• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    وكلٌّ يدّعي وصلاً بليلى

    وكلٌّ يدّعي وصلاً بليلى — وليلى لا تقرُّ لهم وِصالاً
    ولو عَلِمتْ بما يحكيهِ عنها– لشقّتْ صدرَها وأتتْ وبالا…
    هي الوطنُ الذي نجثو لديهِ — نرتّلُ شعرَنا لا قيلَ قالا
    أقبّلُ خدَّها والثغرُ أحلى — وعِرْنيناً تسامى واستمالا
    وأسجدُ للطبيعةِ صُنعَ ربّي– بِخلْقِكِ كمْ تَفنّنَ كمْ تعالى
    لقد سوّاكِ من نور تدلّى- وتهتِ عليَّ من عشقٍ دلالا
    وقد عادَ الشبابُ أراهُ يرنو – بعينٍ أورقتْ تمحو محالا
    ***
    رآني الصحبُ أسكرُ في الليالي- وأكتبُ غازٍلا ً وأسوءُ حالا
    وتشتدُّ الصبابةُ في خيالي- فأصنعُ من حِبالكِ لي حِبالا
    حُميّا الشعرِ تدعوني إليها- ويلفي طيفُها وهماً خيالا
    سؤالُكِ هل خيالٌ كلُّ شعري- سأكتبهُ على شَفةٍ سؤالا
    فقد ذوّبتُ هذا الشعرَ أنثى- تعانقني وتأبى الافتعالا
    وِسادَتُنا الوثيرةُ ليس تخلو – من القُبلاتِ تُبْتَلُّ ابتلالا
    وتُهصَرُ دونها خُضْرُ الأماني- سنابلَ في أصيلٍ قد تلالا
    ***
    جلسنا عند موج البحرِ نشكو- وشمسُ الأفقِ تبتَهِلُ ابتهالا
    نعاتبُ دهرَنا والبحرُ ساجٍ – ونروي قصّةً هدّتْ جبالا
    مَدَدْتُ يدي أُلامِسُ مِعصَميْكِ — ومِنْ عينيْكِ أقطفُ زنجبيلا
    تُحدثني حكايا ألفَ ليلٍ — مُخضّبَةً معندمةً أسيلا
    إليها قد تنزّلَ كلُّ نورٍ — فكانتِ مريمَ العذرا البتولا
    ***
    وكنتِ خديجةً زيّنتِ عمري — ولي بلداً كمكّةَ لن تُطالا
    إذا عدّوا النساءَ شُموسَ عُمْرٍ — طلعتِ فغذّتِ الشُّمْسُ الزّوالا
    سألتُكِ كيفَ هذا القلبُ يهوى– جمالاً ليسَ يختالُ اختيالا
    وكيف يمدُّ نحو العشقِ عيناً –نساءُ الأرضِ كنَّ له ظلالا
    وأنتِ الخيرُ قد علّمتِ جيلاً — فصالَ العلمُ صولتَهُ وجالا
    ***
    لقد ربّيتِ أبناءً تسامَوْا — إلى العلياء قد حثّوا السبيلا
    تعهدّت الأمومةَ دونَ شكوى–وأُمُّك قد صبرتِ بها طويلا
    ***
    ولولا أن يُقالَ يقولُ شعراً– وراء القلبِ شكلاً واشتكالا
    يؤلّفُ ما يؤلّف كي يُراضي– حليلتهُ بأبياتٍ كسالى
    لصُغتُ روايةً من ألفِ فصلٍ– ولكن يُشعلُ الشعرُ اشتعالا

    د. سامي ادريس

    unnamed

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    التعليقات

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.