• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر

    المؤمن أكبر من أن يُسجن في سجن ولو كانت الدنيا ذلك السجن .
    والكافر أشقى من أن تكون له جنة في الدنيا أو في الآخرة،
    وأي جنة تكون له وهو المعرض عن ذكر ربه فما ينفك يعيش
    ضنكاً.
    نعم المؤمن أكبر من الدنيا، فحقيقة الإيمان المستقرة في قلبه هي
    الحقيقة التي قامت
    عليها السموات والأرض، وهي الحقيقة التي تصله بالله جل شأنه مالك الملك ..
    فما الدنيا ؟
    ولو تأملنا كلمة سجن .. وتفحصنا معناها ..
    ونظرنا إلى أنفسنا … نحن مؤمنون بالله .. فكيف نعيش في سجن ..؟؟
    دعوني أضرب لكم مثالاً …
    على سجون الدنيا .. يسجن فيها أناس كثر .. ويكون السجان هو مالك أمرهم ..
    فلا يأكلون إلا بأمره .. ولا يخرجون للتنفس إلا بأمره ..
    ولا يلبسون إلا ما يسمح بدخوله إليهم ..
    والمؤمن في سجن الدنيا هكذا …
    ينبغي عليه أن يستشعر هذا السجن .. فلا يأكل إلا مما أباحه الله .
    . ولا يشرب إلا حلال .. ولا يلبس إلا ما أحله الله له .. ولا يفعل إلا ما أبيح له ..
    يطيع الله في كل أموره .. ويترقب خشيته في كل أفعاله
    هكذا يكون سجن المؤمن
    وإني لأسوق قصة الحافظ ابن حجر .. وان كان البعض ينسبها إلى العز
    بن عبد السلام
    فقد مر ذات يوم في السوق .. وحوله طلبة العلم .. يتفقد أحوال الناس ..
    عليه هيبة العلماء واحترامهم له .. وكان في السوق رجل يهودي يعمل زيات ..
    متسخ الثياب باليها .. فاندفع أمام الشيخ الوقور ..
    وقال له هل أنت مسلم : قال العز بن عبد السلام : نعم
    قال أليس نبيكم يقول ” الجنة سجن المؤمن وجنة الكافر ؟؟
    قال العز : نعم .. لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك
    فقال اليهودي ـ وانظروا الى خبثه ـ مشيراً إلى حالته الرثة ..
    فأين هي الجنة بالنسبة لي .. وأشار إلى حاله ..
    وأين هو السجن بالنسبة لك .. وأشار الى حال العز بن عبد السلام
    فنظر إليه العز .. ثم أجابه إجابة شافية .. تأملوا معي ما قال
    قال : إنما أنا فيه الآن إنما هو سجن بالنسبة للنعيم الذي أعده الله لي في الجنة ..
    وما أنت فيه الآن من رثاثة الحال .. جنة بالنسبة لما أعده الله لك في الجحيم
    فبهت الذي كفر
    وقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمداً رسول الله
    أنظروا .. إجابة صادقة .. خرجت من قلب مؤمن ..
    حملت الرجل اليهودي على الإسلام

    النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت .. أَنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها
    لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها .. إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ يَبْنِيها
    فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها .. وَإِن بَناها بَشَرٍّ خابَ بانيها
    أَينَ المُلوكُ الَّتي كانَت مُسَلطَنَةً .. حَتّى سَقاها بِكَأسِ المَوتِ ساقيها أَموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجمَعُها .. وَدورُنا لِخرابِ الدَهرِ نَبنيها
    كَم مِن مَدائِنَ في الآفاقِ قَد بُنِيَت .. أًمسَت خَراباً وَدانَ المَوتُ دانيها
    واعْمَل لِدارِ غدٍ رِضْوَانُ خازنُها .. والجارُ أَحمدَ والرَّحمنُ ناشِيهَا
    قُصُورَها ذهبٌ والِمسكُ طينَتُها .. والزَّعْفَرانُ حشِيشٌ نابِتٌ فِيها
    أَنهَارُها لبَنٌ مَحضٌ ومِن عَسَلٍ .. والخَمْرُ يَجْري رَحِيقًا في مَجَارِيها
    والطَّيْرُ تَجْري عَلى الأَغْصانِ عَاكِفةً .. تُسِّبحُ اللهَ جَهْرًا في مَغَانِيها
    مَن يشْتَري الدَّارَ في الفِرْدَوسِ يَعمُرُهَا .. بِرَكْعةٍ في ظَلامِ اللَّيْلِ يُحْيِيها

    فيا أخي الحبيب اختي الكريمه
    لا تغتر بالدنيا فهي إن حَلَت أوْحَلَت وإن جَلَت أوْجَلَت
    أسأل الله لي ولكم الإستقامة على طريق الحق ..

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.