• حيلة الأسد

    تظاهر الأسد يوما بأنه قد شاخ و تعب، وأن المرض قد بلغ منه شأوا، فلجأ إلى حيلة ادّعى فيها الرحمة والغفران، سائلا حيوانات الغابة أن يرسل كل نوع منها موفدا ليودعه، وليعترف الأسد أمامه بماضيه الشرس، لعل نفسه ترتاح تكفيرا عن أعماله السيئة في عمر قضاه شرا و تهتكا. وبالفعل تجاوبت الحيوانات مع المبادرة، وأخذت ترسل وُفُودَها الواحد تلو الآخر ملبية رغبة ملك الغابة، و مسَاهِمَةً في ترييح نفسه القلقة…إلا موفد الثعالب فلم يذهب. ولما سئلت الثعالب عن السبب، أجابت بأنها راقبت الطريق إلى عرين الأسد، و وجدت أن آثار أرجل الوفود الذاهبة إليه كانت كلها تأخد اتجاها واحدا، اتجاهَ الذهاب إليه، و لم يظهر أبدا أي أثر على تراب الطريق، لأرجل عائدة…لذلك استنكفت عن إرسال موفدها مدركة بحنكتها المُتَأَصِّلةِ أنّ مامِنْ موفد ذهب لزيارة الأسد إلا قد هلك، وأن الثعالب من الآثار تفهم.

    01

    التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.