• عصفورة

    عَجبتُ مِن عُصفورَة
    كلما هَدمتُ عشّها عادَت وَشيدتهُ مِن جَديد
    عَجَبي مِن إصرارها كونَها صَغيرة
    وَكأنهُ إصرار مِن حَديد
    أنا التي أتيتُ بَعدَها, صَحيح
    وَاخترتُ هذا المَكان المُريح
    وَلم يرُق لي مَسكنها بجانبي
    وَأردتُ مِن عشها أن أستَريح
    لكن كلّ مَرّة أطردها تَعود
    وَكلّ مرّة أهدمُ عشّها تَعود
    وَلا تكتفي بالعودَة, بَل بتشييدهِ مِن جَديد
    وَقفتُ حائِرَة في أمري
    ما العَمَل؟
    أنا العَنيدَة وَهِيَ الأمَل
    قد نَجَحَت بإثارة غَضَبي هذهِ المرّة
    فتمتمتُ بخاطِري سَأزيلهُ بقوة لِكي لا تُعيد الكرّه
    وَهذا ما حَصَل
    استيقظتُ في اليَوم التالي
    وَإذ بالعُش قائِم
    وَليسَت وَحدَها بَل حَولها الحِمائِم
    ذهلتُ مِن قوّتي التي لم تهزمها
    وَمَنطق صِغرها الذي أشعَرَني بالهَزائِم
    قرّرتُ أن أتراجَعَ عَن ظلمي
    وَأن أجاورَها بحُب وَأن أسالِم

    بقلم: أزهار أبو الخير- شَعبان.عَكّا

    التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.