• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اخترتُ صوتي

    ما زلتُ أبحَثُ عن جَوابٍ في الجَوابِ
    والرّوحُ يُسلِمُها الغِيابُ إلى غِيابِ
    .
    يستَيقِظُ الزَّمَنُ المُقيمُ بِخاطِري
    ويَصيرُني لُغَةً على شَفَةِ التّصابي
    .
    وأراكَ لونَ الرّوحِ ميلادَ الرُّؤى
    عيناكَ صوتُ البَدءِ أركانُ الإيابِ
    .
    فأمدُّ كَفّي نحوَ خاصِرَةِ المَدى
    عمّا تناثَرَ من غَدي تاهَت رِكابي
    .
    القَيدُ لونُ الصّمتِ في عُنُقِ الصّدى
    أغرى النّخيلَ إذ ارتَضى لغةَ السّرابِ
    .
    مَن للحَنينِ إذا الدّروبُ تَقاطَعَت
    واستَعمَرَ السِّرُّ الغريبُ نُهى الشِّعابِ
    .
    واللّيلُ ضَيَّعَ في الرّكونِ مَلامِحي
    والبيدُ تَعدو بالعذابِ على عَذابي
    .
    الكُلُّ يَحمِلُني على ما لم أكُنْ
    والأفقُ يحجُبُني ويألَفُني احتِجابي
    .
    يستَرشِدُ السّفَرُ العَقيمُ مَرارَتي
    ويَباتُ يُمطِرُني الهباءُ مدى ارتِقابي
    .
    أنا ألفُ أمنِيَةٍ على هامِ الدّجى
    أقفو رؤى قَبَسٍ بدا واللّيلُ بابي
    .
    هل عاصِمي جَبَلٌ وكُلُّ عَواصِمي
    تَطفو على نَزفي ويَحكُمُها المُرابي
    .
    أنا لا أفَتِّشُ عن حريقٍ كانَني
    لأرى: هل انتحَلَ الضَّبابُ بِهِ ضَبابي
    .
    ويَدي على قلبِ اللّهيبِ أمُدُّها
    جهلًا أصافِحُ باليَبابِ يَدَ الخَرابِ
    .
    وإخالُ من فَرطِ التّثاؤُبِ غافِلا
    أنّي على قلبِ الدُّجى كَشَّرتُ نابي
    .
    للتّيهِ يَجذِبُ كلُّ بَرقٍ خُطوَتي
    وأظُنُّ كلَّ يدِ بهِ ترجو اصطِحابي
    .
    يا غربَةَ الأحرارِ في قَفرِ النِّدا
    مَلَّت سَحاباتُ الدّروبِ عُرى اغتِرابي
    .
    هل ذاكَ لوني ما يلوحُ على المَدى
    أم صارَ لونُ الرّيحِ ثوبي في المُصابِ

    سلّمتُ للدُّنيا فما جادَت سوى
    جرحي وأقوامٍ تَمادَوا في عِتابي
    .
    فمَعاذَ جُرحِيَ أن أقيمَ على الطّوى
    والأرضُ أرضي والرّحابُ رِحابي
    .
    ومعاذَ مجدي أن أعيشَ مُحاذِرًا
    وأنا عزيزُ القومِ ما لانت حِرابي
    .
    فتلَوَّني أسماءَهُم وحروفَهُم
    وافي خِطابًا كانَ اُلقِحَ من خِطابي
    .
    وتلَوَّني وفقَ الهوى راياتِهِم
    فالحقُّ صوتي.. والثَّباتُ جَوابي

    ::: صالح أحمد (كناعنه) :::

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.