لفظ الشهادتين

تاريخ النشر: 29/08/16 | 18:17

في لفظ الشهادتين

أستاذي العزيز:

لماذا نشدّد (أنّ) في قولنا “أشهد أنّ محمدًا رسول الله”، ولكن بالتخفيف في “أشهد أنْ لا اله إلا الله”؟

بورك جهدك، ولك خالص الحب والتّقدير !

أيوب السيد
…………….

“أشهد أنَّ محمدًا” – هنا (أنَّ) المشددة، و (محمدًا) اسم أن، و (رسول) خبرها.

اللغة تجيز أن نقول: ” أشهدُ أنْ محمدٌ …”
(محمد) مبتدأ، وبالطبع يكون اسم أنِ المخففة ضمير الشأن المحذوف
وخبرها الجملة الاسمية، ولكن ذلك غير معمول به، وليس شائعًا.

تقع (أنِ) المخففة بعد فعل يدل على يقين أو ما ينزل منزلته من كل فعل قلبي
يراد به الظن الغالب الراجح مثل: علم، أيقن، رأى، ظن، حسب، شهد.
….
الجمل التي يكون فيها فاصل نحو: لا، قد، س، سوف، رب، فعندها يتم تخفيف النون،
نحو: علمت أنْ قد سافر، أيقنت أنْ سيسافر، أشهد أنْ لا أحد في البيت، وقبل ذلك:
أشهد أنْ لا إله إلا الله، وذلك بسبب وجود الفاصل (لا) بعد فعل يدل على يقين ونحوه.
الفاصل هو عِوض عن اسم أنْ المحذوف= ضمير الشأن.

أما في حالة الفعل المضارع فيذكر الفاصل حتى لا تلتبس (أن) المخففة بـ (أن) المصدرية التي تنصب المضارع-
كقوله تعالى: {علم أن سيكونُ منك مرضى}.
..
فائدة بخصوص بدء الأذان:
عن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بالذي رأيته من الأذان، فقال،
إنّ هذه الرؤيا حق، فقم فألقها على بلال، فإنّه أندى صوتاً منك قال ففعلت.
قال فجاء عمربن الخطاب رضي الله عنه لما سمع أذان بلال يجر ثوبه وقال: يا رسول الله رأيت مثل ما رأى عبد الله بن زيد.
قال: فقال: الحمد لله، فذلك أثبت.

ب. فاروق مواسي

faroqmwaseee

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة