأمين الوطني: “مهمة التأمين الوطني أولا وقبل كل شيء الحفاظ على الأمن الاجتماعي وحقوق الجمهور. مؤسسة التأمين الوطني تقول ما يجب قوله، ولكن وزارة المالية تتصرف كيفما تشاء. هناك تناقض مصالح بين وزارة المالية والتأمين الوطني. وزارة المالية تفضل بأن يكون الفائض كبير جدا من أجل تمريره إلى خزينة المالية. يوجد لوزارة المالية مصلحة أن يتم تمرير أقل قدر من الأموال لصالح المواطنين. يأخذون أموال المؤمنين ويحولونها إلى ضرائب. عليهم أن يقروا حسب القانون بأن هذه الأموال هي ضرائب وليست مجرد أموال وهمية. نحن نعتقد أن بإمكاننا أن نحقق أرباحا أكبر بكثير من تلك التي تحققها وزارة المالية. كل الهيكل الإداري في مؤسسة التأمين الوطني يرى ما يراه الوزير كاتس ونحن سعداء بأن هناك من يقوم بما يلزم من أجل ذلك”. وأشار شبيغلر بأنه حسب حسابات التأمين الوطني فإن وزارة المالية تدين للتأمين الوطني بـ 365 مليار شيكل”.

    وقال نائب المسؤول عن الميزانيات، ألون ميصر: “إلغاء هذا الاتفاق، ليس فقط لن يحسن وضع العجز، وإنما سيؤدي إلى ما هو أسوأ. إلغاء الاتفاق سيؤدي إلى زيادة كبيرة بعجز الدولة وسيؤدي إلى إلحاق ضرر كبير في الخدمات الاجتماعية الأخرى. مؤسسة التأمين الوطني لا تستطيع أن تعمل بدون ميزانية من الدولة. الدولة زادت ميزانية التأمين الوطني بصورة جدية، وميزانيتها هي أكبر من مدخولاتها لخزينة الدولة. لو عملت مؤسسة التأمين الوطني كشركة تأمين خاصة، كانت قد انهارت، لأنها تستند بالأساس على ميزانية الدولة”.

    وقال رئيس لجنة المالية في التأمين الوطني غيران يارك: “وزارة المالية تعمل وفق طريقة مايندوف بما يخص أموال المواطنين. قمنا ببحث وأصدرنا تقارير جدية حول الموضوع وجميع التوصيات تصب في اتجاه واحد وهو أن أموال التأمين الوطني يجب أن تبقى داخل التأمين الوطني. لو قامت مؤسسة التأمين الوطني بهذا الانفصال، سنضطر خلال عامين إلى تقليص الدفعات التي تقوم بها مؤسسة التأمين الوطني للمواطنين”.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.