طرطشات

تاريخ النشر: 19/10/17 | 17:05

• شراكة أمل وعمل
تتسارع الأحداث على الساحة الفلسطينية كل يوم بين مد وجزر، ويستمر العمل والبناء في كل المجالات رغم العديد من الإحباطات والكثير من المعوقات، وتنفرد الحكومة باتخاذ القرارات في ظل غياب هيئة رقابية تشريعية، تلاشى فعلها وتأثيرها بفعل الانقسام، والآن وبعد توقيع المصالحة في القاهرة وتصاعد الآمال بعودة اللحمة لشطري الوطن، لا بد للجميع البدء في الإعداد والاستعداد لنمط مختلف من العلاقات بين المستوى الرسمي والأهلي وبين القطاع العام والقطاع الخاص وبين القوى السياسية الحاكمة والمعارضة والوصول الى تفاهمات تقضي ببناء شراكات حقيقية من اجل تنمية مستدامة وتعزيز صمود الناس على طريق مقاومة الاحتلال والاستقلال وفق رؤية وقناعة أننا جميعاً شركاء في الأمل والعمل يحكمنا نظام ديمقراطي يحقق العدالة والرفاه لجميع أبناء الوطن.
• لمن بقيت على عيونهم غشاوة
المطالبات العديدة والمتكررة من قبل رموز الاحتلال وقياداته بقطع أي علاقة مع السلطة الفلسطينية وضرورة فرض عقوبات عليها بسبب نجاح المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام لهو خير دليل على دور الاحتلال الفاعل في إحداث الانقسام قبل عشرة أعوام وفي استمرار هذا الانقسام، كما هو تأكيد على أن مصلحة الاحتلال تقع في تخريب كل جهود المصالحة وفي عودة الانقسام، ويبقى واجبنا الوطني والنضالي في تفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي من خلال تعزيز الوحدة الوطنية وتوفير كافة أسباب وعوامل إنجاح المصالحة مهما كانت التضحيات.
البطالة
ارتفاع معدلات البطالة في فلسطين وتضخم الكادر الحكومي، تعبير عن بطالة مقنعة، إضافة الى سعي الكثير من الشباب الى الهجرة والبحث عن فرص عمل في الخارج بل وقيام الحكومة بالعمل على توفير فرص عمل للشباب الفلسطيني المتعلم في بعض دول الخليج، كلها تعتبر مؤشرات على فشلنا كنظام سياسي منذ إنشاء السلطة الوطنية في توفير فرص عمل حقيقية داخل البلاد من خلال إقامة مشاريع تنموية حقيقية، وفي تعزيز دور القطاع الخاص في المشاركة في التنمية، وفي تشجيع الشباب في إقامة مشاريع صغيرة او متوسطة، وفي تمويل هذه المشاريع التي تعزز التنمية الاقتصادية لبلد صغير كفلسطين، وتوفر لأبنائه فرص عمل كريم داخله وتعفيهم من عناء ومعاناة البحث عن فرص عمل خارج ارضه، واذا كنا اليوم ونحن نحاول إعادة الأمور الى نصابها وإعادة اللحمة الى الأرض والشعب لا بد لنا من ان نضع خططاً طموحة لإعادة بناء اقتصادنا باستخدام كافة أشكال الدعم العربي والأجنبي، في تشجيع الشباب على إقامة مشاريع صغيرة وفي توفير كل التسهيلات للمستثمرين من أبناء الوطن ومن مغتربيه، على ان تكتفي الحكومة بدور الناظم والميسر لهذه الأنشطة التنموية.
د. فتحي أبو مُغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة