نَـيّـف وبِضـع

تاريخ النشر: 01/10/17 | 13:21

نيِّف:
تعني= ما يزيد، فالفعل (ناف يَنوف) يعني ارتفع وشرف، فنقول: “عشرون ونيِّف”، فالنيف
ما هو زائد عن العَقْد.
“النيّف” تستعمل بعد العقود، ولا يصح قبلها كقول القائل: “معه نيّف وخمسون دولارًا”، ولا يصح أن نقول: “سبعة وسبعون ونيف”.
النيِّف (بعضهم يقول: نَـيْف) يكون من واحد إلى تسعة، فالعدد مبهم.
النيف تستخدم في التذكير والتأنيث، فلا نقول (نيِّفة).
بِضْع:
وتلفظ أيضًا (بَضْـع)، وتعني الرقم المبهم من ثلاثة إلى تسعة، وبعضهم يقول من ثلاثة إلى عشرة، وهي في حُكم العدد من (3-10) إذ تخالف المعدود، فنقرأ من الآية: {فلبث في السجن بضعَ سنين}- يوسف، 42، وتعرب (بضعَ) هنا نائبًا عن المفعول فيه منصوبًا.
نقول:
حضر بضعةُ أصدقاءَ، وحضرت بِضْعُ صديقاتٍ.
سمعت بضعةَ ألحان من بِضعِ فناناتٍ.
ينطبق ذلك أيضًا مع العدد المركب، ويكون في حكمه مبنيًا:
سلمت على بضعةَ عشرَ رجلاً وعلى بضعَ عشرةَ امرأةً.
كما ينطبق على المعطوف عليه:
ورد في الحديث: “الإيمان بِضعٌ وستون شعبةً”، وفي حديث آخر: “صلاة الجماعة تفضل صلاة الواحد ببضعٍ وعشرين درجةً”.
لاحظنا أن (بضع، بضعة) لا تردان بعد المعدود، بل تتقدمان عليه.
أجمل عباس حسن في كتابه (النحو الوافي، ج4، ص 519)، وكذلك عباس أبو السعود في كتابه أزاهير الفصحى (ص 134) الفروق بين (نيف) و “بضع” فيما يلي:
*الأول: النيّف من واحد إلى تسعة،
البضع والبضعة من ثلاثة إلى تسعة.
* الثاني: النيف يكون للمذكر والمؤنث بلا هاء التأنيث، أما “بضع” فيكون للمذكر مع الهاء، وللمؤنث بدونها.
* الثالث: أن النيّف لا يذْكر إلا مع عَقد، يقال “عشر ونيف” و”عشرون ونيف” وهكذا…
أما البضع فلا يجب ذكر العقد، فنقول: “في بضع سنين”.
* الرابع أن النيف لا يستعمل إلا متأخرًا عما يصاحبه من العقود، “خمسون ونيف” ولا يقال “نيف وخمسون”،
أما البضع فيكون متقدمًا على ما يصاحبه من مضاف كـ “بضع شجراتٍ”،
أو العشرة التي يركّب معها كـ “بضعَ عشرةَ شجرةً”،
أو المعطوف عليه من ألفاظ العقود كـ “بضع وعشرين غرسةً”، “بضعة وعشرين غصنًا”.

ب. فاروق مواسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة