• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    بنيامين عباس ومحمود نتنياهو.. والتحضير لصفقة انتخابية بقلم: الإعلامي أحمد حازم

    رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة أقام الدنيا ولم يقعدها بسبب اقتراحات طرحها منصور عباس تتعلق بإعادة التفكير في كيفية التعامل مع رئيس الحكومة نتنياهو ، من أجل تحقيق مطالب المجتمع العربي، حسب قناعة عباس. فثار أيمن عودة، واعتبر أن كل طرح يذهب في اتجاه نتنياهو خارج عن الإجماع العربي. حتى أن هذا الموضوع كان السبب في “الطلاق بالثلاثة” بين عباس والمشتركة، والذي أدى في النهاية إلى خروج عباس منها وتشكيل قائمة خاصة بـ “الإسلامية الجنوبية” بالتحالف مع “التجمعي” السابق مازن غنايم.

    ولكن ماذا يقول أيمن عودة الآن للرئيس محمود عباس ، الذي يرى فيه أيضاً رئيساً له من ناحية سياسية ومعنوية، بعد المعلومات التي تم تناقلها من أن محمود عباس يفضل بقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة الإسرائيلية. يا ريت نسمع صوت أيمن عودة حول هذا الموضوع.
    القناة االسابعة الإسرائيلية، نشرت تقريراً حول هذا الموضوع أشارت فيه إلى “أنّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يفضل فوز بنيامين نتنياهو في ال انتخابات الاسرائيلية المرتقبة، ويرى أنّه من المفضل أن يكون بيبي رئيسًا للوزراء بدلاً من نفتالي بينيت أو جدعون ساعر الأكثر تطرفا.”القناة السابعة قالت ان المعلومات الواردة في التقرير صدرت عن مصادر في حركة فتح، علماً بأن السلطة الفلسطينية لم تصدر بياناً تنفي فيه ما نشرته القناة الإسرائيلية.

    لكن لكل شيء ثمنه، ولكل حدث أسبابه. فما الذي دفع أبو مازن إلى التفكير بذلك وتفضيل نتنياهو على غيره. القناة السابعة العبرية واستناداً إلى نفس المصادر الفتحاوية قالت: “يجب ألا ننسى أن نتنياهو يحاول مساعدة محمود عباس في التخلص من مروان البرغوثي وسمح لحسين الشيخ بدخول السجن الإسرائيلي لمحاولة إقناع البرغوثي بعدم الترشح في الانتخابات ضد محمود عباس”، يعني الرئيس الفلسطيني يتعامل مع نتنياهو بأسلوب “حكلي بحكلك”. وما نشرته القناة السابعة يعزز صحة التحليل الذي نشرته قبل أيام على صفحات هذا الموقع في مقال تحت عنوان” عباس المتخوف من البرغوثي”.
    القناة السابعة العبرية، لم تكن أول من أشار إلى موضوع تفضيل بقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة من جانب الرئيس عباس. فقد سبقها في ذلك صحيفة يديعوت أحرونوت” التي ذكرت أيضاَ في هذا الاتجاه أن نتنياهو أرسل عضو الكنيست فطين ملا، إلى رام الله وأجرى محادثات مع ” لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي” التي يرأسها عضو قيادة حركة فتح، محمد المدني، المقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية،

    وذكرت الصحيفة، أن المحادثات تركزت في انتخابات الكنيست المقبلة، وفي مساعدة محتملة من جانب السلطة الفلسطينية لرئيس الحكومة الإسرائيلية، الصحيفة نقلت عن مصادر فلسطينية في رام الله، “أن السلطة الفلسطينية أجرت في الأسابيع الأخيرة اتصالات سرية مع الليكود حول دعم هادئ من جانب السلطة لنتنياهو، لتشجيع عرب إسرائيل على دعم الليكود، أو على الأقل ألا يدعموا القائمة المشتركة، لكن هذه الاتصالات لم تُثمر وتوقفت مؤخراً، لأسباب تقنية على ما يبدو” حسب الصحيفة.
    إذا كانت القناة السابعة قد توخت بالفعل المصداقية في نقل موقف المصادر الفلسطينية التي تحدثت عنها في التقرير، والذي يقول ان الفلسطينيين متخوفين من قدوم بينيت أو ساعر على رئاسة الحكومة بسبب مواقفهم اليمينية المتطرفة، فهذا يدل بالفعل على فصر نظر القيادة الفلسطينية، التي تعتبر نتنياهو اليميني (معتدلاً) وتقضل بقاءه في رئاسة الحكومة.
    لست أدري ما الذي فعله نتنياهو للشعب الفلسطيني حتى يعتبره أبو مازن معتدلاً؟ أليس هو يميني بامتياز؟ أليس هو المحرض على العرب؟ فما الفرق إذاً بينه وبين ساعر أو بينيت؟ وما الفرق بين الأفعى السوداء والأفعى الشقراء؟ أليس كلاهما سام؟ ما هذا الهراء إذاً؟
    فما دام نتنياهو ساعده في السماح لرفيقه حسين الشيخ بمقابلة البرغوثي في سجنه، وما دام يساعده في بقاء مروان البرغوثي في السجن ليأمن نجاحه في الانتخابات فكل شيء جائز بين التوأمين في في سياسة المصالح محمود نتنياهو وبنيامين عباس.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.