• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    نظرة إلى أسبوع مضى من العمر

    محمد سواعد- ابن الحميرة:
    كان هذا الأسبوع زاخرا بالأحداث العظيمة التي لها انعكاس محلي وإقليمي:
    (1):
    مع بداية الأسبوع وتحديدا يوم الأحد كان أعظم حدث في المنطقة وهو إعادة افتتاح المسجد الأقصى بعد شهرين ونيف من الإغلاق بسبب وباء الكورونا، ومع افتتاح البوابات توافد الآلاف من الفلسطينيين من القدس والداخل الفلسطيني والضفة لإعمار المسجد على مدار الساعة، وكانت المشاعر مختلطة بين فرح وسرور وبكاء على البعد طوال هذه المدة، وأثبتت الأيام والأحداث أن الأقصى هو حق خالص للمسلمين مهما حاول المغتصب أن يغير من واقع الأمر، فهذا المغتصب وإن بدا قويا إلا أنه لا يعدو إلا أن يكون لصا يتلمس غفلة أهل البيت.
    (2):
    ويستمر المغتصب في كبريائه وغطرسته عندما يحاكم شيخا جاوز الثمانين عاما ويمنع الشيخ عكرمة صبري حتى من التعبير عن رأيه وقول كلمته ومحاولة فرض السيادة وزرع الرعب في القلوب من خلال اقتحام الوقفة التضامنية مع الشيخ عكرمة أمام بيته والاعتداء على المشاركين في الوقفة وإبعاد الشيخ عن الأقصى لمدة أربعة اشهر، فهذا الإبعاد سينتهي وإن طال، ولكن إمعان الغاصب في الظلم والعنجهية والاستكبار سيؤدي إلى زواله غير مأسوف عليه.
    (3):
    محاولة إشغال الناس في تفريعات فقهية وعقائدية يعد أزمة حقيقية عند البعض، فهناك من قضايا الفقه والعقيدة التي لم يتفق عليها كبار العلماء ومحلها في نقاشات علمية بين طلاب العلم وأهل الاختصاص، بل إن بعض هذه القضايا لا تعدو أن تكون خلافا لفظيا في بعض الأحيان، فالدين جاء يخاطب العقول ويرفع من قيمة الإنسان ويعلي قدر العقل والتفكر، ولم يكن دور الدين في إشغال العوام في تعقيدات الفقه والعقيدة، فعلى أبناء الصحوة الإسلامية أن يخاطبوا كل شريحة من الناس بما تتحمله عقولهم ومداركهم وإمكاناتهم.
    (4):
    تسطيح الفكر ودغدغة المشاعر بخطابات شعبوية تعبوية وانتقاص الآخرين هي عادة البعض من الناس، وهم يظنون أن ذلك يخدم الدعوة أو يصلح مسارها، ولكن على العكس تماما فمن فتح للناس أبواب تتبع عورات الآخرين فإنه بغير قصد يدعوهم إلى تتبع عوراته؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته)، فإن رأيت اعوجاجا في غيرك فانصح بينك وبينه ولا تجعل من نصحك محاولة لفضح الآخرين والتشهير بهم فإن ذلك سيرتد عليك يوما ما، ورحم الله الإمام الشافعي عندما قال:
    إذا رمت أن تحيا سليماً من الردى ***** ودينك موفور وعِرْضُكَ صَيِنّ
    لسانك لا تذكر به عورة امرئ ****** فكلك عورات وللناس ألسن
    وعيناك إن أبدت إليك معايباً ****** فدعها وقل يا عين للناس أعين
    وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى ******* ودافع ولكن بالتي هي أحسن.
    (5):
    تنتشر في مجتمعنا قضية الخلافات الزوجية والتي تصدر أساسا عن جهل في “الإدارة” بكل ما تحمل من معانٍ، إدارة العلاقات الزوجية، إدارة العلاقة مع شركاء الأسرة وهم والدي الزوجين، إدارة العلاقات مع أصدقاء الأسرة، إدارة ملف الأبناء الذين سيكونون أعظم المتضررين من هذه المشاكل، ومعظم المشاكل الزوجية سببها يتلخص في قضيتين حسب رأيي: الأولى هي العلاقات الزوجية الخاصة، والثانية هي قضية المشابهة بين الأزواج وتتبع الموضة، فنصيحة إلى الأزواج أن هذه الشراكة بينكم هي شراكة العمر وينبغي أن تكون أثبت وأرسخ من تهزها أدنى عاصفة أو تقتلعها الأعاصير.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.