• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    ألْقَمَرُ والمَطَر

    خلفَ جُدْران الغُيُوم,
    كانَ يَبكِي وَاجِمَا ,
    وجْهُ القمَرْ.
    كانَ سَجيناً ,
    يَقتَدِي بالشَّمْسِ خَوفاً,
    من تغاضيها وتُبْقيهِ حَجَرْ.
    وَكُلَّمَا وافَاهُ نجمٌ ,
    شاكياً شَوْقَ الوَرَى,
    مَرآهُ يَحكِي وَصْمَةَ السَّجْنِ الوَخِيمْ .
    عَسْعَسَ الجَوُّ وهَاجَت ريحُهُ ,
    والأرضُ تَغْفو ,
    في لِحَافٍ من ظَلام .
    وَتَحَرَّى في مُحيطِ السجن ,
    ثُقْبَاً في الجِدَار .
    مِنهَا يَجْنِي نَظْرَةَ لِلأرضِ تُشفي شوقَهُ,
    لكنَّما قّد أَوْصَدَتْها عَاصِفَة .
    أَثْنَتْ ذِرَاعَ الرِّيحِ,
    هَاجَتْ باقتِحَامٍ صَاخبٍ ,
    وفَجَّرَتهَا قُنبُلةً ً .
    مَزّقَتْ عَتمَ الجِدَارِ ِ,
    أَبْرَقَتْ بالسِّجن ناراً قَاصِفَة.
    تَأَلَّقَ بعدَ غِيَابٍ بَاسِمَاً وَجهُ القَمَرْ.
    لا يظهَر النِّدَانِ في آنٍ,
    عَلَى كُلِّ البَشَر.
    إنْ غاب يوماً واحدٌ ,
    ثانيهما أُسِرْ .

    بقلم : احمد طه

    ahmadtaha

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.