تنعى أخاها..!! بقلم سامح يوسف

تاريخ النشر: 18/04/14 | 20:19

تنعى
أخاها..!!
أنا
لَن اصدّقَ
ما أرى..أنا لَن
اصدّقَ أنّنا بلأمس ِ
قد جِئنا معا فألَتقيّنا وَكَبرنا
في رحم ِكلِّ الأمكنةِ لنكونُ مدّاً
وامتِداداً من جديد ٍ وما ابتَعَدَت خُطان
في الدّروبِ إلى البعييد ِ وما أتّسَعَت يدانا
من حياةْ..أنا لَن أصدقَ ما أرى..أنا لن اصدّقَ أنّنا
بالأمس ِقد عِشنا معا فأكلنا خبزَ والدتي المطرزَ بالرؤى
في الأماسي والضُحى..بعدَ الرّجوع ِمن المدارس ِورّسَمنا
بالأنامل ِ
والمُنى وجهَ
أحلاام ِالطفولةِ
والصِّبا ورَمينا قبلَ
اشباح ِالليالي لِلدوائر ِ
في المياه الصافيةِ ما كنّا
نحملُ بِالأصــــابع ِمن حَصى
وهمَسنا للعصافير ِالصغيرةِ ما
ما قد تردّدَ من صدى..أنا لنْ أصدّقَ
ما
أرى..انا
لنْ اصــدّقَ
انّنا بالأمس ِقدْ
سِرنا معا ومَشينا
جنبَ النوافذِ والطّريق ِ
وسَمِعنا وقعَ دقّات ِالخُطى
فغابَ في الرّوح المدى..وعادَ
بالرّجع ِالصّدى..وروائــحُ العُشب ِ
المُعشًق ِ
بالنّدى..
اّهٍ
يا طيبَ
الملامح ِوالشّذى
يا ذبولَالبدر ِ في أرقِ
الدّجى يا غروب الشّمس ِفي
وضح ِالضّحى..أنا لنْ اصدّق لنْ
اصدّقَ
ما
أرى..
هل
ماتَ في
الفجر ِالمسا
أنا لن اصدّق أننا
لن ندخلَ البيتَ سوّا
ونقبلُ خدَّ امي خدَّ اختي يا
أخي ونـــــشِّدُ في الأبِ القُوى..
أنا
لن اصدّقَ
كيف جاء الموتُ
منّي غَفلةً وألقى بالبابِ
الرّدى..يا انتصارَ الحرب ِفي
موت ِ الفتى..اّه ٍمن وجع ِالتعصّب ِ
والحمافةِ والعَمى..أنا لن اصدقَ ما أرى
وكيفَ رحلتَ على الاكفِّ وحطَّ في القلب ِ
الجوى..تبّاً لكِ ايّتها الحربُ كيفَ أعليتِ الحجارةَ
والزَنابق َوالثرى..سبحانَ من دفعَ الجنازةَ وأستوى
وأقام في الرّوح ِ اللّظى..يا حجمَ اكتافِ البنادقِ والمشانق ِ
في
الدنى..
يا صعودَ
الموتِ في
وطن ِالدّمى
أنا لن اصدّقَ لنْ
اصدّقَ
ما
أرى..!!

samhyosf
سامح يوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة