• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    نوستالجيا لرجل هرمٍ يحنّ لدفء امرأة

    حينما يجلس ذاك الرجل الهرم على أريكته يتذكر دفء تلك المرأة، التي أتت لزيارة أمه ذات مساءٍ.. فحين تركتُه أُمّه عندما كان طفلاً مع تلك المرأة بسببِ انشغال أُمّه حينذاك في إعدادِ الأكل للضّيفة، لكنّه لاحظ بعد دقائق من جلوسها بأن النُّعاسُ دبّ فيها، وغفتْ على الأريكة.. يتذكر كيف بكى وغفا بجانبها ورضع منها دون أن تدري بشكل عفويّ، لكنه رآها ذات ليلة في حُلْمٍ وبدتْ له امرأة هرمةً، مع أنها ظلّتْ محتفظةً بجمَالِها، وفي ذاك الحلم قالت له: أتريد حُبّاً آخر منّي! يتذكر بأنه قال لها أعترف بأن دفئكَ كان رائعا، حينما نمتُ بجانبكِ، وارتشفتُ ما استطعت من.. فقاطعته وقالت: ألم تشعر بدفء من بعدي، فردّ عليها كلا ما زلت أجلس هنا على هذه الأريكة، ولم أتزوج قطّ ..فالحظّ سيء معي، فأنا أظلُّ مشتاقاً إلى دفئكِ، فقالتْ له: سأدفأكَ في أحلامكِ وسأذكّرك في مشاغاباتكَ، حينما كنت نائما بجانبي بهدوء صاخب، فقال لها أنتِ في ذاكرتي ستظلين، لأن في ذاك اليوم شعرتُ منك بدفء مختلف شعرت بعطف غير عادي، لكنه صحا فجأة من نومه، وقال في ذاته سأنتظر ليلة أخرى حتى أشعر بدفء تلك المرأة مع أن الحلم لا يدوم سوى خمس ثوان..

    عطا الله شاهين

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.