• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    الدّوائر

    يا نبضة الأرض قُضّي مَضجعَ العَرَبِ
    واستمطري الأفقَ آثارًا من الحِقَبِ
    .
    نامت عُيونُ أخي جَهلٍ على نَسَبٍ
    فعاثَ فيها الذي قد بُتَّ من نَسَبِ
    .
    يَثّاقَلـونَ إلى أرضٍ وقـد وَهَنوا
    والدّهرُ ماضٍ فلا يَرتدُّ من نَصَبِ
    .
    تشقى جيوبُ الثّرى من وقعِ أخيِلَةٍ
    تُخفي هجيرَ النّوى من غابِرِ السّبَبِ
    .
    من أيّ أزمِنَةٍ جاءَت مَـواقِـفُكم
    يا بابَ أمَّـتِنا المنظـورِ للعَـتَبِ
    .
    يا أعيُـنًا من خَيالاتٍ تُطارِدُنا
    في موسِمٍ ما استقى غَيثي ولا سُحُبي
    .
    ظلٌّ… أنمشي بهِ؟ أم باتَ يَسحَبُنا؟
    نُخفي هجيرَ الخُطى في حالِمِ الطَلَبِ
    .
    ظِلُّ بِليلِ السُّدى يحتاجُ أخيلَةً
    فيها تَعرّى اللّظى فَمَحَظتُهُ خُطَبي
    .
    والرّيحُ تعوي على شَغَفٍ وتَعبُرُني
    تعودُ تصدُرُ من وَهمي ومن عَجَبي
    .
    لا تسـتَسيغُ الأثافي دمعَةً نَزَفَت
    في ليلِ أمنِـيَةٍ تَقتاتُ من كُرَبي
    .
    لا يا رحى الصّمتِ يا أفقا يُحايِلُني
    كَفكِف غُبارَ الرّدى ما عادَ مِن حُجُبي
    .
    الليلُ يُجهِضُ صوتًا لا ربيعَ بهِ
    والفجرُ لونُ سطوعي باتَ مُرتَقبي
    .
    في واقِعِ النَّزفِ لا أنفٌ ولا ذَنَبٌ
    إنْ أسكُنِ الحُلمَ ما الطوفانُ مُجتَنِبي
    .
    خوفُ المَـواجِعِ والأوهامُ تَسحَقُنا
    والويلُ يزحَفُ من شامي إلى نَقَبي
    .
    ما كنتُ يومًا ولا داري سِوى هَدَفٍ
    نيرونُ يطلبنا ويلًا على لَهَبِ
    .
    ويلٌ لنَيرونَ في شامي استَباحَ دمي
    يأتيكَ نزفُ الرّؤى جولانُ من حَلَبِ
    .
    لا ما استفاقَ السُّدى من دمعَةٍ نَزَفَت
    ولن يضيعَ النِّدا جولانُ فارتَقبي
    .
    الحقُّ يصدَعُ في نَزفي لِيُشـرِقَ بي
    فجرٌ جعلتُ صدى ألوانِهِ غَضبي
    .
    غـدًا تُروِّعُ أحلامي كَتائِبَهُم
    ويُخرِسُ الحقُّ ما في الظّلمِ من صَخَبِ
    .
    ويعلِنُ النورُ للدُّنيا وطالِبِها
    غابت فُتونُكُمُ الإنسانُ لم يَغِبِ
    .
    يا دولَةَ الصّمتِ قد دارت دوائركم
    يا دولة الظّلمِ مِن زَيفٍ إلى عَـطَبِ

    شعر: صالح أحمد (كناعنة)

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.