• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    فلسطين

    ( قصيدة مهداة إلى الشعب الفلسطيني الأبي والشجاع الذي ما زال يناضل ويكافح من أجل كرامته ونيل حقوقه كاملة – وبمناسبة يوم الأرض الخالد.
    ( شعر : حاتم جوعيه – المغار – الجليل – فلسطين )

    قبلة َ الشَّرقِ لكِ الشَّعبُ استجابا – كنتِ نورًا وضياءً وكتابا
    يا فلسطينُ تبارَكتِ حِمًى – أهلُك اعتادُوا على الدَّهر الصِّعابا
    أنتِ أرضُ الطهر ِ نبراسُ الهُدَى – يبتغيكِ الكونُ دارًا وإيابَا
    نحنُ في التاريخ ِ سفرٌ خالدٌ – والحضاراتُ بنيناها قبابَا
    لم تزلْ راياتُنا خفّافةً – في انتظارِ الفجرِ شوقا وارتقابَا
    قد رضعتُ المجدَ طفلاً نازحًا – وَسُقيتُ الحُبَّ كاساتٍ عذابَا
    أنتِ قدسي ، وسمائي ، ودَمي – بعدَ هذا الطهرِ لا أهوَى اغترابَا
    شعبُكِ الصَّلدُ أبيٌّ لم يهُنْ – وَيمينا ً سيُصَفِّيهِ الحسَابَا
    رغمَ عسفِ الظلم ِ، قد هزُّوا الدُّنى – يبتغونَ الموتَ مجدًا وطلابَا
    ويخوضونَ خضمَّاتِ الرَّدَى – في انتشاءٍ …والدُّجَى يعلو التِهَابَا
    هُمْ نجومٌ في الدَّياجي أزهَرَتْ – يا بلادي واقبسي منهم شهابَا
    أنظرينا يا بلادي قابَ َقوْ س ٍ – غَدَاة ً سوفَ نعطيكِ الجَوابَا
    خَسِىءَ المُحتلُّ أن يجتثنا – جذرُنا الرَّاسخُ لا يخشَى الصِّعابَا
    كلُّ شبر ٍ في ثراكِ صارخٌ – عربيٌّ … أبدًا نبقى عرَابَا
    سائلي التاريخَ عن أمجادِنا – فهْوَ لو ساءلتِ يُنبيكِ الجوابَا
    يشهدُ التاريخُ أنَّا لم ندَعْ – ساحة َ الموتِ ولم نَلْوِ هرابَا
    كانَ صَكًّا وقَّعُوهُ يا لهُمْ – قبضُوا المالَ وقد باعوا الترابَا
    وانتتشَرنا في المنافي يومَهَا – واكتسَتْ أيَّامُنا الغُرُّ ضَبابَا

    يا مُلُوكا ً خذلونا وَيحَهُمْ – سلَّمُوا الأوطانَ وانجرُّوا انسحابَا
    يا ملوكًا كحذائي عرشُكُمْ – خزيُكُم قد جعلَ الخصبَ يَبَابَا
    تلكَ تيجانٌ تبيعُ الأرضَ والْ – عِرْضَ تبقى في قصورِ الخزْيِ نابَا
    ما لشعبِ العُربِ لا يهتزُّ ما – لعروشِ الظلم ِ لا تهوي خرابَا
    يا شعوبًا في الدُّجَى كم رتعَتْ – آنَ أنْ تنضُوا هوانا واكتِئاتبَا
    رُغمَ عَسْفِ الظلم ِ أتتُمْ هُجَّعٌ – ما رفعتُمْ صرخة َ الحقِّ غضابَا
    ما تركتُمْ سُدْفة َ الجَهل ِ وكمْ – كم فتحتُمْ في الدُّجَى بابًا فبابَا
    ذُهِلتْ من نومكم كلُّ الدُّنى – وهوَان ٍ جَرَّ أشياءً غِرَابَا
    قد مَشَى الغربُ على هام ِ السُّهَى – أنتمُ في الدَّرك ِ تشكونَ انسحَابَا

    كم عروش ٍ حَطَّمتهَا هِمَمٌ – وَشُعوبٍ حقّهَا المَوؤُودُ آبَا
    إنَّمَا للظلمِ يومٌ يَمَّحِي – والرَّوابي تلثُمُ النورَ المُذابَا
    كم بقاع ٍ بدماءٍ … إرتوَتْ – تبتغي العيشَ كريمًا مُستطابَا
    واشرَأبَّتْ في الذُّرَى ألوية ٌ – طابَ جُرحُ الشَّعبِ يا مُحتلُّ طابَا

