• لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    رحلة العمر

    عندما أخلو بنفسي وأبدأ أتذكر رحلةِ الحياة التي مرَرتُ بها منذ طفولتي وما شاهدتهُ في حياتي.ورفقتي مع أصحابي ومن أَذاني منهم وكم كان منهم صادقاً معي في هذه الصحبة , التي أثبتت على مدار الأيام.من أي طينةٍ هُم مجبولون في هذا البلد.مع أسفي وحزني :أنهم مجبولون مِن طينة الغدر والحقد والغيرةِ القاتلةِ:

    لقد كُنتُ أختلف مع الكثيرين ممن كُنتُ أحاورهم. ولكني عندما أتركهم وانصرف.لم أُبقي في نفسي أَيَ ضغينةٍ لأحد. مهما كانت حِدةِ الخلاف: ولكن للأسف عند الآخرين كان هذا الأمر يَتركُ في نفوسهم أثراً سلبياً: لدرجة قد تصل الأمور على التحريض الدموي:لم أعتادَ على صحبةٍ فيها مصلحةٍ شخصية:

    بل كانت مبنية على صحبةٍ أخوية :صادقة لم أدخل بيتاً في حياتي لأخونه او خنته:بل كُنتُ أقَدمُ لصديقي وصاحبي كل ما أستطيع من خدمة ٍ لهُ وحتى إذا كان في ضيقٍ مالي كُنتُ أُقسّم راتبي.ودخلي من المال في بعض الأحيان على الكثير من الأصحاب .لأُخرجُهم من مأزقهم المالي دون أن أطلب منهم رد هذا المال. ولم يكن الأمر يقتصر على أصحابي من أَهل بلدي بل كان يتعدى ذلك إلى قرى ومدن أُخرى ,ويعود ذلك لاجتهادي وتعبي للحصول على هذا الدخل من الأعمال الحُرة:ومع كل هذا وذاك كُنتُ أقوم بدوري الاجتماعي والسياسي والوطني قدر المستطاع أحُمّل نفسي أحياناً فوق طاقتها :وذلك بتمويلٍ شخصي دون أن أطلب من أحدٍ أن يشاركني في ذلك فكان لي أصحاب متدينين وسياسيين وعلمانيين.لم أبني صحبتي وعلاقتي مع الآخرين.على فرض رأيي وقناعاتي عليهم ,كُنتُ أحترم رأي كل واحد منهم وأُبقي علاقتي مع الجميع . على أساس الاحترام المتبادل .فكان لي من بين الأصحاب شيوعيون لا يقيمون الفرائض ويشربون ولَكني عندما كُنتُ افتح معهم حواراً دينياً.كانوا يسمعون إليّ ويصغون:وفي ردهم وسؤلهم لي بل شك كانوا مؤدبون.لم أرى منهم ولم أسمع استهزاءً أو تحقيراً:لقولي :بل كان قبولاً منهم أن هذه قناعاتي وهذا إيماني فكان احتراما متبادلاً للأسف عكس الذين يَدّعون التدين. وأضرب مثالاً على ذلك حَضرتُ مرةً إلى أحد بيوت العزاء. وفتحت درساً(موعظةً)في ذلك المكان وإذا بمجموعة من أصحاب اللحى والذقون حضرت إلى بيت العزاء : فنظر أحدهم إليّ وقال:وهو يضحكُ ويتبختر يَلهَ خَلصَ يا شيخ !!فقام أَحَدُ الحاضرين ورد عليه,ليش يَخلِصْ !!؟وحصلت مشادةٌ كلامية.فانتهيت من الدرس وذهبت وجلستُ بجوار هذا الرجل. فَقلت لهُ ما الأمر. قال علمنا أنك تَقومُ بدرس.في بيت العزاء.فرغبنا ان نفشل عليك ذلك.بكل صراحة

    فكان ردي.أتذكر يا فلان عندما إلتقينا في مكان كذا في يوم كذا وكنت سكران ورائحةُ فمك مقززة.ونصحتك يومها أن لا تقوم بذلك.وطلبت مني أن أعطيك خمس ليرات علشان تريد أن تتناول بعض الطعام.وتدفع أجرة الباص الذي سيقلك إلى القرية:فبدأ وجه الرجل بالتغير:فرد عليَّ هذا كان زمان.!!!

    فَقُلتُ لهُ ولكنه كان !!!!!فَفهمتُ منه في النهاية أن الذي حَرضهُ: شيخ وضع نفسهُ مكان الله يوزع الأرزاق. والمقامات والنهايات هذا إلى الجنة وذاك إلى النار, وبعد أن دخَلتُ مَعهُ في الحديث في صراحةٍ أعمق: وأعطيته نبذة عن كل هذه الثلة.التي جاء معها مرافقاً وبدأتُ أُخرج لهُ أسرار حياتهم ومن هُم :وأكدتُ لهُ أن هذه الشريحة هي شريحةٌ فاشلة في حياتها أخذت من الدين ستاراً وواجهةً كي تُغطي على فشلها ,لأن لا أحد يقيمُ لها وزناً أو احترام وعلى رأسها من قادها.لنقصٍ هو موجود في أنفسهم ..

    فكل ناجحٍ في الحياة محسُود: وخاصةً إذا كان بارزاً وقائداً في مجتمعه وبين أهلهِ, وقد تجد هذا الحسد الذي يَتَحولَ إلى حقدٍ رهيب قد تزول منه الجبال بين عشيةٍ وضحاها وقَد يكون من أقرب الناس إليك حَسباً ونسَباً ومن دَمك ولحمك.فلا عجب ,في ذلك لقد كان أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرب الناسِ إليه عَمهُ أبو جهل وكان يحرض عليه لقتلهَ. فهذه الطينة ليست بغريبةً على هذا المجتمع : فهي طينة حسودةً حقودة.يعتريها أحياناً.الجهَلُ والجبن. والعمى.

    لذا عندما أراجع هذه المراحل من الحياة أصل إلى النتيجة التالية.قلما تجدلك صديقا وفيا وخاصة في هذا البلد :لان هذه الطينة جبلت على الحقد والحسد والبغض والكره الغير مبرر .أن اختلفت مع احدهم حتى في الرأي . فيعاديك: والأسوأ من ذلك إن كل غريب يأتي إلى هذا البلد.يكون فيها سيدا وعندهم استعداد أن يناصروه عليك:فتجربتي في هذا المجال غنيةٌ بكل تأكيد وما أدهشني في ذلك وجعلني أعيد الحساب مع الجميع. تراهم في الصف الأول في الصلاة.وشاةٌ ومخبرين (أي جواسيس) وعندما يكشف لك عن عددهم يسرح بك العقل إلى البعيد. وللأسف حتى كبارهم تَعتريهُم خِصلةَ النفاق ,فإن رأى ذلك لمصلحته يستوجب هذا النفاق: لا يتأخر أن يقوم بذلك , وهو الذي يأخذ كتابَ الله تعالى تقريباً كلَ يوم ويقرأه :فازوا في هذه الدنيا عليك حقروك وذنبوك أذوك وظلموك. كم من الشائعات أطلقوها ضدك وعليك . لم أجد إلا القليل أنصفوك. ولكن عندما تقف بين يدي الرحمن سيأخذ كُلٌ منا حقه لن أسامحهم!!!؟؟ أبداً .في كل كلمةٍ خرجت من أفواههم (ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها) (يومها يعضُ الظالمُ على يديه) وأني على يقين في صحة هذا الحديث (إذا قلت في أخيك شياً وهو فيه فذلك نميمة وإذا قلت في أخيك وليس فيه هذا الشيء فَذلك بهتان).

    فيؤتى بكما يوم القيامة وتقفان بين يديّ الله.فيسأل الرب:الذي قال في أخيه ما قال .لما تبهت أخاك ؟؟؟فيقول الله عز وجل إبقى في مكانك حتى يكون ما قلتهُ في أخيك.أنظروا في أي حالٍ يَكونوا ذلك المرء. فصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (رُبَ كلمةٍ لا تُلقى لها بال ترميك سبعين خريفاً في النار.) والحديث التالي والذي نفسُ محمد بيده . ما أوقع الناس في قعر جَهنمُ إلا حصائد ألسنتهم : كلنا سنرحل في يومٍ ما. وسنَمُر عبر البرزخ (القبر) إما أن يكون حفْره من حفر النار أو روضة من رياض الجنة هذا ما أخبر عَنهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    انتبهوا. أيها الناس أعيدوا الحساب .(لأن أعمالكم تبقى معلقةٌ بين السماء والأرض حتى تُردَ المظالم لأهلها).تمنيت أن أرى أحدٌ منكم يأتي اخاهُ ويَقول لهُ سامحني لقد أسأت لك وأخطأت في حقك. ولكن للأسف الشديد أغلبكم يتبع النفس الأمارة بالسوء (وقودها الناس والحجارة) لأملان جهنمُ مِن الجنةِ والناس أجمعين:ونسال الله العفو والعافية والسلامة يَومَ الدين.

    لإرسال مواد لموقع بقجة على البريد الإلكتروني: [email protected]

    التعليقات

    1. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلأم على سيد الخلق والانام وعلى اله وصحبه وسلم . وبعد :
      الى الشيخ عبدالله وكل من يحمل مثل هذه القناعات والاراء المسبقة عن كل ما ومن يتصل بالدين وبالاسلام بالذات .
      قبل ان اعبر عن رايي في ما اسلفت اقول اني شخصا مستقلا ولست فاعلا في اي تيار او اطار ما وليس في مظهري وسلوكي الاجتماعي ما يميزني عن معظم الناس .الا اني امقت هذا الهجوم المقيت على المتدينين وكل من يدعون الناس الى العودة الى الدين من اخوانهم في الدين .في حين اني افهم غير المسلمين العداء لاسباب عديدة لا مجال لسردهاالان . ولكنها الافة الى حد الوباءتلك المواجهة ممن يحاولون جعل الدين رمزيا فقط وهذا في احسن الاحوال . فالامثلة حولنا وفي انحاء العالم كافة. واقرب مثال ما يحدث في الاقطار العربية والاسلامية. انا لا ادعي ان المتدينين ملائكة لا يخطئون وان بينهم من المنافقين والفاسدين الكثير . نعمفهم بشر ويستحقون فرصا كغيرهم لاثبات حسن نواياهم وتحقيق ما يرونه صالحا لمجتمعهم ولامتهم ودينهم . ولذلك اتوجه الى الاخ عبد الله وغيره مذكرا اياهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه :اوجد لاخيك سبعون عذرا — اي لا تتعجل بالصاق التهم ولا تعممها في اي جهة وقفت . ارجوا ان يأخذ حديثي على محمل الجد الحسن . والله من وراء القصد . وشكرا

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.