• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    أمّي…..بعضٌ من قداسة

    مع سقسقةِ العنادلِ على أفمام الزّهرات يطلُّ عيدُكِ.
    مع نوّار آذارَ المُكلّل بالرياحين يحلُّ عيدكِ.
    مع النسائم العابقة بشذا الياسمين والقَرنفل ، يحمل الرّبيع الينا خبر قدوم عيدك.
    فأنتِ سيمفونيّة ؛ فيها من كركرة الشّلال نتفةٌ ، ومن هدير الموجات بقايا ، ومن عصف الرّيح موجات ، ومن فيْضِ الحنين دفقات ، ومن لون الفرح آثار ، ومن القداسة بعضها..
    سيمفونيّة أنتِ تعزف على وتر الوجود أحلى النغمات وتقول :
    هانذا …أنا الحِضن الدافىء، والعين التي لا تنام.
    أنا الأمل المُزنَّربالمحبّة ، المعقود على جبين المجد ، أنا الرّحمة في تبرّجها ..
    أنا الدّعاء الراكع في محراب الاله.
    أنا الأمومة ، والعيدُ وبعضٌ من حياة.

    في عيدِكِ يا أمّاه يحلو النشيد ، ويطيب الهوى ، وتنتشي الأيام.
    في عيدك يرقص آذار على مسرح اللوز والرّمّان.
    أمّاه أحاول جاهدًا أن أردّ لكِ بعض جميلكِ ، فيتقزّم الذهب واللُّجيْن عند أقدام أفضالِكِ، وأروح أستبدل الهدايا بالكلمات لعلّها تُسكت الشّوق والحنين ، فيعجز اللسان وينخرس القلم ، وتقف الكلمات حيْرى لا تلوي على شيء.

    اتراكِ جُبلتِ من من طين القداسة؟!!
    أتراكِ عُمدِّتِ في نهر الأردن؟!!
    أتراكِ ملاكٌ في ثياب بشر؟
    بلى ملاك أنتِ تحمل السّماء الى الأرض ، والتحنان الى القلوب، والمياه العذبة الى الأرض العطشى.

    أمّي….أمّاه…ماما …من كلّ لون وشعب وقبيلة ؛ أنتِ واحدة ….أنتِ قدّيسة في عيوننا وعين الخالق المُحبّ.

    قد تختلف العقليات ، ويختلف المناخ ويظهر الفرق جليًّا واضحًا في المستوى المعيشيّ والتعليميّ والتربويّ ، ولكن تبقى الأمومة واحدة ، تبقى في أحلى صورها وأبهى جلالها ….تبقى هي الأرجوحة والكتف الحنون والصّدر الأكثر حنانًا ، والعطر الذي يلمّ الشمل …تبقى الملجأ.
    الأم السمراء والشقراء والصفراء والملوّنة هي ذات الأم ، التي أريجها يملأ الأنوف ، وفضائلها تعلو فوق كلّ الفضائل.

    ماذا أقدّم لكِ ؟! يا مَنْ قدّمْتِ لي قلبك على مذبح التضحية ؟
    ماذا أقدّم لكِ ، وكيف أردّ جميلك ؟ سؤال راودني سنوات وحتى اليوم ظلّ بدون اجابة

    أمّاه أحبّك ….أحبّك وكفى … فأنتِ حبّي الكبير بعد الله.
    كل عام والشمس تشرق لاجلك والمطر يُروي ارضنا بسببك.
    “كلّ عام وأنتِ حبيبتي”
    زهير دعيم

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.