الفرخ الصغير الذي أضاع أمّه | بقجة
  • لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    الفرخ الصغير الذي أضاع أمّه

    الفصلُ ربيعٌ والصّباحُ جميل…
    كلُّ شيء يضحكُ ويبتسمُ ويُزقزقُ:
    الزُّهورُ والورودُ والعصافيرُ والفراشاتُ المُلوّنةُ والنحلُ وكلّ ما في الطبيعة.
    وقفت حنان الطفلة الصغيرة والجميلة على الشُّرفة تنظر الى هذه الصّورة البديعة ، وما هي إلّا لحظات حتّى قرّرت أن تُشاركَ الطبيعةَ فرحتها، فنزلت وتمشّت في حديقتهم الجميلة والمليئة بالأشجار والورود والرّياحين ، تُمتِّعُ النَّظرَ والسّمع.
    وفجأةً وقفت جامدةً في مكانها…
    واااو … كادت ان تدوسه بقدمها الصغيرة ؛ إنّه فرخُ صغير ملوّن الريش يرتعش بين الازهار.
    مدّت حنان يدها وامسكته وهي تقول :
    كم أنت جميل!!!
    أين أمّك يا صغيري ؟!
    ماذا تفعل هنا ؟ ألا تعلم أنّ قطّة جيراننا السّوداء تزور حديقتنا كلّ يوم ؟!
    وارتعش الفرخ الصّغيرُ في يدها أكثر وأكثر، فطبعَت على ريشه قُبلةً حارّة قائلةً : لا تخف … أنتَ في أمان .ستعيش معنا وبيننا.
    حمَلَتْ حَنانُ الفرخَ الصغيرَ الخائفَ وقلبها يرقصُ فرحًا وحنانًا ودخلت البيت وهي تنادي : ماما … ماما .
    أسرعت الأمّ اليها قلِقةً لترى ابنتها والفرخَ الصّغير .
    لقد وجدته في الحديقة… سأطعمه يا أمّاه وسيعيش معنا وبيننا .
    كم أنت رائعة وحنون يا صغيرتي ، قالت الأمّ والبسمةُ تملأ وجهها ، وأنا بدوري سأساعدك وسأجعل أباك يشتري له قفصًا صغيرًا وجميلًا ودافئًا.
    فرحت حنان وقالت : أظنّه جائع يا أمّي فماذا أطعمه ؟!
    سأجيئك ببعض حبّات السِّمسم يا محبوبتي.
    حَمَلت حنان حبّات السِّمْسم وعصفورها الصغير وخرجت الى الشُّرفة المُطلّة على الحديقة ، لتنتفضَ من جديد ، وينقبض قلبها الصغير وهي ترى قطّة جيرانهم السّوداء تمرُّ من هناك حيث وجدَت قبل دقائق معدودات فرخها الصّغير .
    رفعت عينيها الصغيرتين الى السّماء ، ثمّ ما لبثت أن ضمّت فرخها الجميل الى صدرها ،وراحت تمسح الدموع وتبكي.

    قصّة للأطفال : زهير دعيم

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.