• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    الزنبق الأبيض والبشارة

    بقلم: سهيل مخول – البقيعة
    الزنبق الأبيض، نبات ينتمي إلى جنس الزنبق من العائلة الزنبقية. ينتشر في جنوب أوروبا وشرق حوض البحر المتوسط ، يتواجد اليوم كنبات بري في ثلاث دول فقط وهي مقدونيا، اسرائيل ( في الجليل والكرمل) وفي لبنان. الزنبق الأبيض مهدد بلانقراض ، محمي من قبل سلطة حماية الطبيعة، يمنع قطف الأزهار واقتلاع ابصاله. تكثر زراعته للزينة على نطاق واسع، في غالبية أقطار العالم.
    للزنبق الأبيض بصلة ، تكون في حالة سبات طيلة فصل الصيف، في فصل الخريف تخرج منها الأوراق ويزداد نموها، تخزن الغذاء في البصلة، في نهاية شهر آذار ، يتم نمو ساق الازهار وبراعم الأزهار ثم تتفتح الأزهار في شهر أيار (الشهر المريمي)، للزهرة ست بتلات (أوراق تويج) ناصعة البياض، تظهر على شكل نجمة سداسية.
    يُدعى النبات بالزنبق الأبيض كما ويدعى زنبقة مريم (العذراء) لعلاقتها بالبشارة انجيل لوقا الاصحاح الأول “وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ..” توجد ايقونات البشارة حيث يظهر فيها الملاك جبرائيل حاملاُ أزهار الزنبق الأبيض.
    من المعروف بأن الشكل الثلاثي مذكور منذ القدم وله قدسيته، لقد استعمل في الحضارة الهندية القديمة وكذلك في الحضارة الفرعونية، وجدت قطعة أثرية، يمكن الاطلاع عليها بالمتحف المصري‏،‏ تظهر بأن النجمة السداسية استخدمها الفراعنة شعارا للملِك الفرعوني يعود تاريخها الى ما قبل النبي موسى . الأهرام مبنية على شكل مثلثات، الثالوث الأقدس لدى المسحيين، يظهر شكل المثلث في العديد من الايقونات.
    النجمة السداسية مكونة من مثلثين متساويي الاضلاع وموضوعين بشكل معكوس فوق بعضهما، يمكننا القول بأنه منذ القدم كانت مستعملة عند عدة شعوب، وربما أول من استعملها الهندوس وكانت رمزاً لعدة شعوب سامية أخرى قبل النبي موسى. كما واتخذته المسيحية شعاراً لها بما يتعلق بالسيدة العذراء، وبعدها اتخذ الاسلام النجمة السداسية لتزين المساجد والبيوت. فالنجمة السداسية رمزاً قديماً أقدم من الديانة اليهودية وهذا ما اثبته اكتشافات اثرية كثيرة تربطها بعهود ما قبل النبي موسى وقبل الملك داود .
    اسم الزنبق الأبيض في اللغة الانجليزية “Madonna Lily”أي زهرة السيدة العذراء ، أما اسمه العلمي فهو Lilium candidum ويدعى في اللغة العبرية שושן צחור .
    لم يستعمل اليهود النجمة السداسية في الفترة القديمة بشكل مُميز ولم تكون خاصة بهم ، لقد اتخذ الملك سليمان النجمة الخماسية شعاراً له خلفاً للنجمة السداسية التي كانت للملك داود. سُمح لليهود في مدينة براغ سنة 1354 ميلادية ، أن يرفعوا شعراً خاصاً بهم وقد اختاروا النجمة السداسية. زاد ارتباط النجمة السداسية مع اليهود، بعد الاجتماع الاول للحركة الصهيونية سنة 1879، في هذا الاجتماع تم اختيار النجمة السداسية (نجمة داود) شعاراً للحركة الصهيونية، ثم أصبح فيما بعد علم وشعار دولة اسرائيل في مجالات عديدة منها نجمة داود الحمراء.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.