وفي المناسبات السعيدة براميل حزينة

تاريخ النشر: 02/11/14 | 12:54

وفي المناسبات السعيدة براميل حزينة. نكابر وتقول: لا بد من دحلها .
لم يتجاوز هذا الطفل الاربع سنوات .وكان يقف متكئا على حضن جده في احد الاعراس لاحد الاقرباء والموسيقى تصدح من كل جانب .

وفجأة قادني الفضول لهذا الطفل فرايته يمعن النظر بوالد العريس الذي جلس على كرسي متحرك لا يتكلم والناس يتقدمون اليه يباركونه ويطبعون قبله على جبينه لأنه كان غائبا عنهم في بيته اكثر من عقد من الزمان على هذا الحال.

وفجأة تبرمل الطفل وانطلق من حضن جده (اب امه) وارتمى في حضن والد العريس واذ بوالد العريس يحدق به وجلس متكئا هذه المرة على صدر والد العريس الذي تجاوز الثمانين من عمره وتسقط دمعة دافئة على راس الطفل الذي اطمان هناك في حضن الجد الجديد الذي يشبه حضن وملامح وجه جده احمد.

وقلت لجده ان الطفل قد اخطأ العنوان. قال لي وكيف يكون ذلك ؟

قلت له انه اعتقد جازما ان جده الحقيقي هو ،هو الذي يجلس على الكرسي المتحرك والذي فارق الحياة قبل اقل من سنه واعتقد انه عاد الى الحياة وهيا نسال الطفل لماذا فعل ذلك ؟؟؟وبالفعل سأله جّده فأجاب في الحال انه” سيدي احمد” الذي مات. وهنا وقفنا صامتون واجلنا الحوار مع الطفل الى حين ودحلنا البرميل بصمت.

وتركنا العرس وفي رأسي كثير من الاسئلة عن براءة الاطفال وألم الفراق يطفو على السطح .

بقلم الاستاذ فؤاد كبها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة