• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    طالَ الرّجاءُ

    طالَ الرّجاءُ أنا اسـتبَقتُ رَجائي
    والدّربُ أتقَنَ بالنّوى إغرائي

    عانَدتُ جرحي فاستَبَدَّ بحالَتي
    فذّخَرتُ نَزفي للخطوبِ عَطائي

    ومضيتُ يحدوني الحنينُ إلى غّدٍ
    سكَنَ النّداءَ وما استَبانَ نِدائي

    يا سَكرةَ الأحلامِ كيفَ سَبَيتِني
    لونًا تَناهى في الجحيمِ ضِيائي؟

    ليصيرَ عمـري مَوجةً مجنونَةً
    سَفَرًا تَناهَبَني ومَلَّ لِقائي

    يا للمواسِـمِ كم تَعاقَبَ طَقسُها
    يقتاتُ يومي يَستَديمُ خَوائي

    وأروحُ أقتَرِفُ المَواجِعَ عَلَّني
    أستَلُّ من أثَرِ الصَّفاءِ صَفائي

    أدعو الحَناجِرَ تستَثيرُ ضَجيجَها
    فعسى تُفيقُ على الصّدى صَحرائي

    وتعيدُ لي نَبضي وقد أودَعتُه
    شِريانَها ورضعتُ ثَديَ إبائي

    وأظلُّ أمضي والشّجونُ حكايتي
    والجرحُ يُلقِحُ بالنّقاءِ نَقائي

    عَـبَثٌ سُكوتي والرّيـاحُ تَبُثُّني
    غَضَبَ القُبورِ، تَمَرُّدَ الأشلاءِ

    وأرى صغارًا يمنحونَ عُيونَهم
    للشّمسِ.. يَصمُدُ للشَّقاءِ شَقائي

    يا قلبُ أحلم أن أرى أفراحَهُم
    لاذَت بِقلبي من جُنونِ شِتائي

    ما عادَ في هذا الفضا لعيونِهِم
    أفقٌ وقـد نَهَبَ الرّدى أجوائي

    كل الأماكن أتعَبَتها رِحلَتي
    كم أفزَعَ الشُّطآنَ مَوجُ غُثائي

    في كل ليلٍ تستفيقُ مَواجِعي
    ليضيقَ عن آهي رحيبُ فَضائي

    يا ليلُ أتعبني الحنينُ ولم يزل
    في القلبِ مُتَّسَعٌ من الأصداءِ

    بَوحُ الجراحِ على المَفارِقِ مَضّني
    القُدسُ والجولانُ نَزفُ دِمائي

    الشّمسُ تَقبِسُ من جُنونِ تَمَيُّزي
    غَضبًا؛ ونيلي يَسـتَقي أعبائي

    يا من غَفَلتُم عن مَعارجِ فجرنا
    صحراءُ زَحفي والحدودُ سَمائي

    ما هُنتُ لكني سئمتُ تشرُّدي
    والليلُ سِتري والظّلامُ غِطائي

    هذا ضِياءُ عَقيدَتي ينثالُ بي
    وعدًا يُرُشُ على المَدى أندائي
    صالح أحمد (كناعنة)

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.