• الجنة تطلبهم وهم يرفضون

    فِي هَذِه الْدُّنْيَا يَقْضِي الْلَّه مَا يَشَاء فِيْهَا وَيُقْسَم الارْزَاق
    فَكُل فِي هَذِه الْدُّنْيَا قَد قَدَّر الْلَّه عَيْشَه فِيْهَا ..
    وَهَذَا امْر لَا نَخْتَلِف عَلَيْه إِثْنَان
    وَأَكَاد اجْزِم ان كُل الْنَّاس تَدَّعِي الْقَنَاعَة وَان لَم يَكُن الْكُل فَالاغْلّب ..
    وَمِن الْنَّاس مَن يَجْزَع لَمَّا قَسَم الْلَّه لَه .. !!
    لَكُم اسْتَغْرَبْت مِن أُنَاس يُجَرَّوْن الَى الْجَنَّة جَرّا
    وَتُثَقَّل اقْدَامَهُم فِي الْسَّيْر نَحْوَهَا .. !!
    كَثِيْر مِن الْنَّاس يَغْبِطُهُم عَلَى مَا هُم فِيْه
    وَهُم يَتَثَاقَلُوْن .. !!
    رَجُل مَرِض ابُوْه فَأَقْعَدَه الْمَرَض ..
    أَعْجَزَه الْمَرَض عَن الْسَّيْر .. أَعْجَزَه
    الْمَرَض عَن الْحَرَكَة ..
    او ابْتُلِيْت امِّه بِمَرَض عُضَال
    فَاحْتَاجَت الَيْه ..
    فُرْصَة لِدُخُوْل الْجَنَّة ..
    يَرْفُضُهَا بِكُل وَقَاحَة .. فَيَذْهَب بِهِمَا لِدَّار
    الْعَجَزَة .. !!
    نَسِي ان الْرَّسُوْل صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم أَرْجِع
    رَجُلا مِن الْجِهَاد لْوَالِدَاه ..
    قَال الْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم
    رُغْم أَنْفِه . ثُم رَغِم أَنْفُه . ثُم رَغِم أَنْفُه . قِيَل : مِن ؟
    يَا رَسُوْل الْلَّه ! قَال : مَن أَدْرَك وَالِدَيْه عِنْد الْكِبَر
    ، أَحَدُهَمَا أَو كِلَيْهِمَا ، ثُم لَم يَدْخُل الْجَنَّة

    امْرَأَة .. أُبْتُلِيَت بِمُصِيْبَة تِلْو الْمُصِيبَة فَجَزِعْت
    .. وَلَم تَرْض بِمَا قَسَمَه الْلَّه لَهَا ..
    اصْبِرِي .. فَلَك اجْر لَن يَكُوْن لِغَيْرِك
    ” انَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُوْن اجْرَهُم بِغَيْر حِسَاب ”
    تَجُر الَى الْجَنَّة جَرّا وَتَرْفَض .. !!
    شَاب فِي مُقْتَبَل الْعُمْر ..
    آَتَاه الْلَّه الْمَال وَالْصِّحَّة وَالْعَقْل ..
    قُدِّر الْلَّه لَه الصُّحْبَة الْصَّالِحَة ..
    يَسِيْر مَعَهَا وَيُنْفِق مَعَهَا وَيَعْمَل مَعَهَا
    ثُم يَتْرُكُهَا ..
    ” الْمَرْء مَع مَن أَحَب ”
    فَكَيْف يُحْشَر وَقَد فَارَقَهُم .. !!
    تَفَتَّح لَه ابْوَاب الْصَّدَقَة .. تَدْعُوَه مِن كُل
    حَدَب وَصَوْب
    وَيُمِد لَه ظِل الْرَّحْمَن
    فَيُحْجِم عَنْهَا ..

    ” سَبْعَة يُظِلُّهُم الْلَّه فِي ظِلِّه يَوْم لَا ظِل إِلَّا ظِلُّه :
    الْإِمَام الْعَادِل ،
    وَشَاب نَشَأ فِي عِبَادَة رَبِّه ،
    وَرَجُل قَلْبُه مُعَلَّق فِي الْمَسَاجِد ،
    وَرَجُلَان تَحَابَّا فِي الْلَّه اجْتَمَعَا عَلَيْه وَتَفَرَّقَا عَلَيْه ،
    وَرَجُل طَلَبَتْه امْرَأَة ذَات مَنْصِب وَجَمَال ،
    فَقَال إِنِّي أَخَاف الْلَّه ، وَرَجُل تَصَدَّق ،
    اخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَم شِمَالُه مَا تُنْفِق يَمِيْنُه
    ، وَرَجُل ذَكَر الْلَّه خَالِيا ،
    فَفَاضَت عَيْنَاه .

    يَمْتَلِك طَاقَة فِكْرِيَّة جَبَّارة ذَكِيَّة بِفِطْرَتِه ..
    تَفْرِش طُرُق الْعَلَم لَه بّالْوُرُوُد فَيَصُد عَنْه ..

    “مِن نَفْس عَن مُؤْمِن كُرْبَة مِن كُرَب الْدُّنْيَا ،
    نَفْس الْلَّه عَنْه كُرْبَة مِن كُرَب يَوْم الْقِيَامَة .
    وَمَن يَسَّر عَلَى مُعْسِر ، يَسَّر الْلَّه عَلَيْه فِي
    الْدُّنْيَا وَالْآَخِرَة .
    وَمَن سَتَر مُسْلِما ، سَتَرَه الْلَّه فِي الْدُّنْيَا وَالْآَخِرَة .
    وَالْلَّه فِي عَوْن الْعَبْد مَا كَان الْعَبْد فِي عَوْن أَخِيْه .
    وَمَن سَلَك طَرِيْقا يَلْتَمِس فِيْه عِلْمَا ،
    سَهْل الْلَّه لَه بِه طَرِيْقا إِلَىَالْجَنَّة.
    وَمَا اجْتَمَع قَوْم فِي بَيْت مِن بُيُوْت الْلَّه ،
    يَتْلُوْن كِتَاب الْلَّه ، وَيَتَدَارَسُوْنَه بَيْنَهُم ،
    إِلَّا نَزَلَت عَلَيْهِم الْسَّكِينَة ،
    وَغَشِيَتْهُم الْرَّحْمَة وَحَفَّتْهُم الْمَلَائِكَة ،
    وَذَكِّرْهُم الْلَّه فِيْمَن عِنْدَه .

    وَمَن بَطَّأ بِه عَمَلُه ، لَم يُسْرِع بِه نَسَبُه .
    غَيْر أَن حَدِيْث أَبِي أُسَامَة لَيْس فِيْه ذِكْر الْتَّيْسِيْر
    عَلَى الْمُعْسِر .
    وَآَخِر عَلِم بِأَيْتَام فَتُقَرِّب لَهُم فَأَكَل امْوَالِهِم بِالْبَاطِل .. !!
    وَلَم يَرْع فِيْهِم إِلَّا وَلَا ذِمَّة ..
    وَرَفَض دُخُوْل الْجَنَّة
    قَال الْرَّسُوْل صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم
    ” أَنَا وَكَافِل الْيَتِيْم فِي الْجَنَّة كهآتين.
    وَأَشَار بِالسَّبَّابَة وَالْوُسْطَى ، وَفَرَج بَيْنَهُمَا شَيْئا .

    عَجَبا لِأَمْرِهِم ..
    يُجَرَّوْن الَى الْجَنَّة جَرّا وَيَرْفُضُوْن .. !!
    وَرَجُل لَم يَرْزُقْه الْلَّه الَا الْبَنَات فَيُعَيَّر بِأَبِو الْبَنَات ..
    مِن قِبَل سُذَّج الْنَّاس ..
    ضَاق ذَرْعَا بِمَا رَزَقَه الْلَّه فَطَلَّق زَوْجَتُه
    وَلَم يَرْع بَنَاتِه .. !!
    يَرْفُض دُخُوْل الْجَنَّة
    قَال الْرَّسُوْل صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وآله وَسَلَّم
    ” مَا مِن مُسْلِم لَه ابْنَتَان فَيَحْسُن إِلَيْهِمَا مَا
    صَحِبَتَاه أَو صَحِبَهُمَا إِلَّا أَدْخَلَتَاه الْجَنَّة ”
    الْلَّهُم ارْزُقْنَا الْجَنَّة…
    الْلَّهُم ارْزُقْنَا الْجَنَّة…

    565

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.