• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    حينما أسكتتْ طفلها بشطيرة فلافل

    كنت أقف على رصيف الشارع العامّ في ذات يوم حارّ مقابل مطعم وجبات سريعة في مدينة شبه مكتظة بالناس، وبينما كنت أقف هناك أنتظر صديقي المتأخر دائما على مواعيده رأيت طفلا يبكي بالقرب من أُمّه، وسمعته يقول لها: أريد شطيرة هامبورغر، لكن أمّه كانت تزجره باستمرار، مع أن الطفل كان يسحب يد أُمّه صوب المطعم، فحين رأيتُ ذاك المشهد آلمني، فقلتُ في ذاتي ربما أنّ لا مال عندها لتشتري للطفل شطيرة هامبورغر، لكن الطفل بدأ يصرخ وقال لأمّه: أنا يا أُمّي لم آكل ولا مرة في حياتي هامبورغرا، فيا حبذا لو تشترين لي ولو مرة واحدة شطيرة صغيرة، فقالت له أمّه: أنت تدري بأنني لا أحمل نقودا كافية، فالنقود التي بحوزتي سأشتري بها حليبا لشقيقتكَ الصغيرة، ولاحظتها تهمس في أُذن طفلها وفجأة سكت الطفل وسارا كلاهما باتجاه بائع الفلافل، فتألمت من ذاك المشهد الذي بدا مشهدا حقيقيا بلا أي فوتو شوب.. صورة بلا تزييف لطفلٍ أسكتته أمه بشطيرة فلافل، فأتألمت وقتها من بكائه بسبب رغبته في أكل شطيرة هامبورغر التي ظلّت في نفسه..

    عطا الله شاهين

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.