• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    المجال المغناطيسي الغامض للقمر

    من المعروف ان القمر جسم خامل مغناطيسياً , ولكن يبدو أن الحال لم يكن هكذا منذ اربعة مليارات سنة , فقد كشفت نتائج تحليل الصخور التي جمعتها مركبة الفضاء أبوللو أثناء مهمتها على سطح القمر، عن دلالات وجود مجال مغناطيسي قديم للقمر، وقد قام العلماء بتصميم نموذج محاكاة للقمر على الحاسب الآلي ربما يساعد على إلقاء الضوء على سر المغناطيسية المفقودة على القمر.
    وطبقا للنتائج التي نشرتها جريدة نيتشير، مثل ظهور الفقاعات الشمعية داخل الحمم البركانية المنصهرة، فإن حركة الطبقة المشعة داخل القمر ربما تكون هي المسؤولة عن تكوين مجال مغناطيسي داخلي قصير الأجل، فالصخور البركانية التي تبرد في وجود مجال مغناطيسي لكوكب ما، تحتفظ بعد تبريدها بمعلومات عن مقدار واتجاه هذا المجال المغناطيسي،وترى النظريات الفلكية الحالية أن القمر حديث النشأة ليس لديه القدرة على توليد مجال مغناطيسي، والصخور القمرية المغناطيسية يتراوح عمرها من نصف مليار إلى مليار سنة بعد تكوين القمر الأرضي، وذلك الأمر يزيد من صعوبة إيجاد التفسير العلمي لهذه الظاهرة! وكل هذا يعني أنه من المفترض ألا تحتوي الصخور التي تم الحصول عليها من القمر على أى دلائل عن مجال مغناطيسي؛ لأن القمر كان حديث النشأة أثناء دخول تلك الصخور مرحلة التبريد، واستخدم الباحث ديف ر. ستيجمان من جامعة كاليفورنيا ببركيلي ومعاونوه نموذجا رقميا على الحاسب أنشئ لدراسة وتحليل تكوين ونشأة الأجرام السماوية، كل هذا بهدف وضع دراسة وافية عن القمر، ومع الأخذ في الاعتبار العناصر المختلفة المتواجدة في القمر حديث النشأة، اقترح العلماء وجود طبقة صخرية من التيتانيوم والغنية بالثوريوم محيطة بمركزالقمر وتمنع انتقال الحرارة بين مركز القمر والطبقة المحيطة به، وهذه الطبقة الصخرية وصلت إلى درجة حرارة عالية جدا إلى حد تحويلها إلى الحالة السائلة، مكونة بذلك عددا من الريش العملاقة من المواد المصهورة والتي تظهر على سطح القمر.
    وتضيف ماريا ت. زوبر، الباحثة في جامعة هارفارد قائلة: «مع إزاحة الحزام الحراري، يستطيع مركز القمر تبريد نفسه بسرعة، مما يعطي الفرصة لتوليد مجال مغناطيسي قصير الأجل»، والنموذج الرقمي الذي استخدمه الباحثون في جامعة كاليفورنيا دل على أن هذه الظروف تحققت منذ 300 مليون سنة، إلا نتائج الأبحاث في مثل هذه الأمور لا يمكن اعتبارها نهائية، لأن التكوين الأول للقمر ما زال غير مؤكد.
    بالإضافة إلى أن بعض العلماء يفترضون أن هناك بعض الظواهر الأخرى هي التي تسببت في وجود مغناطيسية في الصخور التي جمعت من رحلة أبوللو بخلاف نظرية المجال المؤقت، كتأثير جرم سماوي على القمر مثلا.
    وتؤكد زوبر: «نحتاج إلى مزيد من المحاكاة، ودراسة مستمرة للخصائص المغناطيسية القديمة لعينات صخور القمر، وكذلك خرائط إرشادية لمغناطيسية القمر لكشف أسرار مغناطيسية القمر المحيرة».

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.