• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    هل يصح القول: قضيت الثلاث سنوات في الدراسة؟

    هل يصح القول:
    قضيت الثلاث سنوات في الدراسة؟
    ضاعت المائة شاقلٍ؟
    رأي البصريون أن العدد إذا كان مضافًا وأردت تعريفه فإنك تعرّف المضاف إليه، فيصير العدد مضافًا للمعرفة، فتقول: قضيت ثلاث السنوات، وأنفقت خمسمائة الدنانير، وأكرمت خمسة الفائزين.
    تبعًا لذلك فقد خطّأ الحريري في (درّة الغوّاص- ص 125)، من يرى غير ذلك، فيقول “والاختيار أن يُعرّف الأخير من كل عدد مضاف…وعليه قول ذي الرُمَّة:
    وهل يرجع التسليمَ أو يكشفُ العمى *** ثلاثُ الأثافي والرسومُ البلاقعُ
    وحجة الحريري أننا لو عرّفنا الاسم الأول وحده لتناقض الكلام، لأن إدخال الألف واللام على الاسم الأول يعرّفه، وإضافته إلى النكرة ينكّره، فلم يبقَ إلا أن يُعرّف الثاني ليتعرّف هو بلام التعريف، ويتعرّف الأول بإضافته إليه، فيحصل لكل منهما التعريف”.
    كما ناقش محمد ضاري حمادي ضرورة الحفاظ على الأصول اللغوية، في كتابه (حركة التصحيح اللغوي في العصر الحديث)، ص 218- 219 بما يشير إلى نقده، وعدم قبوله أن يكون المضاف محلى بلام التعريف.
    ومع ذلك،
    فمن المستساغ في رأيي أن نقبل لام التعريف مع المضاف، لأكثر من سبب:
    * شيوع ذلك على ألسنة الكتّاب ورجال اللغة، فقولنا: قرأت الثلاثة كتب أيسر وأشيع من قولنا: قرأت ثلاثة الكتب.
    * هناك بعض الشواهد من الحديث الشريف تجيز ذلك:
    “قَدْ أَدَّى اللَّهُ عَنْك الَّذِي بَعَثْت بِهِ ، فَانْصَرَفَ بِالْأَلْفِ دِينَارٍ رَاشِدًا”- صحيح البخاري، الحديث 2291 .
    “ثم قرأ العشر آياتٍ خواتيم سورة آل عمران”- صحيح البخاري- الحديث 1198.
    * موقف الكوفيين من جواز ذلك، ونحن أحيانًا نتبع رأيهم في اللغة.
    * قرار مجمع اللغة العربية في القاهرة الذي أجاز التعريف بناء على الشواهد- في ثلاث صور:
    أغلقت ثلاثة الأبواب،
    أغلقت الثلاثة أبواب،
    أغلقت الثلاثة الأبواب.
    (انظر العدناني: معجم الأخطاء الشائعة، ص 51)

    ب.فاروق مواسي

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.