    يا فلسطينَ المُنى حَيَّاكِ شعبٌ – إستقى الأحلامَ نمَّاهَا عذابَا
    ما نوالُ الحقِّ إلاّ بدمٍ – سِنُعيدُ الحقَ قهرًا واغتصَابَا
    فإذا أحرارُ شعبي أبعِدُوا – وابتلى أفقُكِ عَسْفا واضطرَابا
    والقرابينُ وَهبناهَا فِدًا – حَجَّبُوا الفجرَ وغطُّوهُ حِجابَا
    وبكى النجمُ على أمجادِنا – أهلُنا الصِّيدُ فكم أبدُوا العِجَابَا
    حُلمُنا المَنسيُّ أضحَى يانعًا – فاستقينا الموتَ شهدًا وَرُضَابَا
    يا بلادي وضحَايَانا جُسُورٌ – تبعَثُ الشَّمسَ التي كانت سَرَابَا

    صرخة ُ الشَّعبِ رُعُودٌ زلزلتْ – صاحتِ القدسُ وكم هزَّتْ هضَابَا
    يا عروسَ العُرْبِ يكفيكِ أسًى – لم تعُدْ عيناكِ تنهلُّ انسكابَا
    شعبُكِ المغوارُ في عتم ِ الدُّجَى – يصهرُ الأغلال يجتاحُ الضَّبَابَا
    ضِفَّة َ المجدِ ويا رمزَ الفدَا – أهلُكِ الصِّيدُ لقد هَبُّوا غضَابَا
    فيمينا كلُّ حقٍّ عائدٌ … – سارَ شعبي في اللَّظى هاجَ اصطخَابَا
    يا رَصاصَ الغدرِ إنَّا لم نهُنْ – بدمانا الحُمر ِ رَوَّينا الترابَا
    حُلمُنا المَنشُودُ أسمَى غايةٍ – من نضال ِ الأهل ِ يزدَادُ اقترابَا

    يا فلسطينُ لقد ذبتُ هَوًى – فارْحَمِي الطَّيرَ الذي أمسَى مُصَابَا
    كم شربتُ الحُبَّ كأسًا مِنْ يَدٍ – وَلثَمتُ الخِصبَ قبَّلتُ الترَابَا
    قد سَقيتُ الجُرحَ أنغامَ المُنى – وَوَهَبتُ الكونَ ألحانا عذابَا
    أيُّهَا الزَّيتونُ تدري كم عُهُو – دٍ قد قطعناها وأشعلنا شهابَا
    نحنُ أقسَمنا يمينا للفدَا – وَضَمَمناها وُرُودًا وحرَابَا
    وَرَفعنا راية َ للتحرير ِ حُلْ – مَ فلسطينَ التي أعْيَتْ جَوَابَا
    يا بلادي كم أذاقونا أسًى – آنَ للباغينَ أن يلوُوا هِرَابَا
    قد قضَى دهرٌ بتشريدٍ فجُبْ – نا بقاعَ الأرض ِ أشتانا غرَابَا
    نحنُ نبقى في صمودٍ راسخ – وَسَنُجلي عن مغانينا الذئابَا
    في خيام ِالحُزن كم شعبي اكتوَى – نحوَ لُقياكِ وكم دمع ٍ أذابَا
    في المتاريس ِ أسُودًا وُلِدُوا – بهَرُوا الطغيانَ كم كانوا صلابَا
    وانظري خلفَ خُطوطِ النار ِ شَعْ- بي أذاقَ المُعتدِي نارًا شهابَا
    وانظريهِم في خضمِّ الموتِ كمْ – يعشقونَ الموتَ يفدونَ الترابَا
    من أغاني الموتِ يُسقى موكبي – موردًا جمًّا وأنغامًا عذابَا
    في خيامِ للحُزن ِ شعبي صامدٌ – يلثُمُ الرَّشَّاشَ دينا وكتابَا
    في خيام ِ الحُزنِ يبني مجدَهُ – يبتغي الحُرِّيَّة َ الحَمراءَ بابَا
    فيمينا حقُّ شعبي عائِدٌ – عزمُهُ الحُرُّ لكم ألوَى صعابَا
    لا ينالُ الحقّ إلاَّ بدمٍ – سنعيدُ الحقَّ قهرًا واغتصَابَا

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.