• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    مقترحات وأفكار لبر الوالدين

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

    موضوع ” بر الوالدين ” طُرح كثيرا ، وسُمع كثيرا ، وقُرئ عنه كثيرا …
    تأملتُه مليا … فرأيتُ فيه خللا ظاهرا بينا جليا … فبعضنا يسمع عن “بر الوالدين” … ولا يعرف كيف يبرهما !!…
    فبدا لي أن أطرحه بطريقة أخرى … أحسب أنها تؤدي إلى المقصد … مما طُرح ، وسُمع ، وقُرئ .
    أطرحه بصيغة الأفكار والمقترحات التي تُدخل السرور على الوالدين ، وتؤنسهما ، وتسعدهما ؛ فيكون الرضى عنك منهما بإذن الله …
    وقد يناسب بعضَها بعضُنا … وقد لايناسب … فخذ ما شئت ودع ماشئت .
    وهذه الأفكار نتيجة تأمل … وهذا التأمل فيه ما فيه … فغضَّ الطرف عنه …
    وقد قصدتُ تجاوز ما يُطرح في الدروس والمحاضرات والخطب ونحوها مما لا يخفى على الأفاضل مثلكم … فلا يعتب عليّ الأخوة .
    والمقصد الفوز برضى الوالدين … ورضى الله – كما لا يخفى – من رضاهما .

    أولا : الدعاء .

    من ألزم ، وأوجب ، وأهم ، وأولى ، وأحرى ، وآكد الواجبات تجاه الوالدين : ” الدعاء لهما ” …
    اجعل ذكرهما والدعاء لهما … ملازما لك … لا ينفك عن بالك .

    تذكرهما في سجودك … في وترك … في دعائك المطلق … في حجك … في عمرتك … في طوافك … عند دخول خطيب الجمعة حتى تنقضي الصلاة … في آخر ساعة من يوم الجمعة … بين الآذان والإقامة … وغيرها من أوقات الإجابة التي لا تخفى عليك … فتدعو لهما .

    ادع لهما بـ :
    – الرحمة … ( رب ارحمهما ) .
    – المغفرة .
    – العافية .
    – حسن الخاتمة .
    – إطالة العمر على الطاعة .
    – الهداية والصلاح .
    – إعانتهما على الطاعة .
    – التخلص من المعاصي التي قد يُبتلى بها أحدهما .
    – دخول الجنة والتعوذ من النار .
    – الشفاء مما قد يصيبهما من أمراض .
    – أن يعينهما على تربية إخوانك .
    – أن ييسر لهما الرزق الحلال الطيب .
    – أن يبارك لهما فيما يحبون مما يرضي الله .
    – أن يؤلف بينهما ( إن كان بينهما مايكدر العيش ).
    – أن يجزيهما خير الجزاء على مابذلاه تجاهكم .

    ومن أجمل اللفتات وأجلّها … والتي تدخل السرور عليهما بما قد لا يخطر لك على بال … أن تخبرهما بفضلهما عليك … وأنك تدعو لهما … في كل حين وعلى كل حال .

    قد تتفاجأ إذا قلتَ لهما ذلك … ببكاء أحدهما … خاصة إذا كان الواحد منا – وللأسف – قليل الخاتمة معهما من قبل 🙂 .

    أصلح الله أحوالنا .

    ثانيا : الصدقة عنهما .

    ومن أجلّ الأعمال ، وأعظمها : الصدقة عنهما … ووضع الوقف الخيري لهما … وإشراكهما في أعمال الخير المالية .

    ثالثا : أخذهما في رحلة برية .

    قد يناسب أن تطلب من والديك أن تأخذهما معك إلى رحلة برية … تأخذهما إلى مكان جميل وممتع …
    إن طلبا أحدا من إخوانك يشارككما الرحلة فقل : أبشرا … سمعا وطاعة … ونفذ طلبهما …

    رابعا : ضيافتهما .

    هذه الفكرة … لها أثرٌ عجيب … وتأثير فريد … قد تُستغرب في أصلها ، وقد تَستغرب من طرحها … وقد تَتعجب منها ، ومن عرضها … وقد تُعجب بها ؛ فتطبقها …

    وهي تناسب من لا يرى حرجا فيها … ومن كان كذلك … فليجربها .

    الفكرة تقوم على أن تدعو والديك إلى غداء أو عشاء في إحدى المطاعم العائلية المحافظة … ثلاثة فقط … أنت وهما …

    خامسا : أخذهما في جولة داخلية ( التمشي بهما :).

    قد يناسب أيضا التنسيق مع الوالدين أو أحدهما ، وأخذهما في جولة داخل المدينة ، مثال ذلك :

    – زيارة بعض أقاربكم زيارة خفيفة ، وإن أرادا البقاء فالأمر لهما .

    – زيارة الأحياء القديمة ، وطلب الشرح منهما عن سبب بناء البيوت بهذه الهيئة ، وكيف كانت المنازل ، وكيف أصبحت ، وكيف كانت النفوس في السابق ، وكيف هي الآن .

    – زيارة منزلكم القديم ، وطلب البيان منهما عن تصميمه ، وكيف كان العيش فيه .

    – زيارة الأسواق القديمة ( مثل الحلة لأهل الرياض 🙂 .

    – زيارة المناطق الأثرية ( مثل بوابة مدينة الرياض ، والثميري ، شارع الوزير ، شارع العطايف ، المصمك … إلخ ) .

    – قد يناسب الوالد زيارة منطقة الحراج ( مثل حراج ابن قاسم 🙂 … وتركه على راحته ، بل على راحة راحته 🙂 .

    – قد يفرح الوالدان إذا أخذتهما إلى بعض جيرانهم السابقين ، وتكون زيارة خفيفة جدا ( فنجال قهوة على الماشي 🙂 .

    – زيارة المحلات المسماة ( أبوريالين ) .

    – زيارة الأحياء الفقيرة .

    – زيارة بعض المباني المشتهرة التي تُرى غالبا في وسائل الأعلام … ومشاهدتها على الواقع .

    لفتة /

    مع أصحابنا … لانمل من الركوب معهم والتنزه بصحبتهم …

    ومع والدينا قد نستكثر الساعة ، وقد نستصعب الوضع .

    أسأل الله أن يلطف بنا .

    سادسا : تقبيل الرأس واليد

    من توقير الوالدين ، وتبجيلهما ، واحترامهما … تقبيل رأسيهما وأيديهما …

    سابعا : مدحهما والثناء عليهما

    لا شك أن مدح الوالد والوالدة والثناء عليهما … مما يؤنسهما ، ويدخل السرور عليهما …

    امدحهما … افتخر بهما … تشرف بالانتساب إليهما … انسب الفضل لهما – بعد الله – …

    إن نجحت في دراستك … فقل : هذا النجاح بفضل الله ثم تربية الوالد والوالدة .

    إن وُفقت في عمل … فقل : هذا التوفيق بفضل الله ثم حرص الوالد والوالدة …

    إن ترقيت في وظيفة … فقل : هذه الترقية بفضل الله ثم دعاء الوالد والوالدة .

    إن رزقت بمال … فقل : هذا المال بفضل الله ثم دعاء الوالد والوالدة .

    إن أتقنت عملا … فقل : هذا الاتقان بفضل الله ثم تربية الوالد والوالدة .

    إن وُفقت في زواج … فقل : هذا التوفيق بفضل الله ثم دعاء الوالد والوالدة .

    لفتة /
    لا تتحرج من إدخال السرور عليهما بمثل هذه الكلمات اللطيفة … ومن لم يستطع فليسأل الله الإعانة .

    أسأل الله أن يرزقنا برهما ورضاهما .

    ثامنا : ذكر محاسنهما

    يحسن بالولد أن يذكر محاسن والديه … ويثني عليهما بها .

    يذكرها أمامهما … ويتمنى أن يُرزق مثلها …

    يقول في حضورهما … وفي غيبتهما :

    – أرجو أن يرزقني الله … مثل صدق والدي ووالدتي .

    – أتمنى أن يهبني الله حسن خلق … مثل والدي ووالدتي .

    – أرجو أن يحبني الناس … كما يحبون والدي ووالدتي .

    تاسعا : إظهار الاهتمام بهما وقضاء حوائجهما .

    ومما يناسب … – وقد نغفل عنه أحيانا – … إظهار الاهتمام بالوالدين وقضاء حوائجهما … حتى مع عدم الحاجة إليك …

    لاتستصغر خدمتهما …

    كن لماحا … إلى مايحتاجه والداك …

    عاشرا : مشاورتهما

    مما قد يخفى على البعض … مع أهميته وتأثيره وفائدته … مشاورة الوالدين …

    شاورهما … ونفذ رأيهما … واشكرهما قبل وأثناء وبعد العمل …

    شاورهما حتى في بعض الأمور اليسيرة … لترى أثر ذلك على محياهما …

    شاورهما في اختيار تخصصك الجامعي …

    شاورهما في اختيار الزوجة …

    شاورهما في موقع السكن الذي ترغب السكن فيه …

    شاورهما في أسماء الأولاد …

    شاورهما في نوع السيارة التي ترغب أن تقتنيها …

    شاورهما في بعض مشكلاتك في العمل …

    شاورهما في بعض مايحدث لك أو لأولادك من أمراض ونحوها …

    شاورهما وحاورهما في بعض الأحداث من حولكما … من قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية … ونحو ذلك .

    اشكرهما بعد ذلك … وأطعهما في مشورتهما … وسترى التوفيق بإذن الله …

    الحادي عشر / حسن الاستماع لهما

    مما قد نفتقده … ولانحس أثره … ولا نعرف تأثيره : حسن الاستماع للوالدين … وإظهار البهجة والسرور عند حديثهما …

    أقبل عليهما بوجهك …

    أظهر التفاعل مع حديثهما … بتحريك الرأس … وتعابير الوجه … ونبرات الصوت …

    استمع لهما … حتى لو كان حديثهما مما سمعتَه من قبل …

    لاتقطع حديثهما …

    لاتقل … لقد سمعت هذا الأمر من قبل … !!.

    إن ذكرا لك فائدة … فادع لهما علانية … وبين لهما أنك استفدت مما ذكراه …

    إن ذكرا لك قصة … فأظهر لهما تأثرك … وبين لهما أثر القصة عليك … وأنك ستخبر بها من تعرف …

    إن ذكرا لك طرفة … فأظهر الابتسامة الصادقة التي تدخل السرور عليهما …

    لنحذر الغفلة … تجاه مثل هذه اللفتات التي لا نعرف قدرها … كما يعرفها الوالدان …

    حفظهما الله وأعاننا على برهما .

    الثاني عشر / الاتصال عليهما

    مما لا يخفى على الأفاضل أن حق الوالدين لا يدانيه حق من حقوق البشر ممن هو على قيد الحياة .

    فلا يقدم غيرهما عليهما …

    اتصل على والديك كل يوم … أو كل يومين … إذا لم تتمكن من زيارتهما … والجلوس معهما …

    أحذّر نفسي وإخواني من التقصير في هذا الجانب …

    لاتقل إن الوالدين لايغضبهما عدم اتصالي عليهما أو التأخر في مهاتفتهما …

    لاتُقنع نفسك بذلك …

    الوالدان يسعدان ويفرحان بسماع صوت ابنهما ويأنسان بذلك … فلا تحرم نفسك رضى والديك .

    الثالث عشر / الرد على اتصالاتهما مهما كانت الظروف

    لا يخفى على الأفاضل حديث جريج العابد عندما كان يصلي … وعدم رده على أمه عندما نادته !… وماذا لحقه بعد ذلك .

    ولا يخفى على الأكارم قصة ذلك العالم الذي كان يجلس في مجلس علم … يشرح فيه لطلابه ويعلمهم … فقَدمت أمه إلى المجلس أو نادته من بعيد … وقالت له : ” يافلان ؛ خذ الحبّ … وأعطه الدجاج ” … فأجابها رحمه الله ، وقام بعمل ما طلبته منه !… دون حرج !!.

    الرابع عشر / إهدائهما … واللفز* عليهما

    أثر الهدية لا يخفى … وتأثيرها لايمكن وصفه

    يمكن إهداء الوالد مايلي :

    – مصحف مع حامل .
    – شماغ أو غترة .
    – بشت .
    – شراء ثوب جاهز .
    – أخذ مقاسه من ثوب آخر وتفصيل ثوب جديد .
    – شراء ملبوسات داخلية .
    – حذاء يرتاح له .
    – جوارب .
    – بخور أو دهن عود أو أي عطر آخر .
    – قلم .
    – محفظة .
    – قميص بيت والتي تسمى جلابية .
    – إن كان يحب عدد السيارات فيهدى له عدة سيارات جاهزة ( مفاتيح ومفكات وزرادية … إلخ ) .
    – شراء مفرش أو مخدة أو بطانية له .
    – إن كان يهتم بالتحف فيهدى له ما يناسب .
    – شراء الأكلات التي يحبها .

    أي أنك تتلمس احتياجه وتشتريها له .

    ويمكن أن يستخدم معه عنصر اللفز … فيوضع في جيبه من المال ما يناسب إن كان ذلك مناسبا .

    أما الوالدة فيمكن إهدائها ما يلي :
    – مصحف مع حامل .
    – عباءة وغطاء .
    – شنطة نسائية .
    – شرشف صلاة وسجادة .
    – حذاء مناسب لها .
    – حناء .
    – عطر .
    – جلابية مناسبة .
    – مفرش نوم وبطانية .
    – أواني منزلية مناسبة .
    – ساعة .
    – طقم مناسب من الذهب … أو خاتم أو نحو ذلك .
    أي أنك تتلمس احتياجاتها … وتشتريها لها .
    ويمكن أيضا أن تستخدم عنصر اللفز … بأن تخصص مبلغا من المال شهريا لها … أو تهديها ما تيسر حسب الحال والمناسبة .

    (*) اللفز : هو الهدية على خفاء ، بحيث تكون بينك وبينه دون أن يراه أحد … وغالبا تكون من المال .

    الخامس عشر : غمزهما أو تهميزهما أو تمريخهما أو تدليكهما .

    السادس عشر : إقامة مناسبة لهما
    تتكرر الأيام الجميلة … وتتعدد المناسبات المفرحة … وتتنوع الأسباب الداعية … لدعوة الوالدين ، والتشرف باستقبالهما … أو ضيافتهما … لسبب معين … أقيمت المناسبة من أجله .

    اللهم ارزقنا بر والدينا وأبناءنا .

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.