• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    الفرق بين الزكاة والهدية

    الفرق بين الزكاة والهديّة
    تختلف الزّكاة في المعنى اللّغوي والاصطلاحيّ عن الهديّة، فالزّكاة لغةً: من التّزكيّة، وهي التّطهير والنّماء والزيادة، فقد قال تعالى:(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ){التوبة:103}. واصطلاحاً هي نصيبٌ مقدّر شرعًا في المال الذي بلغ النّصاب الشّرعيّ ومضى عليه الحول.
    الهديّة اصطلاحا: هي العين أو الشّيء الذي يقدّم إلى الإنسان من قِبل أخيه الإنسان على سبيل التّودّد دون مقابلٍ أو عوضٍ منتظر، أو هو ما يتبادله النّاس في حياتهم من صنوف الأشياء، والأعيان في المناسبات والأفراح، والأحزان، ويعبر عن الشّعور الإنسانيّ الرّفيع، والفطرة الإنسانيّة السّويّة السّاعية إلى إقامة علاقات مودّة وأخوّة بين النّاس
    . الزّكاة هي أمرٌ واجب مفروضٌ على المسلم، ولا يجوز لمسلمٍ بلغ ماله النّصاب أن يتخلّف عنه، ولقد قاتل الصديق أبو بكر -رضي الله عنه- قبائل العرب بسبب منعهم أداء زكاة أموالهم، بينما الهديّة ليست بالأمر الواجب وإنّما هي أمرٌ ندبت إليه الشّريعة الإسلاميّة ورغّبت فيه وحثت عليه
    . الزّكاة لها مصارفها المحدّدة شرعاً، فهي تُعطى للفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، وفي الرّقاب، والغارمين، بينما الهديّة ليست لها مصارف معيّنة وإنّما يمنحها الإنسان لأيّ إنسان يحبّه، أو يرغب في بناء علاقاتٍ وديّة معه، كالأصدقاء، والجيران، وغيرهم. الزّكاة والصدقات ممّا حرّمه الله سبحانه وتعالى على النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- وآل بيته الأطهار، فقد كان النّبي وأهل بيته يمتنعون عن الأكل من طعام الصّدقة، والزكاة، بينما قبل النّبي الكريم الهديّة حتّى من قِبل المخالفين في العقيدة، فقد ثبت في السّيرة أنّ يهوديّة أهدت إليه كتف شاة فأكل منها وقبِلها
    . الزّكاة تتولّى تنظيم شؤونها الدّولة، وولي الأمر، من خلال لجان الزّكاة، وتُجمع في بيتِ مال المسلمين ليتسنّى إنفاقها على مستحقيها فيما بعد، بينما الهديّة لا تحتاج إلى ذلك كلّه فهي عملٌ وسلوك فرديّ محبّب

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.