• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    أحمل على ظهري ثارات عبس .!

    يوسف جمّال – عرعرة
    أحمل على ظهري ثارات عبس
    وأشطال عنترة وجدائل عبلة
    وغارات ذبيان
    قادم من بطاح مكة
    راجع من رحلة الشام
    مع قافلة أبي سفيان
    ************
    أنا قادم إليك ..
    من رغوة الفرات
    ومن عسل بلاد القات
    ومن مملكة غسّان
    ***********
    لم ألحق بسفينة نوح
    طارت منها حمامة
    ناولتني قصفة زيتون
    وتركتني في حوامات الطوفان
    أبحث عن طوق النجاة
    في القيعان
    ***********
    أنا قادم إليك ..
    من حِمّى شيبان
    كان كليب هناك
    يحمي النبع من الواردين
    ويسقي الدم للعطشان
    قضيت هناك أربعين حولاً
    أمسح السيوف للشجعان
    وأرعى ناقة البسوس
    مع الرعيان
    وأجدل جدائل االمهلهل
    وهو سكران
    ************
    هذه حِمّى بني عامر
    هذه أطلالهم
    تركوا مضاربهم
    و رحلوا الى حوران
    رحلت معهم ليلى
    تحمل آلام قيس
    الى الجولان
    ***********
    طلّت ليلى على بحر طبريا
    فصاحت ..
    لبيك قيس .. لبيك قيس
    قيس ..
    لبيك يا ابنة العامرية
    يا حبيبة القلب والوجدان
    ليلى ..
    أين أنت
    أما زلت
    تسوح في جنون الهذيان
    قيس ..
    زاد – يا ابنة – العمِّ
    عندما رويت ظمئي
    من روح بيسان
    وجدت فيها أقواماً
    يقتلون الحبَّ في مهده
    ويرقصون حول النيران
    يعبدون العشق علناً
    وفي السِّر يسجدون للشيطان
    *********
    حطِّم صليبك وامشِ
    قالت عندما رأتني
    أسراب الحمام
    ***
    إكسر عطشك وامشِ
    قالت عندما مرّت بي
    جحافل الغمام
    ***
    حطِّم قيدك وامش
    قال الرعاة عندما انشدوا
    تباشير السلام
    ***
    قال اسماعيل ..
    يا أبتِ :
    أيذبحونني وأنا غلام !؟
    ولا ذنب لي إلا رسم الأحلام
    على الظلام
    يقول الطغاة يا ولدي :
    هكذا أراد ربُّ الأنام
    وخالق الزمان
    **********
    جاء الهدهد .. جاء الهدهد
    صاحت طيور الفلاة
    قال :
    جئت من جنّات
    لا تُسمع فيها جراح
    ولا أنات
    لا تُذبح فيها القرابين
    على مذابح الصلوات
    ولا يُقتل فيها الأطفال
    في حضون الأمهات
    ولا يصلب فيها السلام
    على أغصان الزيتون
    وهديل الحمام
    ******

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.