عدوان سعودي

تاريخ النشر: 01/04/15 | 16:26

من نافلة القول، أن العدوان السعودي – الخليجي الإرهابي الظالم عل اليمن هو عدوان قذر ووقح وسافر وغير مبرر، ويكشف من جديد، وبشكل جلي وواضح، الدور السعودي الخطير الذي تؤديه السعودية في خدمة وتنفيذ الأجندات والمخططات الامبريالية والصهيونية التفتيتية والتدميرية في المنطقة.
ويأتي هذا العدوان الظالم في ظل متغيرات جيو- سياسية إستراتيجية تشهدها المنطقة، ويشكل حلقة أخرى من مخطط تدمير الوطن العربي، ونشر الفوضى الخلاقة، وتعميق الصراعات والانقسامات الطائفية والمذهبية فيه، وإغراقه في حروب أهلية طاحنة.
وتقوم السعودية بشن هذا العدوان البربري من خلال مرتزقة يدخلون في لعبة توزيع الأدوار في تنفيذ السياسات العدوانية الاستعمارية، وتحت إشراف الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وبدعم ومشاركة من دول خليجية نفطية وأنظمة عربية عفنة متوارثة عفا عليها الزمن، لا تعرف ولا تعترف بالقيم الديمقراطية، وبقيم العدالة، ولا بحريات وحقوق الشعوب.
ومن المؤسف أن تتورط حركات وقوى فلسطينية كحركتي “فتح” و”حماس” والرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع مصر وتركيا والسودان والأردن والباكستان، في دعم وتشجيع هذا العدوان، الذي لا يخدم سوى مصالح أعداء شعوب المنطقة وعلى رأسهم الإدارة الأمريكية وحكومة اليمين الإسرائيلي.
إن هذا العدوان يهدف بالأساس إلى إفقار اليمن وإبقائه مقسماً ومفتتاً وتحت الوصاية، وضرب تطلعات الشعب اليمني ومنعه من تحقيق أي تقدم أو تطور عصري ونهوضي، وتصفية ثورته التي تحقق مطالب الغالبية من السواد الأعظم فيه، فضلاً عن ضرب الوحدة اليمنية التي تهدد استقرار الدول الخليجية والنفطية. ولا ريب أن العدوان أدخل السعودية في دوامة الإرباك والتخبط والإحباط بعد الفشل في جر إيران وتوريطها بأتون حرب ضروس، والتأثير على مفاوضاتها الجارية بخصوص المشروع والبرنامج النووي.
ومما يثير الغضب أن التحالف العربي الذي يشن عدوانه على اليمن لم يتحرك لنصرة شعبنا الفلسطيني في تصديه ومقاومته للاحتلال الصهيوني وحربه على غزة، وحماية مقدساته وأقصاه، ولم يقف مع سورية والعراق في مواجهة ومحاربة مرتزقة التكفير والجماعات السلفية والعصابات الإرهابية، التي تمارس القتل والذبح والسبي والتخريب وحرق الكتب وتدمير التراث والحضارة فيهما.
إن السعودية ستدفع الثمن الباهظ وستكون الخاسر الأكبر من هذا الحرب الظالمة، ومن التدخل العسكري غير المبرر والمدان والمرفوض من كل قوى الخير والتحرر وأنصار الحرية والتقدم والسلام في العالم.
أننا على ثقة ويقين بأن اليمن سيتجاوز الأزمة الكارثية والمحنة الراهنة، فمسيرة التغيير قد بدأت وستتواصل لتنهي حقباً من الظلم والفساد والقهر والتخلف والإذلال والتسلط والدكتاتورية، وحرمان الشعب اليمني من أبسط الحقوق الإنسانية على أيدي ملوك وشيوخ وأمراء أذلوه واستعبدوه، وانتهكوا حقوقه وحرياته ونهبوا خيرات البلاد وثرواته.
ليسقط العدوان السعودي – الخليجي الغاشم، ولتتهاوى عروش وأنظمة العهر والعفن والعار، وعاش الشعب اليمني موحداً ومنتصراً، وليظل اليمن بلد الاستقرار والتعايش والديمقراطية.

شاكر فريد حسن

shakerfred

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة