• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    إمّـا و أمّـا

    إليكم ما اخترته من المصادر اللغوية حول الحرفين التـفصيليين: إمّا و أمّا، وبطريقة مركّزة، وسأتبع الشرح عن (أمَا)- بدون تشديد الميم، فالشيء بالشيء يُذكر.
    إمّا: هو حرف تفصيل لا عمل له، ويذكر غالبًا مكررًا، نحو: {إمّا أن تلقيَ وإما أن نكون أولَ من ألقى}- طه، 65.
    لكلمة (إمّا) أغراض مختلفة، فهي بمنزلة (أو) في جميع أحكامها:
    * الشك: سيزورني إما سعيد وإما مسعود. (أنا لا أعلم من سيزورني).
    * الإبهام: {وآخرون مُرْجَون لأمر الله، إما يعذّبهم وإما يتوب عليهم}- التوبة، 106 (غموض في النتيجة)
    *التخيير: {يا ذا القرنين إما أن تعذّب وإما أن تتخذ فيهم حسنى}- الكهف، 86- (لك الخيار في التصرف).
    *الإباحة: تعلّم إما العبريةَ وإما الإنجليزية! (فلا فرق)
    * التفصيل: {إنا هديناه السبيلَ إما شاكرًا وإما كفورًا}- الإنسان، 3 (يحدد الله السبيل بتفصيل الحالتين).
    لا ضرورة في الإعراب لأن نذكر أغراض (إما) فيكفي أن نعربها أو أن نسميها: حرف تفصيل لا محل له من الإعراب.
    قلت أعلاه إنها غالبًا ما ترِد مكررة، ولكننا نجد في اللغة أن هناك ما يُغني عنها، نحو: (وإلا)، (أو)، نحو:إما أن تحترم قوانين المدرسة، وإلا فعليك بمدرسة أخرى!أوإما أن تدرس أو تلعب.
    نعرب الجملة وكأن (إما) غير واردة في الجملة، ففي جملة: سيزورني إما سعيد وإما مسعود… فـ (سعيد فاعل يزور مرفوع).
    ملاحظة:
    • * ترد (إمّا) شرطية غير جازمة، نحو قوله تعالى:{وإمّا تخافَـنّ من قوم خيانة فانبِـذْ إليهم}- الأنفال، 58.لاحظ أن النون المؤكّدة في (تخافنّ)، تلحق فعل الشرط، ولا يجوز ذلك إلا إذا كانت (ما) زائدة داخلة على (إنْ) الشرطية.(إما) في الآية السابقة ليست حرف تفصيل، ودليلنا أنها ليست مكررة (و ليست في الخِيار الثاني ما ينوب عنها (وإلا، أو).أمّا: حرف شرط غير جازم يكون للتفصيل والتوكيد (يقوم مقام “مهما” وجملة شرطها- أي جملة فعل الشرط، ولكن هذه النيابة في المعنى فقط، ولا تظهر في الإعراب، ففي قوله تعالى {فأما اليتيمَ فلا تقهر}- الضحى، 9- يكون التقدير مهما يكن من شيء فلا تقهر).
    يجب اقتران جواب (أمّا) بالفاء وهي رابطة زائدة، نحو:ولم أر كالمعروف أما مذاقه *** فـحلوٌ، وأما وجهه فـجميل
    قد لا ترتبط الفاء (المقترنة في جواب أمّا) إذا دخلت على فعل قول محذوف، فتُحذف الفاء كما حذفت في قوله تعالى: {فأما الذين اسودّت وجوههم – أكفرتم بعد إيمانكم}- آل عمران، 106.
    فالتقدير أن الجواب هو- فيقال لهم أكفرتم…وقد يستغنى عن الفاء لضرورة الشعر:فأما القتالُ لا قتالَ لديكمُ *** ولكنَّ سيرًا في عِراض المراكبِ
    أما بعدُ:إعرابها: أما- حرف تفصيل وهي شرطية غير جازمة.بعد: ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب، لأنه مقطوع عن الإضافة- والتقدير: أما بعد قولي… وهنا نلاحظ عادة الفاء في الجواب نحو، فإن
    أمَا:أمَا (بدون تشديد الميم) هي حرف استفتاح وتنبيه، وتكثر قبل القسم: أما والله لقد أبدعت!أمَا والذي أبكى وأضحك والذي *** أمات وأحيا والذي أمره الأمر
    وقد تكون (أما) حرف عَرض- أي الطلب بلين، ولا تدخل إلا على جملة فعلية: أما تجدون حلاً للمشكلة!قد تكون أما (من حرفين- استفهام + نفي)، بمعنى (ألا)، نحو: أما قلت لنا الحق؟ أما اتفقنا؟
    ب. فاروق مواسي

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.