المصادقة على تسريع تشريع قانون “التغذية القسرية”

تاريخ النشر: 08/07/15 | 8:54

صادقت الكنيست بأغلبية 53 نائبا ومعارضة 50، على طلب الدولة تسريع تشريع قانون “فرض التغذية القسرية” ، على السجناء الأمنيين الذين يضربون عن الطعام، والمضي في القانون الذي طرح في عهد الحكومة السابقة، دون الحاجة لطرحه من جديد.
وبحسب القانون المقترح، يتوجه مفوض السجون للمحكمة اللوائية، لطلب الحصول على تصريح لتوفير العلاج الطبي للسجين المضرب عن الطعام، في حال رأى بناء على رأي طبيب، بأن الاضراب سيتسبب بخطورة شديدة على حياته خلال فترة قصيرة. وتأخذ المحكمة بعين الاعتبار، رأي لجنة الاخلاقيات في المستشفى الذي يرقد فيه السجين، إلا في الحالات العاجلة، ويتوجب عليها تقييم حالته الصحية والنفسية، موقف السجين وتفسيراته، نتائج علاجات مشابهة تم اعطاؤها للسجين فيما لو حصل ذلك من قبل، بالإضافة الى اعتبارات متعلقة بأمن الدولة، سلامة الجمهور وتأثير القرار على القدرة على الحفاظ على النظام والأمن في السجون. بحسب اقتراح القانون، اذا وافقت المحكمة على منح التصريح، فيمكن عندها تقديم العلاج للسجين حتى لو قام هو نفسه بمعارضة ذلك، كما يمكن للسجان استخدام القوة ضده من أجل اتاحة العلاج.
جاء في شرح اقتراح القانون: “اضراب السجناء عن الطعام هي ظاهرة معروفة، وتعود على نفسها في الواقع الاسرائيلي على مدار سنوات، وترمي الى تعزيز اهداف مختلفة لجمهور السجناء المضربين. احيانا تتميز الاضرابات عن الطعام بمشاركة عدد كبير من السجناء فيها، وبعضهم يمضون في الاضراب لفترات طويلة، والتي تصل في بعض الحالات إلى حد تشكيل خطر على حياتهم. هذا الوضع يتطلب بلورة أساليب مقبولة وملائمة من اجل التعامل مع الاضرابات عن الطعام”.
النائب دوف حنين: “في الكنيست الماضية ناضلنا ضد هذا القانون الاشكالي، الخطير وغير الضروري، وفي نهاية المطاف تمكنا من ايقافه بعد اقتناع حتى نواب من الائتلاف بذلك. المعايير الدولية لمنظمات الصحة، تعتبر التغذية القسرية أحد انواع التعذيب، وليس أي تعذيب ولكن تعذيبا وحشيا. دولة اسرائيل سنت قانونا يمنع الاطعام القسري للإوز، ومن الجيد أن نفهم أن ما يحظر فعله مع الإوز ممنوع فعله مع الانسان”.
النائب كارين الهرار:” اقتراح القانون هذا الذي يعتبر سياسيا بامتياز، يهدف لمنع الاضراب عن الطعام. الضغط الذي تشكله الاضرابات عن الطعام دفعت الحكومة لسن قانون لا افهم ما جدواه، خاصة في مثل هذا الوقت. هذا سيتسبب بضرر أكبر لدولة اسرائيل. كل الأبحاث تشير الى أن الضرر الذي يمكن أن ينجم على التغذية القسرية أسوأ بكثير. نحن نمر بفترة، أقل ما يقال حولها أن صورة اسرائيل حول العالم فيها ليس بأفضل حالاتها. لماذا نحتاج الى هذا الآن؟!”
النائب عيساوي فريج :”هذا الاقتراح يسعى لتوفير هدوء مصطنع لإسرائيل بالاعتماد على التعذيب. هل تعتقدون فعلا أن الفلسطينيين سيتوقفون عن نضالهم بفعل التغذية القسرية؟ انتم تريدون هدم الديمقراطية، وببساطة هي لا تناسبكم”.
النائب شارون غال: ” كم من الأكاذيب والألاعيب يمكنكم القيام بها. نحن نتحدث على مجموعة قتلة يقبعون في السجون بظروف مشابهة لتلك الخاصة بالمخيمات الصيفية، وانتم تعظوننا حول الديمقراطية. علينا معالجة هذا الأمر وتوفير الحد الأدنى من الظروف لهؤلاء القتلة الذين يجب أن يقبعوا هناك بظروف قاسية. نحن في “يسرائيل بيتينو” نعارض، ولكن لسبب آخر وهو أن علينا استخلاص العبر من تجربة مرجاريت تاتشر، على أن قدرهم بين أيديهم”.
وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان رد باسم الحكومة:” الاضراب عن الطعام حتى الموت هو انتحار. انا لا افهم أعضاء الكنيست من اليسار، نحن في دولة اسرائيل نقدّس قيمة الحياة ولذلك لن نسمح بالانتحار، لا شنقا ، لا بحزام ناسف وليس بالإضراب عن الطعام. أنتم عمليا تقترحون السماح لهؤلاء الأشخاص بالجوع حتى الموت، أو ربما الافراج عنهم. بالنسبة للتوقيت ، في اسرائيل سيرددون دائما أن الوقت غير مناسب، هل تفضلون الانتظار لحالة طارئة ومن ثم الجري الى الكنيست لسن قانون سريع حول الموضوع؟”
وتوجه أردان للنواب العرب قائلا: “اهتموا اولا بناخبيكم، بالبنى التحتية والتعليم، بدلا من الاكتراث للسجناء الفلسطينيين”.

1

2

3

4

5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة