• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    فضاء أينشتاين أمام قصرى

    سِرنا على الدرب أُضئ لكَ نورًا ملائكيّاً ينمو بين عينيك شموسًا تتلألأ، فاسدلتَ شيطان أجفانك ، فسيقتْ إلىّ شياطين الظلام .
    ولقد عبّدتُ لك دربك ، تنمو بين خطواتك أزاهير عطرة ، تربتها حصباء من اللؤلؤ ، تُروى من أنهار عذب سلسبيل .
    كلما مشيتُ.. طرق أذنيْك خرير ماء عندليبي ، فأدميتْ قدمى بالأشواك ، ولم أسمع منك إلا موسيقىً شاحبةً متهدلةً ، ثُمّ طرق آذانى صواعق البرق الخاطفة الأبصار.
    وآخر الدرب بنيت لك قصراً يطوف حوله حمام الحمى ، لبِنات من حبى ،إنه مُلْك مقدس ، قدسه الإله ، فانهدم فوق رأسي ب..ب.. بالرحيل.

    قلتُ أتلو عليكَ تراتيل الوفاء بلهفة وتوسل ، وتلوتُ ، وما زال رماد صوتى المحترق يعلو بألحان تحثك على الوفاء ، وشكر الفضل والعطاء ، فوليتَ .
    جئتك تلقاء وجهك ألا ترحل ، سأحترق ، سأتمزق ، سأنهدم … فوليتَ مُتكأ ً على عصا الرحيل ، تكبو وتنهزم.
    أتختم أكتافنا بوشم الهجر واليباب !!!
    ولِمَ الرحيل وفيه اتكاء وانهزام ؟.
    ولِمَ الرحيل وفيه إظلام دربي وهَوَاء صرحى ؟
    أتريد ان نُحدّق معاً فى وجه الفناء !
    وننظر فى أناملنا التى تلمستْ عمياء فى بصمة من الجحيم !
    أتظن أن هناك ماء أعذب من مائى !
    ودرب أخصب من دربي !
    ونور أسطع من نورى !
    وصرح أشيد من صرحى !
    تالله لن تجد غدًا إلا ان تقضم مخالبكَ ، وتأكل صغارك ، وتكون وثبتك وثبة العجائز.وتعيش فى لُجج من ظلمات بعضها فوق بعض.

    مضى ..وأذن الفجر
    أنتظرتُ مكانى فقد يعود ، حتى نسج الليل خيوط النور التى ظهرتْ ملامحه فى القِباب ورابية قصرى العالية.
    لحظات من الأمل تغذيها غريزة البقاء ، رغم فراغ قلبي المتقلب على جمر نضيج يهوى من الجحيم.
    ثوانٍ تمر من الفضاء السحيق السحيق كأنى أصّعّد فى السماء ، ولقد هرمتُ وأنا فى مكانى.
    وما زالتْ عينى تترقب عودته.
    نظرتُ إلى القمر قبل الأُفول ، لمْ يعد يطلّ على جدران قصري .
    وإلى الشمس التى حجبتْ نورها عنه .
    وذبلتْ الأزهار بين خرير الماء المتعفن وهجر الشمس .
    وسقط حمام الحمى متكسر الأجنحة.
    وتحول كل شئ الى أطلال بعد الغدر ونبذ الوفاء .

    —–
    مراجع النص ..
    الثقوب السوداء – النظرية النسبية لاينشتاين -التمثيل الضوئى-خواص الأسود-البحار

    بقلمى ..ابراهيم امين مؤمن

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.