خطة الشيطان قبل شهر رمضان

تاريخ النشر: 10/06/15 | 12:43

شهر رمضان تفتح به الجنان وتغلق فيه النيران وتحبس به الشياطين وتنزل من السماء الرحمات وتكثر به الصلوات والعبادات وإبليس اللعين يعلم بأنه هو وأعوانه لا يستطيعون في هذا الشهر فعل ما اعتادوا عليه في الأيام العادية من وسوسة وغواية وإيحاء وتضليل وخداع عباد الله سبحانه وتعالى لهذا وصيته واعتماده على تلاميذه وهم شياطين الإنس.
فأهم ما في الشهر الكريم وشهر الرحمة هي العبادات وزيادة الأجر والثواب والحسنات من زيادة الأوقات المحددة بثلاثين يوم لهذا ضياع الأوقات من ضياع العبادات وفوات العبادات من خسارة الحسنات وهنا تنتهي المدة بلا ربح من الخيرات والأجر والهبات والثواب والحسنات لهذا وصية عدو الدين إبليس اللعين هو في جعل من يحتل مكانته في التضليل والغواية والمكر والخداع والضياع والفوات.
وهنا تكمن وصية إبليس اللعين الشرير في اتخاذ أشرار من شياطين الإنس من معدين برامج ومفكرين أشرار ومخططين للهو ومخرجين للعبث وممثلين متخصصين بضياع الأوقات وتتكاثر البرامج والملهيات والمسابقات التي تسبب للذهن الشتات وللنفس بعثرة مما تصبح النتيجة ندم وحسرات وكثرة البرامج والقنوات والاتجاهات من كثرة شياطين الإنس الذي يتحكمون بالعقول والأنفس.
لهذا يجب علينا معرفة خطة إبليس اللعين رغم غيابه لكنه وضع خطته لأعوانه الغير محبوسين وهم شياطين الإنس الذي قال لهم وصيته وهي مزيدًا من تضييع الأوقات لتضيع العبادات بكثرة المشتتات وظهور الشتات وزرع بالأنفس الحسرات لتزال الحسنات وينتهي .
وأهم ما في الشهر الكريم المكون من 30 يومًا هي العبادات المليئة من فرائض وصيام وصلوات وزيادة قيمتها من زيادة الأوقات المكونة من ثواني ودقائق وساعات وأهم ما في تلك الأوقات الاستثمارات من أجرا وثوابا وعطاء وحسنات.
ولكن لا قيمة للعبادات في ضياع الأوقات ولا قيمة للأوقات إن كانت مخصصة في الملهيات ولا قيمة للاستثمارات بالفوات وهي فوات الأعمال الصالحة والفرائض النافعة .
وتتم الخطة الخبيثة والوصية اللعينة بجعل حاوية الشهر الكريم مسلسلات وإعلانات ومسابقات والعمل على جذب الأعين وشد الانتباه والتأثير بالنفوس وسحب الهمم وجعل أوقات البرامج هي أوقات العبادات والصلوات وتعبئة النهار مسابقات لهجر القرآن والآيات ونسيان الصيام والإلهاء وعدم الاستشعار بقيمة الصيام بسبب غياب الوعي التابع لما تحدده نظرة العين واستماع الأذن وضغطة زر الريموت أو الإلهاء في اجتماع ملهي ومسلي يجعل الذهن يلهي والنفس تتسلى والجسد يسترخي ويضيع الوقت بلا فائدة ولا قيمة ولا محصول .
ومن هنا فقد وجب علينا أن لا ننغمس بما صنعوه لنا من حاويات وأن نقاوم تلك الوصية لنستغل كل لحظة وكل ثانية ودقيقة وساعة ويوم من أيام هذا الشهر في الطاعة وصلة الرحم والعبادة والمعاملة والاستفادة وتقوية العلاقة مع الله وفعل الصدقات والمبادرات والتقرب للقرآن ونقاوم نقاط الضعف بنا كالكسل والاندماج والتأثير والفضول السلبي والاسترخاء واللهو ونضغط على نفسنا لننشط ذاتنا ونقوي أنفسنا ونبرمج عقولنا على تحقيق كل خير ونبدأ بداية تغيير صالحة من بداية هذا الشهر الكريم.

1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة