القدس عاصمة المحبة

تاريخ النشر: 19/07/16 | 11:22

كَمْ بِتُّ حالِمَةً في حَضْرَةِ القُدْسِ
فيها لِرُوحي وقلْبي غايَةُ الأُنْسِ
قدِ اتَّحَدْنا فذاتي في هواجِسها
تَعَمَّقتْ ذاتَها في الحالِ والحِسِّ
وقدْ تَجَلّتْ إلى عَيْنيَّ أغنيَةً
في عَالَمِ العشقِ لَمْ تَخْطُرْ على إِنْسِي
تنْسابُ في حَدَسي في كُنْهِ خاطِرَتي
في غيْبِ أمْنيتي في مُرْتَقَى نَفْسي
هذا يَبُوسُ بَنى لِلحُبِّ مَمْلَكَةً
مِمّا تجودُ بهِ دَيْمومةُ الشمسِ
في قِمَّةِ الكَشْفِ أسْتَجْلي مَلاحِمَها
تَسيرُ في الفخْرِ مِنْ عُرْسٍ إلى عُرْسِ
هذا الوُجودُ الذي لا رسْمَ يُشْبهُهُ
كَمْ لقّنَ الأرْضَ في الإدْراكِ مِنْ دَرْسِ
ثُمَّ استَويْتُ على الأسْوارِ ناظِرَةً
رَأسَ العَمودِ وَوَجْدي وافِرُ الهَجْسِ
هُنا أقامَ بنو كنْعانَ مَأثُرَةً
أنارَتِ الخلْقَ مِنْ رومٍ وَمِنْ فُرْسِ
وكانَ مَرَّ الصليبيُّونَ آونِةً
وغادَروا بِذُيولِ الخُسْرِ والنُّكْسِ
إنَّ الأيادي التي ترجو إذايَتها
تَعُودُ مَشْلولةً في لَحْظةِ اللمْسِ
هُنا تَجَذّرَ سِرُّ الأرْضِ في دَمِنا
وقالَ للقمحِ لا للخوفِ واليأْسِ
عينايَ عيْنا فلسطينٍ بأدمُعِها
وصوتُها انزاحَ في جَهْري وفي همْسي
في مهْدِ ناصِرَةٍ بَلْوَرْتُ خارِطَتي
والقدسُ في روْضها قدْ طابَ لي غَرْسي
ما زال طيفٌ منَ المِعْراجِ يَسْكُنُها
يَغْدو عليها وفي آفاقِها يُمْسي
مَدينةُ النُّورِ كالخنساء صامدةٌ
رغمَ الغُزاةِ وأهلِ البَغْيِ والرّجْسِ
تقولُ هذي يدي بالحقِّ نابضةٌ
لنْ يُطفِئوا وهَجي أو يُهْرِقوا كأسي
مَدّتْ ظلالاً لأشواقي وأسئلتي
تَغَلَغلتْ في دَمي ،شِعْري ، وفي طَقْسي
وظلَّ صوْتُ صلاحِ الدّينِ مُلْهِمَها
وَعَيْتُهُ فَغَدا لي في الوَغى تُرْسي
القدْسُ ورْدَةُ حُبٍّ لا ذُبولَ لها
رغمَ الرياحِ ورغْمَ الأسْرِ والبؤْسِ

إيمان مصاروة
الناصرة \ فلسطين

qods

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة