• قصر البارون

    منذ نشأته وقصر البارون يملك قدرًا كبيرًا من الإثارة التى بدأت بشكله الهندى المميز، وبمعماره الجميل ذى الطابع الإسلامى، وببرجه الذى يدور حيث دارت الشمس، وبحجراته القليلة التى يملؤها الغموض، وبالوفاة الغريبة لزوجة البارون التى قيل إنها ماتت فى مصعد، أو سقطت من فوق البرج، واكتملت أسطورته بانقطاع نسل البارون بعد وفاته، فلم يظهر له وريث واضح يطالب به.. وبعد فترة عادت الإثارة للمبنى الفريد، مرتبطة بالخوف والرعب والسحر والشعوذة والشياطين فى قضية «عبدة الشيطان»، وبرجال الأعمال الطامعين الذين سعوا للسيطرة عليه، وتحويله لفندق أو قاعات مناسبات. ورغم أن البارون إمبان هو من أنشأ ضاحية مصر الجديدة كاملة، ومنها مبان وفنادق وشوارع وأماكن سباقات للخيل، حتى وصل الأمر إلى إنشاء الترام، فإن القصر ظل هو الأبرز والأهم، كلما جاء ذكر مصر الجديدة «هليوبوليس» قفز للأذهان قصر البارون بروعته وسحره.

    إبداع فنان

    آخر ما أثاره القصر منذ أيام هو موجة الغضب والانتقادات التى شهدتها البلاد عقب صدور بيان من النيابة الإدارية تعلن فيه إحالة أربعة مسؤولين من بنك ناصر للنيابة العامة، بتهمة التلاعب فى بيع قصر البارون الذى وصفه البيان بـ«التاريخى»، وقال البيان إن التهم الموجهة إليهم هى التلاعب فى عملية البيع التى تمت فى مزايدة علنية، وتم بيع القصر بـ7 ملايين جنيه، فى حين أن ثمنه الحقيقى يتجاوز 26 مليون جنيه، وهو الأمر الذى أدهش الجميع، فالنيابة لم تتوقف عند بيع القصر «الأثرى» من الأساس، وكل ما تحدثت عنه هو بيعه بسعر أقل من سعره الحقيقى.

    دهشة كبيرة استقبل بها قيادات وزارة الآثار الخبر، مؤكدين أن القصر ملك لوزارة الآثار، ويخضع لقانون حماية الآثار، وبالتالى لا يمكن بيعه أو التصرف فيه، مؤكدين عدم معرفتهم بأى تفاصيل عن هذا الخبر الذى لابد أن يكون خطأ، فكيف يكون القصر ملكًا لهم، وفى الوقت نفسه تم بيعه؟!، مؤكدين يقينهم بأن هناك خطأ ما، فقال الدكتور مصطفى أمين، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، نافيًا خبر بيعه، إن القصر ملك لهم، موضحًا أنه لا يمكن بيعه أو التصرف فيه، وأن ما تردد بشأن بيع قصر البارون غير صحيح بالمرة، مؤكدًا فى تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع» أن القصر تابع لوزارة الآثار، ويخضع لقانون حماية الآثار، ولا يجوز لأى جهة بيعه، أو التصرف فيه لأنه ملك الآثار.

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.