• إصدار سلسلة قصصية مصورة لكوكبة من الشهداء والأسرى

    أصدرت مؤخرا ًدار الشاطئ للدراسات والتوثيق بغزة مجموعة قصصية لكوكبة من الشهداء والأسرى والذي استشهدوا أو اعتقلوا بعد تنفيذهم عمليات جهادية نصرة للقدس والمسجد الأقصى.

    والسلسلة القصصية المصورة والتي تحمل اسم (فرسان القدس) تضم ستة قصص هي للشهداء (معتز حجازي وضياء التلاحمة ومهند الحلبي وأحمد طه ومحمود أبو فنونة) والأسير المجاهد ماهر الهشلمون.

    وعلى شرف انتصار القدس في معركة الدفاع عن المسجد الأقصى الأسير دون تنازل أو تفريط، تم إقامة حفل اشهار السلسلة القصصية يوم الخميس الماضي في قاعة مكتبة ديانا تماري صباغ بمركز رشاد الشوا الثقافي بمدينة غزة بحضور العشرات من الكتاب والصحفيين والباحثين وعدد من الأطفال ومن الفتية الذين تستهدفهم القصة.

    وفي حفل الإشهار للسلسلة القصصية تحدث الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على أنه يجب تشجيع كل عمل يخلد ذكرى الشهداء والأسرى الذين يصعب الحديث عنهم وعن تضحياتهم، داعياً لمزيد من الجهد لتعزيز أدب وفكر وثقافة المقاومة لدى أبنائنا الناشئين.

    وأضاف الشيخ خضر حبيب بأن القيمة الحقيقية للإنسان تكون بقدر عطائه وتضحياته، مؤكداً على أن الشهداء والأسرى هم أعلى قيمة من الجميع ذلك بعطائهم وجهدهم وجهادهم وما قدموه لرفعة الوطن ولعزتنا وكرامتنا، ولكي نحيا حياة كريمة، وقد أكرم الله تعالى شهداء انتفاضة القدس بعدة كرامات منها استشهادهم على الأرض المباركة ودفاعاً عن أقصاها الحبيب ومدينتها المقدسة.

    وتوجه الشيخ خضر حبيب بالشكر الجزيل للقائمين على هذا العمل معتبراً إياه رصيد قوي يستهدف أبنائنا الذين سيحملون الراية خلفاً للشهداء والأسرى الذين سبقوهم بالجهاد والتضحية، مؤكداً على أن من تحدثت عنهم القصص أولئك هم القدوة والنموذج.

    من جانبه رحب المهندس عماد صيام مدير عام الشئون الثقافية والمراكز في بلدية غزة بالحضور الكريم، معرفاً إياهم بدور المراكز الثقافية المنتشرة في قطاع غزة وأهدافها في توعية أبنائنا وتعزيز ثقافة المقاومة.

    وأضاف صيام: “لقد شعرت بالفخر بإشهار هذه المجموعة ذلك أن الانسان والأرض هما الأصل، وثقافة الانسان لا تقل قيمة عن ذلك”، معتبراً أن المجموعة تعزز ثقافة المقاومة وهي ثقافة شعبنا العربي الفلسطيني وأمتنا الاسلامية.

    وأشار صيام إلى أن المجموعة القصصية قد تمت صياغتها بأسلوب رائع وجديد ومتميز ومصور وهي تعبر عن مدى ارتباط شعبنا بأبطاله ونماذجه الرائعة، وختم حديثه بتوجيه التحية لأهلنا الصامدين في القدس المحتلة.

    وفي كلمة دار الشاطئ للدراسات والتوثيق قال الأسير المحرر ياسر صالح أن الدار قد أصدرت هذه المجموعة التي من الممكن اعتبارها سلسلة وثائقية على طريق شطب محاولات الاحتلال لطمس الهوية والقضية.

    وأشار الأستاذ ياسر صالح إلى أن المجموعة القصصية تأتي في ظل عزوف الأبناء عن القراءة لتجسد ما رسمه الأعداء لنا ولتصبح أمة اقرأ لا تقرأ، وأضاف بأن هذا الاصدار عبارة عن محاولة من دار الشاطئ لترسيخ مفاهيم المقاومة وأدبها في وجدان الأطفال والشباب.

    واعتبر أن دار الشاطئ انبرت لطباعة هذه السلسلة على طريق القدس بانتفاضاتها المتكررة والمتجددة وهي نور تشتعل في العقول، فقد جاء الاصدار رسالة للجميع بأننا لا ننسى شهدائنا وأسرانا وأنهم هم الطريق وهم النور الذين يضيء لنا درب العزة والكرامة على طريق التحرير وزوال هذا العدو المجرم.

    وقال صالح بأن القصص تم عرضها بأسلوب مصور وشيق مؤكداً على أهمية القصة في تعزيز الثقافة والفكرة مذكراً كيف رسخت سورة يوسف في القرآن الكريم القيم والأخلاق والمفاهيم العالية من خلال عرض قرآني قصصي يؤثر في كل من يقرؤه، وختم حديثه بالتأكيد على أهمية القراءة ومذكراً بما قاله الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله: “نقرأ ثم نقرأ.. حتى تلتهم أسطر الكتب نور أبصارنا”.

    الجدير ذكره أن السلسلة القصصية المصورة (فرسان القدس) هي فكرة وتوثيق الأستاذ طارق أبو علي، وصياغة قصصية للأستاذ جمال الدريملي، ورسوم الأستاذ محمود عامر، وإشراف عام للأستاذ ياسر صالح.

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.